الفصل 60
لازم أتكلم أول. أنا السبب في كل هالألم.
"أمم، أعتقد أنك سمعت ذلك." بلعت ريقي. عمري ما كنت شاطرة في التعبير عن مشاعر، والآن أنا على وشك الاعتراف بحبي لـ سيت، الرجل اللي تجاهلني لأسابيع.
تنفسي
أخذت نفسين عميقين وأنا ما زلت أنظر إليه. ضحكت شوي وهزيت راسي. "أنا فاشلة في هالأمور." نظرت إلى وجهه أنتظر أشوف ابتسامته المعتادة المرحة، بس ما كانت موجودة، أعتقد إنه ما راح يخليني أفلت بسهولة. أنا ما أستاهل أفلِت بسهولة.
أخذت أنفاس أعمق بعدين شرحت، "ما كنت أدور في أغراضك. صحيت وأنت نايم، وكنت جوعانة فرحت للمطبخ وأكلت كم قطعة خبز بالثوم وانتبهت للمنظر ورحت أطالع. لما رجعت للمطبخ انتبهت إن أوراقك مبهذلة، شكلها مو مرتب، وبديت أرتبها. عمري ما كنت أدور على ملفات قضية صموئيل. أنا ما شفتي ملفات قضية صموئيل، اللي شفتيه قضية ماكنيل، وانبهرت بقصته، وبديت أقرا وما قدرت أوقف. هذا اللي أنت شفتيه."
أخذت فاصل وأخذت نفس عميق، بعدين كملت، "ما جيت شقتك في ذيك الليلة عشان أدور على معلومات عن القضية، أنا مو من هالنوع من الناس، وما أصدق أنك فكرت إني ممكن أسوي كذا." توقفت لثانية، "بس بعدين، ما عطيتك سبب عشان ما تفكر كذا. دايم أحط شغلي أول، مو مشاعري، وبالطبع بتفكر إني ممكن أسوي أي شيء عشان أكسب قضية. على كل حال، شغلي كان أول شيء، مو كذا؟"
تنهدت ومررت يدي على شعري بعدين كملت كلامي، "عمري ما حطيت مشاعري قبل شغلي، إلا لما قابلتك. أو بالأحرى، إلا لما شفتيك مرة ثانية. عمري ما توقعت أي شيء من هذا. ما فكرت إني قادرة أحس بمشاعر تجاه أي شخص، خاصة شخص مثلك." ضحكت، "أنت مو من النوع اللي أحبه. أحب الشباب الأذكياء، مو إنك مو ذكي، بس مو ذكي زي الشباب الثانيين اللي واعدتهم. بس مو هذا المهم. المهم إني ما حبييت أي واحد من هذوليك الشباب الأذكياء اللي واعدتهم. أنا حبيتك أنت، الشاب المرح اللي تبادلت معه القبلات في آخر يوم بالمدرسة. على فكرة، أنت أول شخص تبادلت معه القبلات."
ضحكت على كيف كلامي مو مرتب. "سيت، أنا أحبك." نظرت في عينيه بابتسامة على وجهي ودموع في عيني، "أنا أحبك كثير. كنت راح أقولك من زمان. لما صحيت، كنت راح أقولك إني أحبك بعد. السبب اللي ما رديت فيه إني كنت مصدومة، وكنت محتاجة وقت أعالج فيه شعوري تجاهك، بس الآن ما أقدر أنتظر دقيقة ثانية بدون ما أقولك قديش أحبك وكم أنا آسفة." نزلت دمعة من عيني. "مو متعودة عليك وأنت ساكت. ممكن بس تقول أي شيء؟"
"كنت أنتظرك تخلصين كلامك," تكلم لأول مرة.
نظرت إليه، قلبي في يدي، أنتظر منه يا يشفي قلبي يا يكسره.
"في يوم التخرج، دورت عليك، بس ميشيل قالت لي إنك مشيتي بمجرد ما انتهى البرنامج. انصدمت. كنت معجب فيك بجد، وما قدرت أقولك إني كنت أفكر فيك طول فترة الثانوية." ضحكت. "كنت أراقبك طول الوقت، ولما دورت الزجاجة ذيك الليلة، كنت أدعي إنها تجيء عليّ، وبالفعل جت. بس ما كنت شجاع بما فيه الكفاية عشان أعزمك بعد ما تبادلنا القبلات. على كل حال، شفتي صورة على فيسبوك براندون لك ولـ إيريس. كان فيه مكان فاضي للمحامي العام، فقدمت ودرت الحملة وفزت. جيت هنا بسببك."
كلماته ما كانت ممكن تكون أكثر صدمة من اللي هي عليه الآن. هل هو بالفعل انتقل لنيويورك بسبب صورة لي أنا و إيريس؟
"ما طولت عشان أشوفك. لما شفتيك في البار، ما كنت بس تبعدين الشباب عنك، كنتي موضحّة إنك مو مهتمة بعلاقة، وكنت مصمم أغير هالشيء. ما جيت كل هالمسافة عشان ترفضيني. بس أنت رفضتيني مرات كثيرة، مرات كثيرة لدرجة إني ما أقدر أحسبها، بس كل هالمواقف ما تهم، تدري ليش؟" سأل كلامياً. "لأنه بغض النظر عن عدد المرات اللي رفضتيني فيها، كنتي دايم ترجعين. وتدري وش بعد أغرب؟ كنت دايم أجي في نص الطريق."
ابتسم لي لأول مرة من أسابيع، "أنت تجنيني. أعرف إنك ما كنتي تدورين في أغراضي عشان تحصلين على دليل في القضية. أعرف إنك مو من هالنوع من الأشخاص. كنت غاضب. كنت غاضب لأنه لما صحيت، البنت اللي اعترفت لها بمشاعري ما كانت جنبي لما صحيت. كنت غاضب لأنك ما أعطيتيني رد. كنت غاضب لأني خفت إنك ما تحبيني بالمقابل. كنت غاضب لأني فكرت إني خسرتك."
أخذ خطوتين ما خلى فيهم مساحة بيننا. بدون ما يغير نظراته، أخذ يدي في يده. رفع يدي اليسرى على صدره، فوق قلبه مباشرة. "تحسين بهالشيء هنا؟" سأله، "انكسر لأسابيع، بس لما سمعتك تقولين لي قديش تحبيني، شفى قلبي المكسور. الآن حان الوقت عشان أشفي قلبك."