الفصل 23
الصوت ده كان بيضايقني كتير أوي، والصوت ده ردد أسمائي كذا مرة واحنا بنعملها.
لفيت عيني ودرت وشي، "عايز إيه؟" ليه تجاهلني طول ما أنا هنا علشان في الآخر تيجي تكلمني يعني.
"أنا جاهز أمشي." قال. عينيه الخضرا كانت حلوة أوي مع الأضواء اللي بتلمع فيها. شعره الأشقر كان معمول كويس.
"طيب؟" ضغطت. إيه علاقة ده بيا؟
"براندون وإيريس مشيوا، وهما طلبوا مني أوصلك للبيت."
"إيه!" صرخت.
دي كانت خطتهم طول الوقت. إنهم يخلوني أنا و سيث نتكلم. إزاي ما أخدتش بالي من كده قبل كده؟
"قلتلك هوصلك البيت بما إن إيريس وبراندون مشيوا." كرر، عينيه الخضرا بتبصلي.
"سمعت اللي قولته." نبحت.
"طيب، ممكن نمشي؟" سأل بهدوء. بصيت عليه، وشه مابيبينش أي مشاعر، فلفيت عيني. ماليش اختيار، معرفش حد هنا، ومسحت أوبر من موبايلي.
تجاهلت سؤاله وعديت من جنبه. مستحيل أمثل إني سامحته على إنه تجاهلني طول الليل. وقفت جنب شباك وحمام السباحة وهو بيتكلم مع ناس، بيتفاعل مع الناس، سايبني لوحدي خالص.
هقتل إيريس على اللي عملته ده!
جابتني الحفلة دي وسابتني مع سيث بعد ما قلت إني عايزة أفضل بعيدة عنه على قد ما أقدر. كان لازم أعرف إنها مش هتسمعني، هي عمرها ما بتسمع لحد وده خلاني أتضايق أكتر.
وقفت مستنياه قدام، مشفتيش عربيته في أي حتة.
عدا من جنبي من غير ما يقول كلمة. ضغط على المفتاح و بورشة حمرا نورت. مشي ناحية كرسي السواق وفتح الباب، ودر وشه ناحيتي. "هتيجي؟"
هزيت راسي ومشيت بسرعة ناحية العربية الحمرا. فتحت باب الراكب وبعدين قعدت. "فين هوندا بتاعتك؟"
"في البيت." شغل الموتور وابتدى يعمل صوت.
"دي عربية مين؟" مقدرتش أتحمل. كان لازم أسأل.
" بتاعتي." جاوب. بصيت عليه علشان أسأل أسئلة كتير، بس ماطلعتش، بس لسه بتدور في دماغي.
إزاي واحد في مكتب محاماة يقدر يجيب بورشة؟ الراجل كان بيشتغل في الحكومة. أنا بشتغل في مكتب محاماة كبير ولسه مش قادرة أجيب بورشة، على الأقل لسه يعني.
...
باقي الطريق لشقتي كان صمت محرج خالص. حتى ماحاولش يفتح كلام معايا، وأنا كمان ما افتكرتش إن ده مكاني علشان أبدأ كلام.
لفيت في ساحة انتظار عربيات العمارة بتاعتي وركنت في مكان فاضي.
"ليه بتركن؟" درت وشي أبص عليه.
"عايز شباشبي." جاوب.
أتنهدت، "طيب بس لازم تيجي تاخدهم. مستحيل أعمل مشوارين." مش قادرة أصدق إنه بيزعق على شبشب.
شال حزام الأمان وفتح بابه. "طيب."
لفيت عيني وفتحت بابي أنا كمان. شلت حزام الأمان وطلعت من العربية. قفلت الباب ورايا. بعد ما قفل بابه سيث ابتدى يمشي ناحية مدخل العمارة بتاعتي. سمحتله يمشي قدامي، على أي حال، لازم يستنى لما أفتح الباب.
طلعت الماسح الضوئي من شنطتي وعملنا مسح ضوئي علشان ندخل العمارة. مشيت قدامه لحد ما وصلنا للدوران للمصعد. باب المصعد اتفتح، ودخلنا. ضغطت على رقم الدور بتاعي والباب اتقفل.
"ليه متضايق مني؟" لازم أعرف ليه كان بيديني وش تاني. أنا معملتش أي حاجة غلط.
"أنا مش متضايق منك." أنكر.
لفيت عيني. "أنت متضايق."
"مش متضايق." ذكرت في صمت. هو مش هيقبل قراري ويكمل حياته.
لما باب المصعد اتفتح، طلعت، وسي ث ورايا على طول. المفتاح بتاعي كان في إيدي خلاص، فبس حطيته في القفل ولفيته.
فتحت الباب علشان سيث يدخل. لما دخل، روخو نط على رجله، وبيحرك ديله. ابتسمتله وبعدين دخلت شقتي. "لازم فيه حاجة فيك بتشد."
سيث انحنى وشال روخو وحطها على صدره. "تقصدي إيه؟"
"هي عادة مش بتحب الرجالة." اتحركت بعيد عن الباب وقفلته. الجراوي ابتدت تجري ناحيتنا و بتنبح.
"واو، دول كتير أوي." سيث بيقول وهو بيبص على الجراوي. كل واحد منهم كان معاه خيط ملون مختلف حوالين رقبته. سيث انحنى على ركبه، وحط روخو على الأرض وابتدى يلعب مع الجراوي.
"عارفة. أنا هوزعهم، بس محتاجة ناس أديهم ليهم." بصيت على كلابي اللي شكلهم حبوا سيث. يمكن علشان ماشافوش بشر تانيين بانتظام فبس نطوا على أول واحد شافوه.
أو يمكن دي سحرته اللي الكل وكل حاجة بتلاقيها جذابة.
"أنا ممكن آخد واحد." راسي راحت لسيث اللي كان بيرجع يقف على رجله بالراحة.
"أنت مش عندك قطة خلاص؟"
"آه بس أقدر أجيب حيوانين. أنا فعلاً كان عندي كلب، ماس. مات من أربع شهور. باتر مش هيمانع الشركة." نفض بنطلونه وبعدين بصلي. "أنا بوعدك إني هعتني بيه كويس قوي."