الفصل 46
«شكراً، هذا لطيف حقًا.» شربت **جيميني** من الشاي الذي أحضروا إليها.
«كيف علاقتك بـ **لايتون**؟»
«أقدر أقول إنها كويسة، بس كان فيه شوية مشاكل من وقت لوقت.» حسّ **فالنتين** إنه لازم يصاحب البنت.
«آسفة إنكِ اضطريتي تتركي بيتِك، بس زي ما **لايتون** يمكن قال لك، ده لأمانك.» بصّت **جيميني** حواليها قبل ما تجاوب على سؤاله.
«ما حبيتش، بس ما فيش اختيار، مش كده؟» بصّت **جيميني** على صورهم.
«إزاي عندك زوجات أكتر؟» بصّ **فالنتين** على الصورة اللي بتبصّ عليها.
«بس كنت عاوزة، وعلشان لو التانية جابت لي بنت بدل ولد.»
«إيه الغلط في إن يبقى عندك بنت؟»
«من غير إهانة، بس البنات مش كلهم من النوع ألفا، فمحتاجة حد يكمل بعدي.» حسّت **جيميني** ببطنها، مش متأكدة إذا كانت حامل، بس لسه ناوية تتقبل نوع طفلها.
«البنات ممكن يبقوا مادة ألفا برضه، ما فيش فرق.» انضمت **ليليث** ليهم. قدرت **جيميني** تعرف إنها الأكتر حبًا من لبسها.
«**جيميني**، دي مراتي التانية والأكتر حبًا **ليليث**.» مدّت **جيميني** إيدها عشان تسلّم على البنت، بس ما استلمتش إيدها.
«**ليليث** طيبة، هي ضيفة.» زمجر **فالنتين**.
«هي مرات **لايتون**، مش كده؟ ما بتكلمش مع ناس زي دول.» زهقت **جيميني** من الكره اللي بيبان لـ **لايتون**.
«**لايتون** عمل لك إيه؟»
«يا، جوزك أخد مني كل حاجة! ومتوقع مني أتقبلك!؟» وطت **جيميني** صوتها.
«أنا آسفة، بس ده كان في الماضي، و**لايتون** عمره ما يعمل حاجة زي دي من غير سبب.» لسه **ليليث** ما تقبّلتش وجود البنات، فمشيت.
«مراتكِ مش بتسامح.» تنهد **فالنتين**.
«هي مرّت بحاجات كتير، هي بس قلقانة، ده كلّه.» سكت **فالنتين** شوية.
«ده شغل **لايتون**؟»
«هو كويس جدًا. ما عرفتش إنه عنده قرايب قريبين.» رمى **فالنتين** كوباية الشاي بتاعته على الترابيزة.
«مش بتاع عيلة، عمره ما اهتم بالعيلة بعد ما قتل…»
«أبوه وأمه صح؟ سمعت عن كده.»
«كان عنده أخ برضه، بس حياته خلصت بسرعة.» اتفاجأت **جيميني** أكتر إن جوزها قتل أكتر من أهله.
«ما عرفتش إنه كان عنده أخ.»
«معظم الناس ما عرفوش، أمه خبّت سرهم هما الاتنين، بس **لايتون** اشتهر لما قتل أهله.» حطّت **جيميني** دراعاتها.
«بس ليه!؟ إيه الفايدة من كل ده!؟ ليه واحد يقتل لحمه ودمه؟» ضحك **فالنتين**، وده لَخبط **جيميني**.
«ليه لأ لو يقدر يبقى عنده قوة وقيادة، ما تدربش على إنه يحب أو يهتم، بس على إنه يقود ويقتل. لازم تفهمي بس.» هزّت **جيميني** راسها.
«لسّه ده ما يعنيش إنك لازم تقتلهم!»
«الحياة مش سهلة، لو عاوزة تنجي، لازم تعملي أي حاجة، حتى لو ده معناه تقتلي عيلتك.» فكّرت **جيميني** في الموضوع، بس عرفت إنها عمرها ما تعمل حاجة زي دي.
«أنا عمرى ما أعمل كده… ده غلط، زي ما أنت عارف.»
«بس ما عندكيش اختيار.» رفضت **جيميني**. لسه فكّرت إنها غبية ومالهاش قلب.
«ما بتفكريش إنهم يعملوا نفس الحاجة؟ ممكن يعملوا، زي ما أنت عارفة.»
«ما يعملوش. الأم عمرها ما تخون طفلها!» صرخت **جيميني**. عدّت دقايق من الصمت.
«أنتِ منين تاني؟ يعني منين ومين أهلك؟» اتجمّدت **جيميني** في سؤالها.
«أنا فقدت أهلي من زمان، أبويا اتقتل، وأمي… اختفت.»
«إيه اسم عيلتك؟»
«بيرن، **جيميني** بيرن.» ما كانش متأكد **فالنتين** منين سمع الاسم ده، بس عرف إن ذاكرته مش غلطانة.
«سمعت اسم العيلة ده قبل كده، بس مش فاكرة إزاي أعرفه.» اتفاجأت **جيميني** إنه عرف وأملت إنه يقدر يقولها عن أبوها.
«أنتِ عارفة مين قتله؟» دورت **جيميني** في ذاكرتها.
«مش أوي، بس كل اللي أعرفه إنه اتحط في شوية مشاكل.» لسه بيحاول **فالنتين** يجمّع كل حاجة.
«انسى كل ده. هورّيكي أوضتك.» قاموا وراحوا لأوضة زيادة. الأوضة كانت بتلمع وناعمة.
«لو محتاجة أي حاجة، عرفيني.» هزّت **جيميني** راسها. خلصت من إعادة رصّ حاجاتها وطلعت بره.
«هتفضلي هنا قد إيه؟» سألت **ليليث** البنت بضيق.
«مش متأكدة، بس يا رب ما يكونش كتير.» بصّت **ليليث** لها نظرة مقرفة.
«يا رب ما يكونش كتير. أنتِ عارفة، كنت صاحبة **أندريا**، لو سمعتي عنها.» حسّت **جيميني** بالمرض لما سمعت اسمها.
«أنا عارفة، وشايفة ليه بتكرهيه برضه. شكله قالت شوية قصص غلط.»
«بالعكس، كان عندي احترام كبير لـ **لايتون**، بس عمل شوية حاجات ما تتغفرش.» قعدت **جيميني** جنب **ليليث**.
«وبعد ما سمعت اللي عمله في **أندريا**، خلاني أكرهه أكتر.»
«مش غلطته، هي اللي سابته!» زاد غضب **جيميني** تاني.