الفصل 37 الإصابة بسرطان عنق الرحم
بناءً على موقف جافين من نفسه في الفترة دي، مادي عرفت إنه خلاص ما عادش بيثق في نفسه.
في اللحظة دي، هي ما كانتش مستعدة تيأس منه، عشان كده قررت تحاول تاني.
بما إنه كان بيثق فيها قبل كده، يبقى ممكن تاني.
بس قبل ما تعرف إزاي تنقذ جافين، جالها تليفون من المستشفى.
من فترة، كانت بتحس بعدم راحة كتير، فراحت المستشفى تعمل فحص عام.
التليفون ده، على ما يبدو، كان عشان يقولوا لها على نتايج الفحص. أول ما ردت، سمعت صوت دكتور بوقار بيقول: "آنسة تشياو، ياريت تيجي المستشفى في أقرب وقت."
راحت مادي المستشفى. الدكتور وراها تقرير الفحص، وبص عليها بشفقة. "آنسة تشياو، بعد الفحص، أكدنا إن عندك سرطان عنق الرحم."
الخبر كان زي الصاعقة، صدم مادي على طول. عينيها اتفتحت على الآخر ومليانة عدم تصديق.
سرطان عنق الرحم؟ إزاي يجيلها المرض ده وهي لسة صغيرة؟
الدكتور طمنها: "لحسن الحظ، اكتشفناه في الوقت المناسب، والخلايا السرطانية ما انتشرتش. طالما عملنا عملية استئصال للرحم في أقرب وقت، التوقعات كويسة بشكل عام."
أخدت مادي وقت طويل عشان تلاقي صوتها وسألت: "هتعيش قد إيه بعد العملية؟"
"صعب نقول. لو العلاج الجراحي فعال، نسبة البقاء على قيد الحياة بتكون أكتر من خمس سنين. بعد عشر سنين، بيكون مفيش خلايا سرطانية في الجسم تقريبًا."
من لما عرفت إنها عندها مرض وحش، ولحد ما عرفت إنه مش مرض مميت، مادي هديت بسرعة. يمكن ربنا كان بيساعدها. في الأول ما كانتش عارفة إزاي تنقذ جافين، بس دلوقتي الفرصة جات لها لحد عندها.
بعد ما خرجت من المستشفى، مادي راحت على طول لمجموعة جيانغ.
لما جافين شافها جاية، حواجبه اللي على شكل سكاكين اتكرمشت وسأل بنبرة مش عاجباه: "إيه اللي جابك هنا؟"
"جافين، أنا عارفة إنك مش عايز تشوفني دلوقتي، بس عندي كلام عايزة أقوله لك. ممكن تديني لحظة بس؟" مادي اتوسلت.
جافين سخر. "لو عايزة تخترعي شوية كدبات عشان تضحكي عليّ تاني، مش شايف إني محتاج أديكي وقت. اتفضلي امشي لوحدك، وخلينيش أطلب الأمن."
"لأ، لأ..." مادي هزت راسها بسرعة. "أنا بس عايزة أقولك... يمكن ما عادش هعيش كتير."
جافين عبس. مش هتعيش كتير؟
"جافين..." مادي بصت له وعنيها كلها دموع، كأنها جمعت شجاعة كتير قبل ما تقول: "عندي سرطان عنق الرحم. الدكتور قال إن مش هعيش كتير."
خلصت كلامها، وغطت وشها وبدأت تعيط.
لما شافها بتعيط بالشكل ده، جافين بس حس إن ده مضحك.
"مادي، فاكرة إني هصدقك؟"
لما سمعت كده، مادي نزلت إيديها، وبصت له وعنيها كلها دموع، وعبست بعدم تصديق. "جافين، مش مصدقني؟"
جافين سخر. "تفتكري إيه تاني ممكن أصدقه؟"
طول الوقت، وهي بتخدعه. إزاي ممكن الواحد يصدق واحدة زي دي تاني؟
"جافين، أنا ما كذبتش عليك. أنا فعلًا عندي سرطان عنق الرحم." مادي كانت مستعجلة. طلعت تقرير الفحص من شنطتها وادته له. "ممكن تقراه بنفسك. ده تقرير المستشفى."
جافين ما ردش، بس فضل يبص عليها ببرود، وحواجبه كلها كبرياء. "طبعًا، التمثيل لازم يكون كامل."
قال إنها بتمثل حتى من غير ما يبص.
مادي بصت على وشه الوسيم اللي فيه نفور من مو ، وفجأة حست بغرابة. فجأة ابتسمت بحزن، وبعدين قالت جملة "جافين، متندمش" ومشت بسرعة.
جافين أخدها على إنها مهزلة وما خدش الموضوع على محمل الجد.