الفصل 47
"أنتِ شو بتعرفي؟! دائمًا فكرت إنو الستات لازم يوقفوا مع بعض، بس الظاهر لأ." ردت ليليث بحدة.
"كيف ممكن أدعم حدا عمل الغلط! لايتون حكالي كل شي صار، وهو اللي غلط." ضحكت ليليث بأنانية.
"أكيد حكالك كذب بس عشان يخلي حاله يبين بريء." جيميني ما اقتنعت باعتراف ليليث.
"طيب، خلاص، رح اتركه مع كذبه، حتى لو كان كذب أو لأ، رح أدافع عنه." ضحكت ليليث مرة تانية، بس أكتر.
"يعني واقعة بالحب؟ لايتون عنده طريقة يخدع فيها الستات، بيخليكي تقعي بحبه وبعدين بيتركك." نظرت جيميني للأرض.
"هو مختلف، وحكالي إنو تغير."
"هاد اللي بيحكيه للكل. لا تخافي، رح يتركك قريب. لازم تسأليه كم وحدة نام معها." اختنقت جيميني وبلعت الهوا بصعوبة.
"بس أندريا وأنا."
"آسفة لأني خيبت أملك، بس الأفضل إنك تكتشفي بنفسك، وما بدي إياه يكرهني." قامت ليليث وراحت، وتركت جيميني لحالها. تساءلت إذا ياسمين وحدة منهم، أول ما عرفت إنها زوجة لايتون، ياسمين ترددت. فكرت أكتر وأكتر. بس صلت إنو ما يتركها أبدًا، وإنو يوفي بوعده. دق الباب.
"تفضل." فتحت الخادمة وطلت.
"العشا جاهز يا ست."
"جاية، شكرًا." راحت الخادمة، وهي راحت ع الطاولة اللي عليها عشاها الفخم.
"ليش قاعدة ع الطاولة معنا؟!" صرخت ليليث على زوجها.
"هي ضيفتنا يا ليليث، على الأقل عامليها باحترام." ضربت ليليث ع الطاولة ودفعت أكلها بعيد.
"كيف ممكن تساعده! بعد كل شي عمله فيكي، لسا بدك تساعديه!!"
"لساته قريبي، والقرايب لازم يوقفوا مع بعض، زي ما قلت رح نحتاج مساعدته يومًا ما، وما بنقدر نخليه عدونا." سكتت ليليث.
"أنا آسف بالنيابة عن مرتي."
"ما بدي تعتذر عني، وأنا ما كنت رح أعتذر أصلا!" شعرت فالنتين بالضيق.
"رجاءً يا ليليث، الاحترام ضروري، ما بتشوفي الباقي بيشتكوا!"
"يمكن لازم تعدي الموضوع يا عزيزتي، إذا جوزي موافق عليها، لازم نكون كمان موافقين." قالت فيرونيكا، ليليث عمرها ما حبت فيرونيكا كمان. دائمًا عرفت إنو فيرونيكا بدها مكانها بقلب ألفا.
"أنا ما طلبت رأيك يا فيرونيكا، وهذا ما بيخصك!" اتجهت فيرونيكا لفالنتين وهي بتأمل إنو يدعمها.
"ليليث، أنا ما بحب هالأسلوب منك، لهيك رجاءً كوني بأدب!" كان صادم للعمال إنهم يسمعوا فالنتين يصرخ على ليليث، هيك أشياء ما صارت أبدًا.
"ليش ضدي! هل عملت غلط، من أجل الله هو خوّفنا طول حياتنا!" شعرت ليليث إنها بدها تبكي، لإنها عمرها ما تجادلت مع جوزها.
"أنا مش ضدك، بس بدي إياكي تبيني شوية احترام. كنتي رح تموتي لو ما كان هو موجود."
"لساته قتل عيلتي وكل اللي بحبهم! ما بتعرف شو يعني تخسر الناس اللي بتحبهم!!" قامت وطلعت وهي بتبكي.
صحت جيميني، كانت نايمة نومة حلوة وحست بملل تام. تمنت إنها ما تطول بالبيت. دخل فالنتين وبعدين ابتسم بابتسامة مشرقة.
"صباح الخير، بتمنى نمتي منيح." هزت جيميني كتفها وبعدين هزت راسها شوي.
"نوعًا ما، وأنت؟" هز فالنتين راسه بسرعة، وكأنه خايف راسه يوقع عن كتفه.
"عندي أخبار حلوة." رفعت جيميني حاجبها، كانت محتاجة أخبار حلوة، إمبارح كان يوم فظيع وهي محتاجة شي حلو عشان يغير مودها.
"لايتون رح يجي يزورك كم يوم، ولأنو سمعت إنك ما بتحبي تضلك بالبيت كتير، قررت أجيبلك شغل." تحمست جيميني بالخبرين، عمرها ما فكرت إنو لايتون رح يزورها.
"ليش لايتون جاي، ووين رح اشتغل؟ بتمنى ما يكون الشغل صعب." حاولت ما تبين كسلانة أو متحمسة.
"لا تخافي، الأمر ممتع جدًا. لايتون حكى إنو بده يفحص نمط حياتك هون." تنهدت جيميني.
"رح اخليكي تجهزي." طلع فالنتين وجهزت جيميني بسرعة. راحت لغرفة الطعام وين كان فطورها، لحسن حظها ما قابلت ليليث. راحت لفالنتين.
"جاهزة لشغلك؟" هزت جيميني راسها. أخذها لمحل أزياء متوسط بس كبير ع الشوارع، بتصاميم جذابة جدًا.
"حبيتي؟ فكرت إنو الموضة بتناسبك." حاول فالنتين يقرأ تعابير البنت.
"حبيته كتير!! متى رح أبدأ الشغل؟"
"الإثنين. لازم أجهز الأوراق." هزت جيميني راسها، بس ما كانت صبورة. رجعوا. ما عرفت شو رح تحكي للايتون، حتى ما عرفت ليش بعتوها هون.
"متى رح يجي؟" ابتسم فالنتين بابتسامة مشرقة.
"مش صبورة أنتِ. راح من دقايق، شكله مشتاقلك." احمر وجه جيميني. انتظرت بغرفة المعيشة، بس بسرعة ملّت.
"بدك نتمشى شوي؟" سأل فالنتين وهو شايف كيف زهقانة.
"أكيد، بتمنى ما نقابل مرتك." ضحكوا الاتنين ضحكة قصيرة.