الفصل 35
"أنتِ ما بتعرفي شو عمل هذا الزلمة يا جيميني!! إلي و لكل الناس!!" قامت أمها.
"بس خذي وقتك شوي عشان تعرفيه يا أمي، هو مش زي ما بتفكري." مشيت أمها للمطبخ، و أجبرت جيميني إنها تتبعها.
"ما فيش فايدة من زيارتك. ليش جيتي هون بالأصل؟"
"لازم ننتقل لفترة قبل اليوم الثالث." أمها كانت بتعرف بالضبط ليش، بس ما فهمت شو صار فعلاً.
"لساتك بتختاري يا جيميني، لا تعملي شي بتندمي عليه." جيميني شعرت إنها متضايقة أكتر من حكم أمها.
"أنا مش راح أتركه يا أمي، زي ما قلت." ضربت أمها الطاولة بقبضتها.
"أظن إنك مش بنتي فعلاً." كتمت جيميني رغبتها بالبكاء.
"هذا مش مقبول يا أمي! ليش دايماً بتعاملي معي هيك؟!" أمها حست بتغيير مفاجئ في ردة فعل جيميني.
"يعني شكلك بتخلي زوجك اللي بتسميه يغسل دماغك! عندك الجرأة تصرخي على أمك."
"هذه حياتي يا أمي، فصح، عندي الحق. لو بس كنتي تسمعي..." رفعت أمها إيدها عشان تنهي كلامها.
"أنتِ ما بتعرفي الأشياء اللي عملتها عشانك يا جيميني! الأشياء اللي عملها أبوكي!!" ضحكت جيميني.
"أبوي ما عمل شي يا أمي، حلم بأشياء ما كانت موجودة و قتل عشانها!!" بدأت جيميني تاخد شوي من شخصية لايتون، و أمها شافت هالشي، و تذكرت كيف جيميني كانت بتعجب بأبوها.
"أنتِ ما بتعرفي شو يعني تكوني أم." انكسر صوت أمها.
"مش لازم أعرف، بس أعرف إني عمري ما راح أعامل أولادي بالطريقة اللي بتعاملي فيها." يا للعار، جيميني كانت مغمضة عيونها بالغضب.
"عملت كل هذا عشان أحميكي، كل يوم عشت بخوف خايفة إنهم يأذوكي، لو ما حبيتك كنت تخليت عنك. أبوكي مات عشانك و أنتِ هون بتهيني فيه!! أنتِ ما بتعرفي الأشياء اللي عملناها عشانك!!" سكتت جيميني شوي، و أدركت أخطائها.
"آسفة، بس محتاجة تسمحيلي آخد هالخطر يا أمي، مش دايماً تقدري تحميني."
"بس بقدر أوجهك." تنهدت جيميني، فكرت كيف زيارة بسيطة تحولت لخناقة.
"أمي، بس محتاجة تسمحيلي أعمل هالشي." مشيت جيميني باتجاه الباب.
"إذا طلعتي من هال باب، عمري ما راح أتقبلك!!" دارت جيميني و ابتسمت.
"آسفة يا أمي، بس لازم تسمحيلي أمشي." طلعت من الباب، و هي بتعرف إنها أنهت علاقتها مع أمها. الضغط كان لا يحتمل.
"خلينا نرجع، أنا كثير تعبانة." توجه السائق للخلف.
أخذ لايتون دواؤه، و ساعده ستريدر.
"بأتمنى هالشي يفيد." وافق ستريدر.
"بس ما في له فايدة يا سيدي."
"في، ما بقدر أخاطر و لا بقدر أسيطر إذا ما عندي قوة أو طاقة." كان هالشي غير متوقع بشكل كبير، و فكر ستريدر إنها فكرة رائعة.
"وين جيميني؟" سأل لايتون و هو بيشرب كوب ماي كبير.
"لازم تكون بغرفتها أو برة. لازم أتصل فيها؟" أومأ لايتون، و طلع ستريدر. بعد شوي، رجع البيتا.
"مش موجودة، الباقي بيحكوا إنها طلعت من شوي." شد لايتون قبضته على الكوب.
"مين راح معها؟" هز ستريدر كتفه. زاد غضبه، و تشددت قبضته، و انكسر الكوب. انصدم ستريدر من غضب الألفا، أخذ منشفة و أعطاها للايتون، اللي كان كله دم.
"سيدي، لازم تحافظ على طاقتك و ياريت تتجنب الإصابات." مسح لايتون الدم من كفوفه، و بعدين شهق. رفع إيده في الهوا و فحصها.
"بين إن الأيام قريبة، عملية الشفاء عندي قلت شوي." ما كان علامة كويسة لأي منهم.
"أحتاج دوا أكتر." عمل ستريدر زي ما طلب، و زاد الجرعة. و في لحظة تناوله، دخلت جيميني، و شكلها مرهق.
"وين كنتي؟" سأل لايتون و هو بيلف شوي للبنت.
"رحت أتسوق و أخدت جولة قصيرة في المكان." ما بدها إياه يعرف عن أمها.
"مع مين رحتي؟"
"السائق، زي ما قلت، بس جولة." لساته لايتون مش مصدقها.
"قلت لك لا تتسكعي لحالك، و لساتك بتعملي هيك، مش بتتذكري شو اتفقنا عليه؟" ركزت جيميني على ذراع لايتون المصاب، و تساءلت ليش ما شفي لساته.
"أنتِ بخير؟ مش بتتشافي بسرعة." نظر لايتون لكفه مرة تانية.
"الأيام بتقرب، و الأفضل ألاقي حل." ما بدها جيميني تزعج لايتون بالأسئلة، لأن ستريدر قال لها ما تعمل هيك.
"أكتر." أمر، بس ستريدر ما قدر يعمل زي ما طلب، عرف إن زيادة الدواء ممكن تسبب ضرر كبير.
"سيدي، أخدت كثير، ممكن يضرك."
"أنا واعي، و بدي منك تحقن أكتر." عمل ستريدر زي ما طلب، و طلع الإبرة الرابعة و فيها سائل ذهبي، و غرزها بجلد الألفا. شعور حاد مؤلم عبر جسد الألفا، و خلاه يتأوه.
"أنا خليتك مسؤول عن دوايي، بس ما كنت هون." عيون لايتون الصفراوية نظرت لزوجته.