الفصل 23
صحيح، صدقيني مو مستاهلين تهتمي فيهم. بتفهمين مع الوقت." لقيت **جيميني** نفسها مستعدة تكون قائدة، وما يهمها التكلفة، المهم تكون مع **لايتون**.
"إذن، أعتقد أنكِ مستعدة؟" اقترح هو، وهو يحس بالهوا الدافي.
"إيه، كنت أحاول أعيش أحلام **أبي**، بس كان المفروض أركز على النتائج. هو السبب في موته، لو بس صحي من أحلامه، كان لسة عايش." كان مؤلم عليها تقول هالكلام، بس كان لازم تتقبله. ابتسم **لايتون**.
"كلنا نتعلم من أخطائنا، وزي ما قلتِ، أنتِ أقوى مما تعتقدين يا **جيميني**، و**هذه** المجموعة بتكون سعيدة إنكِ القائدة بتاعتهم." مد **لايتون** يده يطلب يدها، وابتسمت **جيميني** ومسكت يده بقوة.
"لسة مو فاهمة ليش اخترتني." قلب عينه.
"ما تملين من الأسئلة والكلام؟ أحاول أستمتع بالمنظر." **جيميني** كمان قلبت عينها.
"بس أبغى أعرف، الأمر مربك شوية، تعرف، وأبغى أفهم أحسن. غريب إن واحد مثلك يختار بنت مثلي. مو كأنها ما تحصل، بس أغلب الأحيان في الأفلام، فقولي ليش." **لايتون** تضايق، ما كان من محبي الكلام.
"طيب، إذن، اخترتك لأني ما كان عندي خيار. كذا أحسن الحين؟" لقيت **جيميني** نفسها تبتسم.
"برجع جوا. بموت من الجوع." وبدأت تمشي بعيد. تبعها القائد.
قعدوا الزوجين على الطاولة الكبيرة في غرفة الطعام.
"ليش أخذت جوالي؟" سألت البنت وهي تمضغ فطورها.
"ما أقدر أخاطر، ممكن أحد يخترقنا." قال **لايتون** مباشرة، وهو يبيها ما تسأل أي أسئلة.
كانت الساعة متأخرة في الظهر، و**جيميني** اتصلت ب**أمها** في غرفتها. لحسن الحظ قدرت تتذكر رقم **أمها**، واتصلت فيها على طول.
"ألو، مين؟" صرخت **جيميني** لما سمعت صوت **أمها**.
"ماما، أنا **جيميني**." سكتت **أمها**. ما توقعت أبداً إن **جيميني** تتصل.
"ليش تتصلين؟!! يعني بعد كل هالمدة، قررتي تتصلين الحين!!" سكتت **جيميني**، فكرت إن **أمها** بتكون سعيدة تشوفها بعد هالمدة الطويلة.
"ما قدرت أتصل لأني أخذوا جوالي."
"رحتي وما قلتي لي!! تدرين قد ايش كنت قلقانة!!" تذكرت **أمها** كل لحظة.
"لو قلت لك، كنتي بتجين ورائي، وما أبغاكِ تجين." تحاول تقنع **أمها**، بس كانت تعرف **أمها** زين.
"كان لازم على الأقل تتركين رسالة أو شي، فكرتِ إنكِ اختفيتي." سمعت **جيميني** **أمها** تنفجر بالبكاء.
"ماما، أنا آسفة..... ما كان عندي خيار." انفجرت هي كمان بالبكاء.
"هذا اللي يبغاه **أبوك**؟" **جيميني** ما كانت تعرف ايش يبغى **أبوها** لها.
"**أبو** يبغاني أكون سعيدة، وأنا مع **لايتون**. ليش ما تدعميني في هذا يا ماما؟" تردد اسم **لايتون** في رأس **أمها**، كانت تبغى بنتها بس تكون بأمان، لأنها تعرف وسمعت كثير عن **لايتون**.
"أنتِ مع **لايتون**؟" صرخت **أمها**.
"إيه..... تعرفينه؟" ما تقدر تنسى **أمها** ايش سوا ذاك الشيطان.
"**جيميني** لا تتزوجيه." **جيميني** مستحيل تتركه بعد كل اللي يمرون فيه.
"ليش تقولين كذا يا ماما؟ ما تحبينه؟" تأوهت المرأة، ولسة تتذكر الماضي.
"لو تحبيني يا حبيبتي، اتركيه." **جيميني** لسة ما تدري ليش **أمها** فجأة صارت ضد **لايتون**.
"ما أقدر لأني أحبه جدًا يا ماما."
"تعرفين، أحاول أحميكِ!!" تنهدت **جيميني**، بس كانت تعرف إنها ما راح تترك **لايتون**.
"أدري، بس كبرت وأقدر آخذ قراراتي بنفسي."
"ما تعرفين مع مين تتعاملين يا **جيميني**، هذا العذر السيئ للرجل ما هو إلا شرير وقاسي القلب!" تضايقت **جيميني** جدًا. كانت تشوفه طيب القلب ومهذب.
"مو قاسي القلب!! هو طيب وحنون عليّ يا ماما، يمكن لو أخذتي وقت تعرفينه، ما كنتي بتفكرين فيه كشرير!!"
"أنتِ ما تدرين ايش قاعدة تقولين!! ما تعرفين كيف هو!!" **جيميني** ما تبغى تسمع **أمها**.
"ما أقدر بس عشانك تفكرين إنه قاسي القلب."
"إذا ما تركتيه، إحنا مو عيلة!" صرخت.
"ليش أنتي ضده على أي حال؟ ايش سوى لك؟!!" كررت **جيميني** نبرة **أمها**. قبل ما تقدر **أمها** تتكلم، انفتح الباب بقوة، وأجبر **جيميني** على إنهاء المكالمة.
"مع مين كنتي تتكلمين؟" سأل **لايتون**.
"ولا أحد... كنت أتكلم مع نفسي. يساعدني أفكر." قالت **جيميي** على طول، وهي تأمل إنه ما يشك فيها.
"غريب." لاحظ جوالها في يدها اليسار، بس تجاهله لأنه مستعجل.
"بروح شوية، بس برجع قريب، فـ **سترايدر** بيكون موجود يراقبكِ." هزت راسها، وخرج هو. تنهدت في راحة، لو عرف **لايتون** كان قتل **أمها** ويمكن هي كمان. حاولت تتصل ب**أمها**، بس ما كانت ترد. توترت **جيميني** وبكت شوية، بس كلمات **لايتون** مرت في بالها، وقريب تقبلت الواقع. ما راح تتركه حتى لو يعني هذا إنها تكون ضد **أمها**.