الفصل 31
أتذكر أني استلمت الصورة دي مع ملف شخص مفقود. أم قالت إنك اختفيتي بعد حفلة عيد ميلادك، وأنا بأظن إنك هربتي مع السيد فيتيرانيانو." ندمت إنها ما قالت لأمها.
"وإنتي ما قابلتيه قبل كده، ومع ذلك وافقتي تتجوزيه. ده شيء مش إنساني." الحرارة نزلت أكتر وصعب الواحد يقف.
"مافيش أي حاجة غريبة بتحصل، أنا بعترف إني فكرت في المستحيل، بس ده ما بيخليش الموضوع جريمة." هز راسه تاني.
"للأسف فيه حاجة بتحصل، ومش ليها علاقة بحياتك الزوجية، بس السبب اللي ورا الجوازة." جيميني اتلخبطت، شالت من دماغها فكرة إنه يعرف بوجودهم.
"إيه بالظبط؟" هز كتفه.
"كنت بأتمنى إنك تقوليلي." سكتوا، والراجل زهق منها. رزع قبضته على الترابيزة.
"بصي أنا طول اليوم تعبان! وإنتي ما بتسهليش الموضوع، فقوليلي الحقيقة اللعينة دي!" جيميني اتفاجئت بالتغيير المفاجئ في مزاجه لدرجة خوفتها أوي. وهي شخصية هشة شوية، بدأت البنت تعيط.
"ما عنديش حاجة أقولهالك… من فضلك." الضابط اتنهد، شغله مش إنه يخلي الستات تعيط، بس زهقه كان بيغلب عليه.
"تمام النهاردة، هاسيبك تمشي دلوقتي، بس هاشوفك تاني." البنت هزت راسها وهي حاسة بإحراج شوية.
لايتون في الناحية التانية من الأوضة كان مستني، وسمع كل العياط والصريخ اللي ضايقه أوي. كان بس بيقدر يسمع أصغر الأصوات الممكنة، وكان نفسه يعرف إيه اللي بيحصل. الباب اتفتح.
"طيب شكله كده أخدتي تذكرة مجانية للبيت، مراتك كانت حمل عليا، وما ينفعش بنت تعيط تبوظ سمعتنا، بس ده مش معناه إنك مش هاتاخدي عين." لايتون حس إنه عايز يهجم، بس لازم يسيطر على غضبه. البوليس شال الكلبشات من ألفا قبل ما لايتون يقدر يخرج، الراجل وقفه.
"صاحبك مش هيكون مشكلتي، فمن الأحسن إنك تعمل حاجة قبل ما أبهدله." لايتون عرف إنه بيتكلم عن سترايدر.
"أنا هاتحمل المسئولية عنه." هز راسه، ولايتون خرج لجيميني، وحضنوا بعض.
"إنتي كويسة؟" جيميني هزت راسها.
"لازم أتصل بحد يوصلك البيت."
"إيه، مش هتيجي؟" هز راسه وهو بيطلع موبايله.
"لازم أتحمل مسئولية إصابات سترايدر. هاتصل بأرليني تيجي تاخدك عشان ما تقلقيش." لايتون رن على رقم أرليني، وأمرها تيجي تاخدها.
"هاتكون هنا في أي لحظة، فما تروحيش في أي مكان تاني، هارجع." هزت راسها، وبعدين استنت على البانش بره.
لايتون راح للعربية، وساق للمستشفى زي ما الراجل قال. حس بذنب شوية على اللي عمله.
"هاي," قال لايتون اللي طلع زي الهمس، بس سترايدر ما ردش.
"إنت عارف إنه ما كانش صح إنك تهين جيميني كده، وأنا بس كنت عايزك تحترمها زي ما بتحترمني." سترايدر ما توقعش اعتذار من لايتون لأنه قاسي القلب.
"أنا عارف إني غلطت، وأنا بأعتذر، بس ما كنتش محتاج إنك تزورني، لأن الغلط كان مني." سترايدر حاول ما يبدأش خناقة تاني، فكان حريص في كلامه.
"إنت مش مبسوط بده، وأنا فاهم، بس هي مراتي، وأنا هأدافع عنها حتى من أقرب حلفائي." سكتوا شوية.
"لازم نتجنب اهتمام البوليس. البوليس ممكن يكون عنده شكوك تجاهنا، ولازم نعلق ده." لايتون همس.
"طيب إيه اللي عايزني أعمله؟"
"طيب بعد ما تتعافى، لسه محتاجك تهتم بجيميني، وأنا متوقع منك ده." سترايدر ما كانش عنده اختيار غير إنه يوافق.
فرانسيس، ظابط البوليس المسئول، ظهر في المستشفى مع شوية عساكر. راح للدكتور عشان ياخد شوية معلومات.
"مفروض ما أشاركش معلومات خاصة عن المرضى مع غيري." الدكتور المسئول عن رعاية سترايدر قال بصرامة.
"هو تحت نظري يا فندم، وكمان تحقيقي، فمن فضلك لو مش عايز جثث تملا المستشفى بتاعتك، هتقولي اللي عايز أعرفه." كان صعب إنه يخفي معلومات زي دي، وهو عارف إن أرواح تانية هتكون في خطر.
"تمام، بس من فضلك ما تدخلنيش." فرانسيس هز راسه، ووعد إنه يحافظ على وعده. الدكتور طلع ملفات عن تعافي سترايدر، الظابط قدر يقرأها في دقايق.
"شكله كده كله كويس." الدكتور هز راسه.
"هو بيخف بسرعة أوي، هأقول، والمفاجأة إنه ما احتاجش أدوية زيادة." فرانسيس حس إن كل دعواته استجابت، هيكون أسهل بكتير.
"طيب فصيلة الدم؟"
"متبرع عام." فرانسيس فكر إنه لازم يعمل اختبارات أكتر عشان يوصل لاستنتاجه.
"أنا عايز عينة دم." الدكتور تردد، كان ممنوع إنه يدي دم حد تاني من غير ما يعرفوا.
"ده خارج حدودي يا فندم."