الفصل 10
ما بكيتش على علاقتي الفاشلة بـ ريتشارد، اللي زعلني هو إنه خانني، وده خلاني أبدأ أتساءل إذا كنت فاشلة في السرير. في كل مرة أنا و ريتشارد بنمارس الجنس، كان دايماً بيوصل للنشوة، فـ أنا عرفت إني ما بعملش أي حاجة غلط، بس لسه ما جاوبتش على سؤالي. ليه بحق الجحيم خان؟
وأنا داخلة أسانسير المطار، تلفوني عمل صوت. بصيت لتحت وقريت الرسالة.
"عصفور صغير قالي إنك رجعتي. هنخرج الليلة."
هزيت راسي على رسالة سيث.
"بتشتغل مع الـ FBI أو حاجة؟ وصلت من الطيارة من أقل من عشرين دقيقة."
رد بـ إيموجي بيبص بـ خبث. "أو حاجة. وعدتي إنك لما ترجعي هنخرج."
"ما وعدتكش بحاجة. فاكرة إني قولت 'ممكن'. "كتبت بسرعة. في الوقت اللي كنت فيه بعيدة، ما كناش بنكلم بعض، بس كان بيبعتلي memes مضحكة، اللي ما كنتش برد عليها.
"ما تكونيش كده."
"أكون زي إيه؟"
"أنتِ عارفة إحنا بنتكلم عن إيه. هي بس قعدة، مش هتقتلك."
"لأ، بس أنت اللي ممكن."
"أوعدك مش هاخد المسدس بتاعي. "ابتسمت على رسالته وهزيت راسي.
"اوك، اتفقنا. الساعة كام؟" لقيت نفسي بوافق على عرضه.
"حوالي الساعة 8:30، هبعتلك العنوان بعدين."
هي قعدة، إيه الضرر اللي ممكن تعمله؟
"أتأخرتي،" سيث كان مستنيني عند باب النادي، كان واقف جنب الراجل الأمني الكبير، أو زي ما بيسموه في النادي، الـ bouncer. كان بيعمل شغل كويس في تنظيم الطابور الطويل قدام المكان. الطابور كان زحمة، بعض الناس شكلهم كانوا مستنيين شوية عشان يدخلوا، من اللي باين على وشهم.
أعتقد عشان كده أماكن زي دي بتحتاج رجالة كبار عشان يتحكموا في الأمور، لأن الناس اللي في آخر الطابور، ما كانش شكلهم فرحانين.
اتكيت كتفي، "أيوة، دي نيويورك، الزحمة في الوقت ده بشعة." كنت مستنية على الطريق السريع لأكتر من ساعة. ما كانش عندي فكرة إن المكان في حتة تانية من نيويورك. بما إني عايشة في مانهاتن، ببقى في مانهاتن، ما كانش عندي وقت أروح كوينز غير لـ أغراض الشغل. ليه بحق الجحيم أنا أصلاً في كوينز دلوقتي؟
آه، أيوة.
سيث فركينج باركر.
"لسه مش قادرة أصدق إنك سقتني كل ده هنا. كنت فاكرة إنك عايش في مانهاتن!" لما قرأت رسالته وحطيت العنوان في نظام الـ GPS بتاع العربية، المكان ما كانش شكله بعيد، بس الحقيقة إني كنت بسوق لمدة ساعة أثبتت إني غلطانة.
"أنا عايش في مانهاتن."
"أومال ليه بحق الجحيم إحنا في كوينز؟" صرخت، بس مش لأني غضبانة، ده كان بسبب الضيق. لما فكرت في الموضوع دلوقتي، أدركت إن عدم التحقق من العنوان قبل ما أمشي من البيت كانت فكرة وحشة. إيه لو طلع هو شوية واحد مقرف وأنا تبعته لكل كوينز.
ابتسم لي وبعدين وطي رأسه عشان يبص على لبسي. أنا لابسة فستان أزرق كحلي، قصير، من غير أكتاف، وكعبي الأزرق. الحاجة الوحيدة اللي لابساها مجوهرات هي حلق لؤلؤ. شعري على كتفي مع شوية كيرلي فضفاضة فيه.
"شكلك حلو." تجاهلت سؤاله، بصيت على الطابور الطويل اللي لازم ندخله. "كنت عايز أوريكي المكان ده."
"أيوة من اللي شايفاه من الطابور ده مش هشوف جوة قريب." جاوبت وأنا متضايقة. سقت كل ده عشان في الآخر أقف في طابور.
مسك كوعي، "تعالي." شدني عليه وبدأ يمشي ومن غير ما أعرف أعمل إيه تبعته.
الـ Bouncer اللي كان حوالي 200 حاجة و شيء رطل هز رأسه لـ سيث وفتح الباب عشان يدخلنا. كنت مصدومة. كل نادي روحتله، كنت لازم أستنى في طابور. دايماً بيدخلوا البنات اللي لبسهم قليل قوي الأول حتى لو وصلوا لسه. إزاي قدر يدخلنا بسرعة كده؟
"عملت ده إزاي؟"
"عندي وصلات." رفعت حواجبي بس ما سألتش أي سؤال رغم إني كنت حابة أعرف عن وصلاته.
وأحنا داخلين النادي ريحة الكولونيا مختلطة بـ عرق الجسم وكتير من الروائح الغريبة ضربت مناخيري. أول حاجة لاحظتها في النادي هي الأعمدة والمنصات اللي كانت حوالين المكان.
وانا بلف لـ سيث سألت. "أنت اللي خليتني أسوق كل ده لـ كوينز عشان نادي تعري."
"ده مش نادي تعري عادي." دافع.
"أوه، بجد، طيب الستات ما بتتعريش على الأعمدة دي، يبقى لطيف يمكن." قولت بـ تهكم.
هز راسه وضحك، "أيوة، بيعملوا كده. بس الرجالة كمان. إحنا جينا النادي ده لأنه بـ يعرض الجنسين وهو أصبح واحد من أشهر الأندية في مدينة نيويورك وعشان كده كمان معروف إنه المكان اللي ناس كتير سنجل بتيجي عشان تتجوز."
أنا بهز راسي، قولت. "مش قادرة أصدق ده، بجد مش قادرة أصدق إنك خليتني أجي هنا."
"يلا،" قال وهو بيشدني أعمق في النادي. وقفنا عند جزيرة فاضية وقعدنا. "اوكي، فـ أنا لاحظت إنك متضايقة شوية من الدنيا وبالدنيا أقصد، الرجالة..."
ما سمحتلوش يكمل. "استنى دقيقة، أنا مش متضايقة من الرجالة." هزيت راسي عشان أنكر كلامه.
"أنتِ متضايقة." صرخ فوق الموسيقى العالية.
"أنا مش متضايقة."
"أنتِ متضايقة."
"أنا مش متضايقة من الرجالة. أنا بس متضايقة لما بيحسوا إنهم يقدروا يجوا لي كه بس." كنت بكره لما أي راجل بيفتكر إنه يقدر بس يلف راسي حوالين صابعه.
لأ، مش ممكن.
"يقدروا يجوا ليكي. دي حاجة اسمها حرية إرادة.