الفصل 48
سيث ما كانش مجرد مدع عام.
هو صاحبي. هو راجل كويس.
ما كانش هيعمل أي حاجة تضرني، ما عندوش استعداد يضر أي حد.
هي غازلتني.
بس سيث ما غازلنيش. حاول يطاردني بس فشل كذا مرة لحد ما استسلمت له.
ليه حاول كذا مرة؟
'عشان كان عارف إنك في القضية دي' صوت جه من ورا دماغي.
نفضت الفكرة من دماغي.
مستحيل سيث يعرف إني في القضية دي.
يا كاري، فُقي، لازم تعقلي. نمتي معاه في الليلة اللي قبل أول جلسة.
هزيت راسي. الليلة دي كانت كلها مني أنا.
سيث مش هيعمل أي حاجة عشان يخاطر بقضيتي، في الحقيقة، قال إننا المفروض ما نتكلمش حتى لما نكون مع بعض.
هزيت راسي.
سيث صاحبي وأنا بحبه. بحبه أوي.
هو مدع عام يا كريشما.
هيفضل دايما في الفريق التاني.
سيبيه يمشي!
عايزة تنتهي مكسورة القلب زي عم جيديون؟
خلصي الموضوع!
أتنهد وأسند راسي على الترابيزة. بعد ما فكرت شوية، قمت من الكرسي.
عرفت اللي لازم أعمله حتى لو هيوجع.
لازم أعمل كدة، هو مدع عام وهيفضل كدة على طول.
مشيت في شقتي وأنا مش عارفة أعمل إيه. هو هيجي هنا في أي لحظة ودلوقتي ما عنديش فكرة هقول إيه. ما كنتش عايزة أوقف أي حاجة بينا، بس لازم. هو مدع عام. المدعين العامين ومحامين الدفاع دايما في الفريق التاني وهيفضلوا كدة. المفروض أخلص الموضوع قبل ما الأمور تتعقد.
لما سمعت الخبط على الباب، اتنهدت. ما كنتش جاهزة.
اتماسكي يا كاري، تقدري تعملي كدة.
مشيت ناحية باب شقتي وفتحته.
كان هو، شكله حلو كالعادة. شعره الأشقر متسرح كويس، وابتسامته المميزة على وشه. في إيديه شوية ورد. ما قدرتش أمنع نفسي من الابتسام شوية، جابلي ورد. عمري ما حد جابلي ورد قبل كدة.
"هتفضلي واقفة بتبصيلي ولا هتعزميني أدخل؟" قلبت عيني ووسعت الباب أكتر عشان يدخل. لما دخل، ابتسم، "دول ليكي."
رفعت الورد على مناخيري وشميته، كان تحفة. حطيت الورد على الترابيزة الصغيرة وبعدين بصيت في عينيه الخضرا.
الموضوع ده هيكون أصعب بكتير من اللي كنت فاكراه.
"هتفضلي واقفة بتبصي ولا هتبوسيني؟" بصيت في عينيه الجميلة من غير ما أقول حاجة. "شكلي لازم أبوسك عشان تفوقي من أحلام اليقظة بتاعتك." قرب وباس شفايفي. البوسة كانت ناعمة بس مليانة شغف. دمعة نزلت من عيني وسيث لاحظ فسحب نفسه.
رفع راسه ومسح الدموع، "في إيه؟"
هزيت راسي. عرض علي ابتسامة صغيرة، "تقدري تقوليلي، في إيه؟"
أنا عارفة إني أقدر، بس مش عايزة.
مش عايزة الموضوع ده ينتهي.
"كريشما، في إيه؟" استعمل اسمي كامل، ومن شكله عرفت إنه قلقان. "يا كاري، تقدري تقوليلي." قال وهو بيطمني.
"شافنا."
عبس، "بتتكلمي عن إيه؟ مين شافنا؟"
"جيديون."
"مين جيديون؟" قدرت أشوف نظرة الارتباك في عينيه.
"هو عمي وهو كمان رئيسي في الشغل. سيث، شافنا في المحكمة وقاللي أخلص الموضوع." كنت بتأخر، وأنا عارفة، بس كان صعب أوي. سيث بقى واحد من أحسن أصحابي وبقضي أغلب وقتي معاه. هعمل إيه من غيره في حياتي؟
"إيه؟" قطب حواجبه.
"مش ممكن نكمل." حسيت بدمعة تانية بتنزل من عيني. إيه اللي بيحصل؟ عمري ما بعيط، خاصة على راجل.
"إيه! بتتكلمي جد؟" كان بتعصب بس مين يقدر يلومه.
هزيت راسي، "أيوة، بتكلم جد."
هز راسه وابتسم، "أنتِ مضحكة، مضحكة أوي."
عبست. هل بجد فاكر إني بهزر؟ أنا مش من النوع اللي بيخلي الهزار مقنع لدرجة إني أعيط وأنا بعمله.
"بتكلم جد سيث. لازم نوقف نشوف بعض، شغلي في خطر."
أخد خطوة بعيد عني وما قالش حاجة لثواني وبعدين لما اتكلم، صوته ما كانش متعصب، كان العكس. "كريشما، الدموع نازلة من عينيكي. واضح إنك مش عايزة تنهي الموضوع ده، ليه بتخلي شغلك يدخل في اللي بينا؟"
ما جاوبتش، ما كنتش عارفة إزاي.
شغلي دايما مهم بالنسبة لي وهيفضل كدة. عمري ما حطيت راجل قبل شغلي، ليه المفروض أبدأ دلوقتي؟
"يا كاري، قدرنا نفصل شغلنا عن علاقتنا. ليه التغيير المفاجئ ده دلوقتي؟ ليه بترجعي للبداية؟ عدينا بكل ده قبل كدة. ليه بتحاولي ترجعي للبداية؟" شكله كان محبط دلوقتي.
اتنهدت. "دي النقطة بالظبط يا سيث. عمرنا ما هننجح. أنت مدعي عام، بتحط المجرمين ورا القضبان. أنا محامية دفاع، بدافع عن المجرمين. دايما هنكون في الفريق التاني."
"مش لازم نخلي شغلنا يدخل في الموضوع. ممكن نخلي الموضوع ده ينجح."
يا ريت نقدر.
"مش ممكن."
"أنا بحبك يا كريشما." فرك صدغيه. "بحبك أوي. مش ممكن تعملي كدة في نفسك، فيا، فينا."