الفصل 8
أهز كتفي، "إيه، بس آخر مرة ما كانش فيه جراوي. هما رقيقين أوي، محتاجة وقت مع عيالي، أرجوكي."
تضحك، "بصراحة لازم تلاقي راجل عشان يبقى عندك عيال حقيقية، لأن الكلاب دي سيطرت على حياتك."
"وانتي لازم تلاقي راجل لقطتك." حاولت أرد بس فشلت.
تضحك، "قطتي راجل وهو مبسوط. مش محتاجة قطتين يحاولوا يقتلوا سمك براندون."
أضحك. "القط لازم يظبط أموره."
"بالظبط زيك."
"لا، أنا مبسوطة."
"طيب، قطتي مبسوطة كمان."
أضحك، "مش بتيأسي صح؟" كانت أكتر زي تصريح. عارفة إيريس، مش هتوقف لحد ما يكون عندي راجل.
"لا، مش بتيأس. لازم أمشي دلوقتي بس لو سمحتي فكري في سيث، هو شخص كويس بجد."
"تمام، ماشي. هفكر في سيث."
"عظيم! رحلة موفقة يا عسل وهنشوفك كمان كام يوم. متعمليش أي حاجة مش هعملها." بعد ما قفلت السماعة، مقدرتش إلا أفكر في كلامها.
فكرت في سيث، هو شخص كويس بجد.
هزيت راسي. هو شخص مزعج بجد.
"أهلاً بك في بيتك." ابتسمت لموظفة الهجرة الآسيوية اللطيفة وهي بتديني جواز سفري. الحمد لله إني ما اضطريتش أعدي من الجمارك.
مشيت من الباب اللي بيودي لمنطقة تجميع الشنط. كان عندي بس شنطة واحدة أجمعها والحمد لله إنها مميزة، عشان أعرفها أول ما أمشي على آلة الشنط المتحركة. أخدت شنطتي بسرعة بس كدت أقع بسبب الكعب، بس قبل ما أقع، حد مسكني.
عرفت الكولونيا على الفور ولما حطني تاني على رجلي ولفيت عشان أبص عليه.
"شكراً، ريتشارد." مسكت شنطتي جامد في إيدي واديته ابتسامة مزيفة.
"العفو. كويس إني شوفتك." ابتسم لي وغمزت بعيني في عقلي. هل هو بجد كويس إنه شافني، البنت اللي خانها؟
"أتمنى أقدر أقول نفس الكلام." كسرت تواصل العين معاه ولفيت عشان أبص على شنطتي. "لازم أمشي." درت وشي من غير ولا كلمة تانية، ما كنتش عايزة أسمع كذبه الغبية ولا توسلاته.
ريتشارد كان أول راجل والوحيد اللي خانني ودا جرحني، خلاني أحس إني مش بعمل كفاية كصديقة، بعد كل دا، ليه هيخون؟ ليه هيخون مع واحدة بتشتغل في نفس المكتب اللي أنا فيه؟
افتكرت اليوم اللي مسكته فيه كأنها إمبارح. إزاي ممكن بنت تنسى حاجة زي دي؟ خصوصاً لما اليوم كان عيد الحب.
ضحكت لما فتحت الصندوق اللي ريتشارد اداني إياه. بصيت له هزيت راسي. "هل بجد جبت لي قصافة أظافر؟"
حضني وابتسم، "أيوة، بتفضلي تعضي في أظافرك وقت العلاقة." ضحكت وحطيت إيدي حوالين رقبته.
"ما أعتقدش دا السبب. أعتقد السبب إنك بتكره إني أعض أظافري."
ضحك، "أنا بجد بكره لما تعضي في أظافرك. تعرفي إني بحب مراتي بأظافر."
"عندي أظافر،" عض أظافري كان شيء بعمله من وأنا طفلة، كان بس أصبح جزء مني.
"بالكاد." غمزت بعيني عليه. شيلت إيدي من على رقبته وحطيتها على جنبه.
"رايحين فين؟" قولت بصوت مثير.
"لما توصلي هتشوفي."
بكره التشويق، رديت "طيب أحسن نتحرك. مش هنقف في غرفة المعيشة بتاعتك طول الليل."
عربية ريتشارد كانت اتسحبت عشان ركن في مكان للمعاقين، عشان كده اضطريت آخده، بدلاً من إنه ياخدني.
مسكت إيديه وسحبته ناحية باب شقته.
"يلا. ما عنديش طول الليل." ابتسمت وأنا بقول الكلمات، كان عندي طول الليل. كنت خططت لحاجة لطيفة وجنس في الليل، بس ما كنتش هقوله كده.
سلمت مفاتيح عربيتي ليه، "Gracias senorita."
ابتسمت، بحب لما بيتكلم إسباني معايا. كان بطلاقة في اللغة عشان أمه كبرت في بورتوريكو، أبوه من ناحية تانية كان روسي، عشان كده اتعرض للغة دي. سمعته بس بيتكلم روسي كام مرة مع أبوه في التليفون. عمري ما قابلت أي من أهله، كانوا دايما مشغولين، وأبوه كان دايما بيسافر، أو زي ما بيقول.
ريتشارد كان بنكي استثماري، عشان كده شغله بيخليه يسافر كتير. الشركة اللي بيشتغل فيها من الأحسن وعشان كده دايما مطلوب. بس دا ما ضايقنيش لأنه دايما بيلاقي وقت يقضيه معايا.
بعد تلتين دقيقة سواقة وقفنا عند لو شاتو بلو، مطعم فرنسي مشهور وغالي جداً. ابتسمت وأنا ببص على الديكور الخارجي للمكان. كان رائع. لازم يكون حجز دا من شهور لأنني كنت بحاول أجي هنا من سنين، بس دايما محجوز.
بمجرد ما خرجت من ناحيتي في العربية، شوفت الوليه اللي مبتسمة ورجعت لها الابتسامة.
ريتشارد سلم مفاتيح عربيتي ووبخ الولد. غمضت عيني على سلوكه بس سكت. أسلوبه تجاه بعض الناس كان بس سيء بس أعتقد دا كان جزء من شخصيته لما كبر. اتولد غني وأحياناً مابيعرفش الأفضل.
مسك إيدي وقادني للمطعم. لما دخلنا المضيف ابتسم لينا، "Bonsoir, Madam, Monsieur. كيف يمكنني مساعدتك؟"
"حجز باسم ريتشارد بالمر."
"آه، Oui. اتبعوني."
وأنا بمشي ورا الراجل الكبير، مقدرتش إلا أعجب بديكور المطعم الداخلي، كان أكتر من مذهل. كل حاجة مصنوعة من خشب الأثاث، وبتدي تأثير لامع. في منتصف الغرفة كان في حوضين سمك ضخمين بس واحد بس كان فيه سمك، التاني مليان بلوبستر. إضاءة المطعم كانت مذهلة كمان. كنت حتى بشم ريحة الأكل وكانت ريحتها حلوة جداً.