الفصل 38
دحرج عينيه وراح يلبس الروب اللي مثله. رجع لي بأكبر ابتسامة على وجهه. "مستعدة تخسري؟"
ضحكت وهزيت راسي، "هل أنتِ مستعد للخسارة؟"
مستحيل في الجحيم أخليه يفوز علي في لعبة حركة. مستحيل.
تنهدت وهزيت راسي. إزاي في الجحيم فاز علي في لعبة التمثيلية؟
بصيت على سيث وهو ماسك الآيباد بابتسامة على وجهه. "غشيت. أنتِ تعمدتِ إنك تمثلي بشكل سيء."
"لا، أنتِ بس راسك ناشف مش بتفهمي اللي بقوله." هز راسه وبدأ يضحك تاني. "بجد، قطة؟ أنا شايف إنها كانت واضحة إني بحاول أكون نوع من أنواع الطيور. إزاي حتى عرفتي إنها قطة؟"
عبست له، "دي أكيد مش طائر. عملتِ مخالب."
هز راسه، "لأ. دي أجنحة."
دحرجت عيني. "ممكن نلعب حاجة تانية؟"
"إيه عايزة تلعبي؟"
شربكت كتفي، بعد ما خسرت في التمثيلية. ما كانش عندي أي فكرة عن لعبة ممكن تعوض خسارتي المحزنة.
"طيب. ليه منلعبش لعبة ما فيهاش خسارة وكسب؟"
"زي إيه؟"
ابتسم، "حقيقة أو تحدي."
لأول مرة من وقت خسارتي ابتسمت. "أقدر أتعامل مع دي."
"خلينا نروح المطبخ." تحرك من مكانه وبدأ يمشي ناحية الباب.
"ليه؟"
"هنحتاج كحول، كحول كتير." ابتسم وهو بيفتح الباب وبعدين خرج. تبعته وراه.
بصيت عليه وهو بيطلع كوبين من على الرف بتاعي. بعدين طلع زجاجة نبيذ ريد ليبل من دولاب المشروبات الصغير بتاعي. أخد طبق بلاستيك من مكان الأطباق وبعدين فتح الفريزر. أخد كمية كويسة من التلج في إيده وحطها في الطبق.
خرج من المطبخ وهو بيدير الكوبايات، طبق التلج والنبيذ بكل سهولة. شكله مش عايز أي مساعدة.
بدأ يمشي في اتجاهي، بس رفعت إيدي عشان أوقفه. "أوضة النوم. مش عايزة روخو وأطفالها يشوفوني سكرانة."
ضحك، "مش هتسكري إلا لو فشلتِ في إنكِ تنفذي."
عارفة نفسي، أكيد مش هنفذ. ما كنتش عايزة سيث يعرف بعض الحاجات اللي في دماغي.
"أوضة النوم يبقى."
ضحك على كلامي وغير مساره. وقفت من الكنبة وتبعته وراه.
قفلت باب السرير وبعدين بصيت تحت لسيث اللي كان حاطط كل حاجة على الأرض. ابتسمت ومشيت وقعدت قصاده.
"مستعدة؟"
أومأت.
"خلينا نلعب حجر، ورق، مقص عشان نشوف مين هيلعب الأول."
أومأت وقلت، "طيب."
"حجر، ورق، مقص." قولنا في نفس الوقت. ابتسمنا لما كل واحد فينا كان معاه ورقة وحاولنا تاني. "حجر، ورق، مقص." طلعت صوت تأوه لما بصيت على إيد سيث. كان معاه حجر.
"الحجر بيكسر المقص." قال بابتسامة.
كان لازم أعرف إنه مش هيختار ورق تاني مرة.
سأل بابتسامته المشهورة.
"تحدي."
"بوسيني." دحرجت عيني بس انحنيت وحطيت شفايفي على شفايفه. بما إن فمه كان مفتوح، كان سهل إني أدخل لساني فيه. قربت نفسي أكتر منه وأديته قبلة شغوفة. صوت متعة طلع من زور صدره خلاني أبتعد وارجع لمكاني الأول.
لما فتح عينيه، وشي كان عليه ابتسامة.
"حقيقة أو تحدي؟"
"تحدي."
"إمصص صباع رجلي الكبير." قلت بابتسامة.
اتسعت عينيه، "ساحرة."
أخد زجاجة النبيذ وكبها في كوبه وشرب. "النبيذ ده كويس."
"شكراً. ده جامايكي."
"حقيقة أو تحدي؟"
"تحدي."
ضحك. "بجد اخترتي تحدي، بعد التحدي اللي ادتيهولي؟" سكت بيفكر. "خليني أديكي علامة."
احمر وشي وأنا بتذكر أول مرة أداني فيها علامة في سن التمنتاشر.
بما إنه اعتبر سكوتي موافقة، راح ناحيتي وزق الروب من على كتفي الشمال وثنى رأسه على ربتي وبدأ يعمل علامته.
ما قدرتش أمنع الأنين لما طلع. كان شعور حلو.
حركت رأسه من على رقبتي ورجعت لمكانه الأول.
"حقيقة." كانت إجابته صدمة بالنسبالي.
بسرعة فكرت في حاجة أسألها، "عمرك نمت مع ست متجوزة؟"
"لأ. أنا بفضل مرأتي تكون سنجل، مش بحب أشارك."
كلماته الأخيرة خلتني أقشعر، بس زقيتها لورا دماغي.
"حقيقة أو تحدي؟"
"تحدي."
"بتحدي إنك تشيل الروب بتاعك."
دحرجت عيني وهزيت راسي. فتحت الرباط اللي قدام الروب ببطء وبعدين زقيت الروب من على كتفي. سبتني عريانة تماماً قدامه.
بص على جسمي العاري ولما رفع رأسه عينيه الخضراء كانت أغمق بدرجات.
"حقيقة أو تحدي؟"
"حقيقة." ابتسمت لإجابته. عارفة هو بيحاول يعمل إيه وبشكل ما ده شغال.
ما كانش عندي حاجة مهمة عايزة أعرفها عنه بجد. كنت عارفة بما فيه الكفاية. عارفة لونه المفضل، الوقت المفضل عنده في اليوم، معنى تعبيرات وشه المختلفة ومعنى تغير ألوان عينيه. كنت عارفاها.
"عمرك حبيت؟" السؤال طلع قبل ما مخي يلحق يسجله. إيه اللي ملكني عشان أسأل سؤال زي ده. ليه عقلي الباطن عايز يضايقني بالشكل ده؟ ليه الكلمات دي طلعت من بوقي؟
مش مهم لو حب قبل كده.
"أيوه. أيوه، حبيت." جاوب بصراحة وهو بيبص في عينيا.
بلعت ريقي. على ما يبدو، أنا فعلاً بيهمني لأني بمجرد ما قال كده ألف سؤال طلع في دماغي وقلبي بدأ يدق.