الفصل 40
"طيب، إزاي قدرتي تعيشي لوحدك؟"
"تربيت على إيد بشر، فـ اضطريت أتأقلم على تصرفاتهم." حاولت **جيميني** تفهم ماضيها.
"أعتقد إن عندنا حاجة مشتركة في الآخر." ضحكوا هما الاتنين شوية. بعد كده، **سترايدر** أخد وقت أكتر عشان يعرفها، و أدرك إنها مش وحشة زي ما كان فاكر.
"إلى متى هيستمر ده؟" بصت **جيميني** على الساعة العملاقة اللي على الحيط.
"بيستمر ليوم واحد بس."
"إيه الموضوع ده أصلا؟ مش منطقي أبداً."
"دي حكاية طويلة، بس مش مهمة برضو." اليوم عدا بسلاسة و هما بيتكلموا أكتر.
جيه الليل و كل حاجة خلصت أخيراً. **جيميني** خرجت من الأوضة و مشيت لـ أوضة الأكل.
"زي ما قلت، ما كانش قصدي أقتله." **لايتون** رافقها و أخد عشاه.
"بس أنت عملت كده على أي حال، حتى لما قلتلك متعملش." حاول **لايتون** يعتذر، بس مراته مسمعتش، و ده قلقه.
"عملت كده عشان أحميكي يا **جيم**، ليه مش عايزة تسمعي؟" أكلت عشاها بسرعة.
"لو ده رأيك، يبقى ماشي، يعني هتموت لو اهتميت مرة واحدة بس!" دمها فار، **جاكوب** كان أقرب أصحابها، و بيفهمها أكتر من أي حد.
"أنا عارف إنك زعلانة، و بعتذر على اللي عملته، بس محتاجة تفهمي ليه عملت كده."
"كان أحسن بكتير لو وافقت. كان المفروض تقبض عليه أو أي حاجة."
دموع نزلت على خدود البنت.
"مكنتش هعمل كده، تسليمه كان هيبقى أسوأ بكتير." لسه مكنش في أمان بعد التحقيق، و تسليم **جاكوب** كان هيبوظ الدنيا.
"أنا حتى مش شايف ليه بتضيعي دموعك، هو مكنش كويس ليكي، و أنتِ عارفة كده برضو."
"بس هو كان لسة صديق مقرب ليا، على الرغم من إني مش متوقعة كتير منك." الغضب ملا الأوضة، و كان فيه احتكاك قوي بين الاتنين.
"ده كله بسبب واحد بس؟ لو كنتي بتحبيه، كان مفروض تقوليلي!" ضحكت **جيميني** بصوت عالي، عمرها ما فكرت إن **لايتون** هيكون عنيد بالشكل ده.
"أرجوك يا **لايتون**، مش عايزة أي جدال دلوقتي، الوقت اتأخر على أي حاجة من دي." اشتكت **جيميني**.
"تقدري تمشي لو عايزة، أنا مش ماسكك."
**جيميني** مكنش في مزاج إنها تتحاور مع الألفا، فأخدت حاجتها و مشيت. ملقتش في قلبها إنها تنساه. كانت فقدت أمها، و عمرها ما فكرت إنها هتفقد أقرب أصحابها.
في نفس الليلة، زاروا أم **جيميني**، **فرانسي** و شريكه. وراحوا لـ أوضة المعيشة.
"أقدر أساعد حضراتكو؟" هز **فرانسي** رأسه و أدى الـ **امرأة** صورة بنتها.
"فاكرة لما جيتو من فترة و قلتو إن بنتكوا اختفت؟" هي مكنتش مهتمة تسمع أخبار عن بنتها.
"أه فاكرة، بس دي مش مشكلة دلوقتي، زارتني من فترة." بصوا **فرانسي** و شريكه على بعض.
"و امتى ده بالظبط؟"
"من كام يوم. كل حاجة كويسة؟" أخرج الضابط أوراق أكتر.
"أمم، بنتك في الواقع تحت قائمة المشتبه فيهم عندي." مكنتش متفاجئة لأن بنتها متجوزة قاتل.
"بسبب إيه بالظبط؟" وقف **فرانسي** و بص حواليه، بس شاف صورة عائلية.
"قتل، أكيد، بنت اتلاقت ميتة جنب الغابة. كانت متقطعة و مقتولة بوحشية، و بنتك مع جوزها اللي بيقولوا عليه كانو في مسرح الجريمة." مشي للصورة و لاحظ الشخصية اللي مش معروفة.
"مين الراجل ده؟" بصت **المرأة** للصورة.
"جوزي الله يرحمه، اتقتل."
"يا خسارة. عندك مانع لو عملت فحص سريع للأشياء؟" أصرت **المرأة**. أول أوضة لفت انتباهه كانت أوضة **جيميني**. دخل و بص حواليه، مقدرش يلاقي أي حاجة قيمة، بس ده مكنش مفاجأة. كان فيه كل أنواع الرسومات و الملصقات.
"بنتك كانت بتعرف ترسم كويس، لازم أعترف." أعجب **فرانسي** بالرسومات.
"كانت بتحب الرسم كتير، بس لما أبوها مات، الاهتمام راح معاه." استسلم الضابط أخيراً و رجع لـ أوضة المعيشة.
"كنتي عارفة بجواز بنتك؟"
"كنت عارفة، إيه اللي حصل؟" اتلخبط **فرانسي**، لو **المرأة** عرفت بجوازهم، ليه اتصلت على القسم؟
"أرى أنك واثقة جداً من الزواج، لكنني أود أن أعرف المزيد عن زوجك." توقفت **المرأة**.
"إيه اللي محتاج تعرفه؟"
"مين جوزك و إزاي اتقتل." شربت رشفة من الشاي، ثم مسحت حلقها.
"كان بيتسمى غالباً **روبرت**، و بيفضل كده، كان بيشتغل في واحدة من شركات التكنولوجيا العالية." كتب **فرانسي** كل كلمة قالتها **المرأة**.
"إزاي مات؟"
"اتسرقنا، و حاول يلبس الواقي عشان يحمينا، بس في العملية دي، اتضرب بالرصاص." لسة **فرانسي** مش مقتنع بالمعلومات القليلة.
"في أي حاجة تانية محتاج أعرفها؟" أنكرت **المرأة** فوراً.
"دي الحاجات المهمة بس." وقف تاني، بس المرة دي مستعد يمشي.
"أشوفك بعدين." هزت **المرأة** رأسها و مشي.