الفصل 19
كان يوم سبت، و **لايتون** ما راح الشغل اليوم، يعني قاعد في البيت طول اليوم. مشى في الممر وراح لغرفة **جيميني**.
"هاه، وش السالفة؟" سألت البنت وهي تمشي لعنده.
"تجهزي، ما راح نتغدى هنا."
"وشو؟ بنروح مطعم؟" اقترحت، وهزت راسها بالموافقة.
"إيه، بس في هالبوصلة. موصيين إننا لازم نروح."
"ليه؟ فيه مناسبة؟" هز راسه بالموافقة.
"أوكي، بتجهز." طلع **لايتون**. راحت **جيميني** لدولابها ولبست فستان أزرق غامق يوصل لركبها، وطلعت مع **لايتون** بسرعة.
دخلت **أندريا** محل أزياء تدور على لبس يناسبها، وهي تدور، طاحت ببنت.
"انتبهي!" تذمرت **أندريا** وهي تنفض فستانها.
"آسفة مرة، كنت أكلم بالجوال وما سمعت ولا شفتيك." اعتذرت البنت، وعدلت شعرها.
"عادي، أنا بعد مو لاقية طريقي. أحاول أدور على شيء بس مو لاقيته." طالعت **أندريا** حولها.
"أقدر أساعدك، الظاهر إنك مستعجلة." قالت البنت، و**أندريا** لفت لها وابتسمت.
"جد؟ طيب، إيه، مستعجلة." هزت البنت راسها بالموافقة، وحطت جوالها في شنطتها.
"أول شيء، لازم أعرف وش تدورين عليه." فكرت **أندريا**.
"أبي فستان يلفت الأنظار ورسمي." هزت البنت راسها بالموافقة، وودت **أندريا** لقسم فساتين فخمة بس جريئة.
"وش اسمك؟"
"أنا **جينيفر**، وأنتِ؟"
"أنا **أندريا**. بس تفاجأت إنه صعب أقابل ناس طيبين مثلك." ابتسمت **جينيفر**.
"طيب، لازم ندعم بعض، مو كذا؟" هزت **أندريا** راسها بالموافقة، وتأملت الفساتين.
"وش اللون اللي تبينه؟" فكرت **أندريا**.
"أحمر." تذكرت إن الأحمر هو لون **لايتون** المفضل. أخذت **جينيفر** **أندريا** لممر معين مليان فساتين حمراء فخمة.
"أنتِ تعرفين هالمكان." ابتسمت **أندريا**، وضحكت البنت. أخذت البنت فستان من العلاقة.
"وش رأيك بهذا، شكله حلو مرة، وفيه كل اللي تبينه."
حست **أندريا** قماش الفستان. ما قدرت **جينيفر** إلا تنتبه لخاتم الزواج اللي بإصبعها.
"أوه، متزوجة؟" طالعت **أندريا** في الخاتم اللي بإصبعها، وكانت لسه محتفظة بخاتم زواجها القديم. ابتسمت.
"تقدرين تقولين كذا." عبست **جينيفر** وهي تسمع رد **أندريا**.
"وش صار؟ خليني أخمن، يخونك؟" لفت **أندريا** للبنت.
"وش بعد. أشوفك متزوجة بعد." تنهدت **جينيفر**.
"ما ودي أتكلم عن هالشيء. ما نتكلم مع بعض الحين، وتزوجنا قبل كم أسبوع. مو دايم في البيت، ويرجع ريحة عطره." مسكت **أندريا** كتف **جينيفر**.
"يصير، يا عزيزتي. تعطينهم كل اللي عندك، وهم ما يقدرون. تشوفينهم يتزوجونك، بس يستبدلونك." أخذت **أندريا** فستان من العلاقة.
"صح، بس ما ودي أتقبل، بس ما أقدر أنكر بعد، وش سويتي أو وش راح أسوي؟"
"اضربيه بقوة." استغربت **جينيفر**.
"وشو؟" أخذت فستان ثاني وقارنت بين الاثنين.
"سوي شيء يجرحهم أكثر، وتأكدي إنه يخليهم يندمون، عشان يسهل عليك تروحين ورا الشيء اللي يحونه أكثر." فكرت **جينيفر** إنها انقهرت إن **روبرت** يخونها، بس طفشت من البكاء، ودها يعرف هو وش تحس فيه.
"صح، يعني ما راح يوقف لين ما يجرب من نفس الدواء." ابتسمت **أندريا**.
"مثل ما راح أجرح حقي." أشارت **جينيفر** على الفستان الأول.
"أحب هذا أكثر." طالعت **أندريا** في الفستان مرة ثانية، وهزت راسها بالموافقة. راحوا للكاشير بأكياس بيدهم، ودفعوا قيمة الفساتين. وقفوا عند كافيه.
"أنتِ قوية يا **أندريا**، مو أغلب الناس تسوي اللي تسوينه."
"بس ما أحب شكلي غبي، فخدميني، ولا تكوني غبية." ضحكوا الثنتين. **جينيفر** كانت تعشق **أندريا**، ما فهمت ليش زوجها يعاملها كأنها وسخة وهي جميلة.
"كم المدة اللي راح تسوين كذا له؟" فكرت **أندريا** بعدين هزت كتفها.
"مو الحين، يمكن لين ما يتوسل. تشوفين، أنا مو من النوع اللي يستمتع بالتعذيب." وبينما هم يتكلمون، رن جوال **جينيفر**، وابتسمت **أندريا** لما شافت رقم **جيميني**. وبعد شوي، ردت **جينيفر** على المكالمة.
"أشوفكِ صاحبة **جيميني**." رفعت **جينيفر** راسها.
"إيه، تعرفينها؟" بما إن **جينيفر** صديقة **جيميني**، فكرت إنه بيكون ممتع تشوف صداقتهم تنتهي، بعد كل النساء المتزوجات يفهمون بعض أكثر.
"إيه، أعرفها. بس تفاجأت إنكِ صديقتها." رفعت **جينيفر** حاجبها.
"هي السبب إني مو متزوجة الحين." ما صدقت **جينيفر** اللي تسمعه.
"لا، أكيد غلطانة، **جيميني** مستحيل تسوي كذا… طيبة هي." ضحكت **أندريا**.
"ما تعرفين إنه ما فيه شيء اسمه كامل؟ الكل فيه شر."" تذكرت **جينيفر** اللي قالته **جيميني** عنها ل**أندريا**، وانصدمت تماماً.
"بس هي قالت لي إنكِ خنتيه عشان كذا ترككِ."