الفصل 39
"وينها؟" سأل لايتون بصوته الضعيف.
"هي في غرفتها، قالت إنها ما تبي ترافقك." أشار لايتون.
"كنت على حق، ما كان عليّ أقتله."
"بس أنت حاولت تحميها، أنا ما ألومك."
"بس وصلها لغرفة آمنة وتأكد إنك جنبها." أومأ سترايدر. مع كل اللي قاعد يصير، تم إرسال جيميني لغرفة الذعر برفقة سترايدر.
"كنتي بتصيرين مع لايتون. مو هذا دايمًا اللي تبينه؟" أخذت جيميني كتابًا من الرف.
"مو بهالنوع من المواقف، وكما قلت، بس أبي أكون لوحدي اليوم." أخذت وقتها وهي تفحص الكتاب.
"تدرين، مو لأنك تربيتي عند بشر هذا يعني إنك ما لازم تستمري," تكلم سترايدر، وجيميني شعرت بالحاجة إنها تقول له الحقيقة.
"فيه شيء عنك يا جيم. أنت بس ما تحبيننا. من وين أنتِ بجد؟" ترددت جيميني، هي دايمًا تدري إن سترايدر يشك فيها، بس ما توقعت إنه للحين مو واثق فيها.
"قلت لك كل شيء عني، ليش ما تثق فيني؟" هز سترايدر كتفه.
"أبدًا ما تقدر تكون متأكد زيادة عن اللزوم، تدرين." ضحك سترايدر.
"بس هذا ما يعني إنك ما تقدر تثق."
"أنتِ بس ما تعرفين هالعالم، هالعالم أقسى بكثير مما تظنين." أغلب الناس دايمًا كان عندهم ماضٍ صعب عشان كذا يقولون هالكلام، وجيميني تساءلت وش كان ماضيه.
"سمعت إن عندك ماضٍ صعب. وش صار؟" ما رد سترايدر. ما كان يبي يتذكر ماضيه، بس جيميني توسلت له إنه يقول لها.
"ما كان من زمان لما قابلت رفيقة عمري، تقابلنا بشكل غير مخطط له، وبعد كم محاولة فاشلة عشان ألقى رفيقة. تزوجنا على طول ومشينا مع بعض." ما فكرت جيميني أبدًا إن سترايدر عنده زوجة قبل، كان دايمًا يبدو غير مهتم بالحب.
"وش صار لها؟"
"توفيت… بس ما أبي أتكلم عن هالموضوع." هي فهمت قد إيش مؤلم إنك ترجع ذكريات.
"بيصير أفضل لو قلت كل اللي في قلبك." ابتسم سترايدر، ما فكر إنه يحرر ماضيه، بس أعجبته الفكرة.
"قتلوها بسبب العصيان، كل اللي أتذكره نار ودخان، اللي خلا الرؤية صعبة. سمعتها تصيح عليّ، فـ تبعت صوتها اللي يختفي، ولما وصلت هناك، شفتيه هو ودمها على يديه." حاول سترايدر يتذكر الباقي من ماضيه، بس ما قدر.
"ما أتذكر كثير، النار كانت قوية زيادة عن اللزوم، بس لحسن الحظ، أنقذني نفس الشخص اللي قتلها." حاول سترايدر يخفي أغلب التفاصيل، بس جيميني عرفت إن لايتون هو المسؤول عن كل شيء.
"شيء غريب إنك للحين تمشي مع لايتون حتى بعد اللي صار." أغلب الناس كانوا يتساءلون عن ولاءه لألفا.
"هو أنقذ حياتي، وتعهدت إني دايمًا أكون بجنبه."
"بس كل هذا ما كان بيصير لو ما أمره." ابتسم سترايدر، ما كان يدري ليش جلس بجنب لايتون، بس سترايدر عرف ليش لايتون خلاه بجنبه.
"أنا حتى ما أدري ليش أحميه، بس على عكسي، هو يحتاجني بجنبه أكثر." تنهدت جيميني، كان شيء مخجل اللي صار للبنت، وهي مو متأكدة إنها تعرف لايتون بعد الآن.
"كنتوا أصحاب كويسين وقتها أنت ولايتون؟" أنكر سترايدر، ما كان من محبي لايتون في الماضي، بس ما كان يكرهه بعد.
"ما كنت أحب صحبته، بس ما كرهته حتى بعد موتها." شعرت جيميني إن سترايدر ما كان يقول لها القصة المملة أو الحقيقة، حتى بالنسبة للذئاب كان غريب، هي توقعت إن سترايدر بيكره لايتون بما إنه ذئب، والذئاب ما يثقون في بعض.
"أتساءل ليش كلكم كذا."
"نحب نتعلم من أخطاء الآخرين، وبمجرد ما قتل لايتون والديه، الباقي ما خاطروا، فـ كان عليهم يسوون الأفضل، حتى لايتون نفسه يوافق على هالكلام." ما قدرت جيميني إلا إنها تتخيل المشهد.
"شيء محزن بجد، ما تخيلت أبدًا إن الناس ممكن يكونون عديمي القلب."
"عشان كذا شفتيي ليش كان لازم أنصحك، ما بيتردد إنه ياخذ حياة شخص عزيز لو كان هذا يعني إنه يخسر منصبه." فكرت جيميني وهي تسمع كلمات سترايدر بعناية.
"كان لطيف منه إنه يخليك بجنبه، كونك بيتا دور كبير." حاولت جيميني تدعم لايتون.
"من المهم إنك تشوفين الخير فيه، على أي حال أنتِ زوجته، بس بس لا ترتاحين زيادة عن اللزوم." جيميني شافت إن من المهم إنها تاخذ كلامه.
"أنتِ دايمًا كنتِ في قطيع؟"
"مو بجد، أبوي وأمي ماتوا لما كنت صغيرة، بس لحسن الحظ، واحد من أعضاء قطيع إندورو لقيني وأخذني." شعرت بالأسف عليه.
"أنا أعرف كيف ممكن يكون الشعور، خسرت أبوي، يعني قتل، وكان صعب عليّ بجد إني أتقبل هالشيء." صور لأبيها ظهرت في ذهنها.
"وش صار لأمك؟" تذكرت بعد إنها قالت لهم إنها يتيمة.
"ما أدري بجد، اختفت بعد موت أبوي." شعرت بالسعادة إنها هي وسترايدر عندهم شيء مشترك.