الفصل 11
إيه ومن وجهة نظري اسمها حرية الفضاء. ما أبغاهم قريبين مني.
"يعني تقصدين إنك ما تحبين الرجال يكونون قريبين منك؟"
"صحيح."
"يعني انتِ مثلية؟"
"لا! مو كذا. أحب الأولاد."
هزّ سيث رأسه ورفع يديه عشان يشير للنادلة. "توكِ قلتي إنك ما تحبينهم."
أتنهد بضيق. "ما قلت كذا، قلت ما أحبهم يقربون مني."
جاتنا نادلة بشعر أزرق. "اتنين مارتيني ونيجروني لو سمحتوا." أخذت حق سيث، بعدين مشت.
"أول شي، عشان تحصلين على رجل، لازم تتفاعلين مع رجل. ما يجي كذا فجأة. ثاني شي، إحنا رجال. إذا شفنا شي يعجبنا، نروح وراه."
"أنا ما أدور على رجال." قلت وأنا أهز راسي.
"هذا بس اللي تقولينه، أنتِ عارفة إن هذا مو صحيح." لفيت راسي عشان أشوف واحد من الرجال اللي يرقصون على المسرح.
لفيت وأنا أناظر عيون سيث اللي لونها بين الأخضر والبني. "ما أحتاج رجال عشان أكون سعيدة." وصدق ما أحتاج.
"أنا أتفق معكِ. ما تحتاجين رجال عشان تكونين سعيدة، بس تحتاجين رجال عشان يساعدونك في الرغبات اللي عندكِ."
"بالواقع، ما أحتاج رجال عشان كذا. قد سمعتِ عن ألعاب الجنس؟" أنا ما استخدمت ألعاب جنس، بس كنت أحاول أطلع رد فعل منه.
بصدمة همس. "واو." توقف، كان يفكر. "هل تستخدمين ذي الأشياء؟"
وأنا أضحك هزيت راسي، "لا، ما استخدمها."
ضحك، "للحظة تخيلت إنكِ تسوين شي زي كذا." هل كان؟ "بس ما عجبتني الصورة اللي طلعت لي. بنت مثلكِ تحتاج رجل حقيقي، مو لعبة."
"طيب لو ما قدرت أحصل على رجل حقيقي، راح أضطر أستخدم اللعبة."
"لا، ما راح، لأن عندك رقمي وعزيزتي، صدقيني. أنا راح أكون أكثر من مستعد، وراح تفضليني أكثر وأكثر من اللعبة." كلامه قشعر فيني. أقدر أقول بأمانة إن كلامه كان أحلى كلام قاله لي رجل في حياتي. كلامه خلاني أحس بأشياء.
بينما كنت أفكر وش أقول له، رجعت النادلة بالشراب، حطتهم على الطاولة وراحت.
دفع سيث واحد من المارتيني ناحيتي. رفع النيجروني بعدين سأل، "قد جربتي هذا؟"
"لا، ما جربته، بس هذا شي ألاحظ براندون دايما يشربه. وش طعمه؟"
وهو يبتسم مال راسه، "راح تكتشفين بنفسكِ." وهو يدفعه ناحيتي.
"شرابين لي؟ مو عدل! تبيني أسكر؟"
هز رأسه بالنفي، "لا، بس بغيتِ تدوقين النيجروني، بس كذا."
صدقته، وأخذت الكأس وحطيتها على فمي عشان أشرب. رجعت الكأس على الطاولة وأنا أبلع. كان شراب قوي جداً.
"عجبك؟"
هزيت راسي. "لا، قوي مرة. أقدر أحس بطعم الكامباري والجن."
"هذا هو المغزى."
"لا، ما أحبه." عشان أطلع طعم الشراب القوي من فمي، رفعت المارتيني لشفايفي وشربت. المارتيني أخف من النيجروني.
هز أكتافه. "عالعموم، جبتكِ هنا عشان أعلمكِ طرق الرجال، مو عشان نناقش الشراب."
"تعلمني عن الرجال؟" ضحكت. ليش يبغى يعلمني عن طرق الرجال؟
"إيه، تحتاجين شوية مساعدة في هالقسم." أخذت النيجروني وحطيته على راسه.
هزيت راسي، "ما أحتاج."
"تحتاجين، لما شفتي وش سويتي أول ليلة، حسيت بالشفقة عليكِ وعلى المسكين."
"ليش حسيت بالشفقة علي؟"
"أنتِ جميلة وأعتقد إنكِ تعرفين، بس محاولة إبعاد الرجل مو الطريقة الصحيحة. تخترعين أكاذيب وأشياء غبية ثانية وما تضبط."
"تضبط، يتركوني لحالي." قلت بصوت واقعي.
"تبعدهم، بس تخلقين كذبة كبيرة بدون سبب."
"عندي سبب."
"إيه، إيه، إيه. ما تبغين رجال." حط الكأس حقت النيجروني على الطاولة بعد ما شرب منها. "ما تبغين رجال، فهمت، بس مو كذا."
"وش تقترح علي أسوي المرة الجاية؟"
"بس تجاهليهم." كلامه خلاني أنفجر ضحكاً.
وأنا أهز راسي، قلت، "هذي أكثر محادثة مالها أي فايدة، توقعت إنك بتقول شي منطقي."
ابتسم، "هذا منطقي."
"جد؟ هل هو؟"
ضحك، "آسف، بس ما تقدرين تاخذين هالنصيحة من واحد ما انرفض قبل."
"وش؟ ما انرفضتِ قبل؟" هزيت راسي، مو مصدقة. "لا، أنت بس مغرور."
"لا، أنا جدي. كل بنت جاملتها، حصلتها وين ما أبغاها."
"تقصد في السرير."
"إذا حطيتيها بهالطريقة، إيه."
"إذن، أنت تلعب؟" هذا بالضبط اللي يبدو عليه.
"لا، بس رجل عنده احتياجات جنسية وعاطفية."
"احتياجات عاطفية؟" سيث ما يبدو كشخص عاطفي أبداً. "هل تقصد إن عندك صديقات؟"
"ما عندي حالياً، إذا هذا اللي تقصدينه، بس إيه، أفضل يكون عندي صديقات."
"أنا بعد."
"إذن أنت مثلي؟"
"لا، مو كذا. اللي قصدته إني أفضل يكون عندي صديق بدل علاقات ليلة واحدة."
"آه، فهمت. طيب ليش ما عندك واحد الحين؟"
"ما أحتاج صديق."
بقي صامتاً. أعتقد إنه عرف إنا راح نرجع لنفس النقطة اللي بدينا منها. كنت سعيدة من غير رجال في حياتي.