الفصل 45
أنتِ شو بتعرفي عن المخلوقات دي؟ حاسة إنك بتعرفي عنهم أكتر مني." طلعت إيمبير دفتر قصاصات من شنطتها وفتحت الصفحة الأولى.
"أنا بعرف إنهم موجودين هنا من آلاف السنين، وأغلب الناس ما يعرفوش كده لأنهم دايما مستخبيين." فرانكيس كان يعرف، بس كان عنده فضول عن أصلهم.
"معلومتش كتير، بس ممكن نقول إنهم أساتذة في التنكر. بياخدوا شكل البني آدمين وبينسخوا على الأقل كل حاجة فينا." فرانكيس سكت شوية.
"أنا دايما كنت فاكرة إنهم بني آدمين حصل لهم طفرة أو حاجة كده." إيمبير ضحكت.
"لأ، بتشوفي أفلام كتير. هما كانوا دايما بيتحولوا لذئاب، وده شكلهم الحقيقي، بس للأسف ما عنديش معلومات كتير عن ده." يوجين كان بيسمع، ومقدرش يمنع نفسه من إنه يشك في معتقداته. عمره ما صدق شريكته، ومكنش مخطط يصدقها.
"طيب، إيه تاني بتعرفه؟" يوجين سأل على غير العادة.
"مش كتير، بس هما بقوا نسخة من البني آدمين."
"ليه طيب؟" إيمبي قلبت الصفحات.
"بصراحة، كانوا عايزين يسيطروا، وكانوا معجبين بطريقة تفكير البني آدمين." سكتوا شوية، ويوجين ضحك.
"إزاي بقوا بني آدمين؟ استخدموا شوية سحر." فرانكيس لقى نفسه بيبتسم. كان عارف إن فيه حاجات مستحيل تتفسر، ودي واحدة منهم.
"أنا بصراحة مش عارف إزاي عملوا كده، وبعد فترة اتعتقد إنهم الأقوى، عندهم قوة وذكاء، لحد ما بني آدم فاقهم في التفكير." ده كان هدف فرانكيس الرئيسي. كان عايز يلاقي المادة اللي هتنهي وجودهم.
"بتعرفي إيه اللي بيخلي الحيوانات غبية؟ إنهم ميعرفوش إن كل حاجة ليها نقطة ضعف، فبيحسوا بالأمان زيادة عن اللزوم." فرانكيس وقف، وبعدين بص ليوجين.
"لو مالقيناش حل، هيرجعوا يسيطروا تاني. شكله كده حسوا بالأمان." يوجين هز راسه، سواء عاجبه أو لا، كان عارف إنه لازم يثق فيهم.
العربية كانت بتتحرك بسرعة جنونية، جيميني مكنتش فاهمة ليه مستعجلين كده. المسافة خدت حوالي أربع ساعات، ووصلوا أخيرا للمدينة اللي المفروض يروحوها.
"لو سمحت، ممكن تقف شوية؟ عايزة أروح الحمام." السواق اتنهد، وشريكه ابتسم.
"أكيد، تحبي أروح معاكي؟" جيميني رفضت، هيكون غريب ليها ولكل اللي موجودين.
"هروح لوحدي، وكمان مش هاخد وقت كتير." العربية وقفت عند محطة بنزين.
"خليكي سريعة، معندناش وقت كتير." السواق صرخ، أكيد مكنش في المود.
"لو سمحتي، خلي بالك، وابعدي عن الناس الغريبة." جيميني هزت راسها، ووعدت إنها هتنفذ كلامه. دخلت المحل وطلبت الحمام. فتحت الحنفية وبدأت تغسل إيديها، فجأة، ست مشيت ناحية الحوض، كانت جميلة فعلا.
"أنا بكره السفر! دلوقتي مكياجي هيروح!" جيميني مكنتش متأكدة المفروض ترد ولا لأ.
"أنا عارفة إنه أسوأ حاجة." جيميني ضحكت، والست ابتسمت.
"أنتِ كمان بتسافري؟" الست سألت وهي بتحط مكياجها.
"أيوة، دي أول مرة أجي هنا." الست قالت بصوت عالي.
"وأنا كمان. اسمي ياسمين، وأنتِ؟"
"جيميني بيرن." ياسمين سكتت شوية، وجسمها لف ناحية البنت.
"سمعت عنك. أنتِ تعرفي لايتون صح؟" عيون جيميني وسعت، والصدمة ملت وشها.
"إزاي تعرفيه؟"
"كنا قريبين، وقدرت أحصل على شوية معلومات." كانت مقرفة منهم هما الاتنين.
"يعني كنتوا بتخرجوا مع بعض؟"
"أيوة، غالبا، بس سابني وأخدك أنتِ، يا خسارة. هوطي إزاي؟" جيميني اتملت غضب، مكنتش عارفة إيه اللي بيخليها مختلفة عن البنات التانيين.
"طيب، يا خسارة فعلا، بس أنا مش متفاجئة، هو عمره ما هيختار عذر زي ده!" جيميني اتفاجئت إنها قالت الكلام ده لنفسها، وياسمين كمان.
"خليكي في حدودك! أنتِ متعرفينيش!" خبط على باب الحمام.
"مدام بيرن، عايزه حاجة قبل ما نمشي؟" واحد من أعضاء المجموعة سأل. كان قليل الأدب، بس كنا مبسوطين إنه سأل.
"هطلع بعد ثانية." ياسمين بصت للبنت.
"لازم أمشي، هما مستنيني." جيميني طلعت من الحمام.
"شويه عصير وسناك هيمشوا الحال." الراجل مشي، وجيميني راحت ناحية العربية. طلعوا ومشوا شوية. جيميني أخدت فرصة واتصلت بلايتون.
"ليه بتتصلي؟" لايتون رد.
"أنا بعرف أحمي نفسي، عارف، مش محتاجة أجي هنا."
"مش هادخل في الحوار ده معاكي تاني." جيميني زمجرت.
"لسه، مش عايزة أكون هنا، معرفش حد هنا." لايتون كان عارف إن جيميني عمرها ما حبت تكون لوحدها، بس مش شايف أي مشكلة في ده.
"هتكوني مع فالنتاين ومراته."
"ده مش بيحسن الأمور." اشتكت طول الطريق لحد ما وصلوا أخيرا لبوابة فالنتاين. البوابات فتحت أوتوماتيك، والعربية دخلت. جيميني استقبلتها مرات فالنتاين المتوقعة وهو نفسه، ومقدرتش تنكر إن الشاب شكله حلو. أخدوها لبيتهم.
"جيميني، صح؟" فالنتاين سأل.
"أيوة، وأنت لازم تكون فالنتاين. أنت زي ما توقعت بالضبط." فالنتاين ضحك.
"أنتِ مش زي ما.. أنتِ أحلى بكتير مما تخيلت." جيميني بصت في الأرض، وحست بالتوتر.