الفصل 25
"صحيتي," قال **لايتون** بنبرته النعسانة اللي فاجأتها. رفعت راسها وبصتله.
"إزاي عرفت؟" **لايتون** حط دراعه على عينه وبعدين اتنهد.
"ممكن تقفل الستاير اللعينة دي؟ بتوجعني في عيني." لاحظت **جيميني** الستاير وأدركت إنها مفتوحة من امبارح بالليل. قامت وقفلتهم وبعدين دخلت تحت الغطا.
"مش قولت إننا منعملش كده؟" ابتسمتله.
"ملقتش صبر." ضحكوا هما الاتنين.
"إيه اللي هيحصل لو حملت؟" فكر **لايتون**. **لايتون**, زي عادته, كان دايما حذر لما بيعمل حاجات, بالنسبة له, الاستراتيجية هي اللي بتكسب دايما.
"مش هتحملي. لسه." ضحكت.
"وإيه بالظبط اللي تقصده؟ الحاجات دي متتوقعش." تنهد.
"بالنسبة لي, زي ما قولتلك مش هتحملي دلوقتي." شافت **جيميني** إنه لسه بدري على الكلام ده. كانت متوقعة **لايتون** يعرف, مكنتش عايزاه يتفاجئ لما تحمل.
"بدري أوي للكلام ده يا **لايتون**. بس عشان أنت ألفا ده مش معناه…"
"أنا أعرف نفسي أكتر منك يا **جيم**، خلاص متشتكيش. مش عارف ليه بتضايقي." قطع كلامها ومكانش قدامها غير إنها توافق بعد ما رفضت تخلي حاجة صغيرة زي دي تبوظ يومها المثالي.
"لازم أروح الشغل." قام متضايق.
"ليه لازم تروح الشغل أصلا؟"
"عشان أجيب فلوس أكتر وأقلل الشكوك." **جيميني** أُعجبت بتفكير **لايتون** وكانت بتتمنى تفكر زيه. راح ياخد شاور سريع وبعدين رجع.
"ليه البوليس بيحقق معانا أو مع المجموعة؟" الكلمات طلعت من بق **جيميني**.
"مش عارف بالظبط، بس أعتقد ده بسبب مشكلة الحدود."
"مشكلة الحدود؟"
"انسى الموضوع، مش مهم، هيمشوا." هزت راسها.
"إيه بالنسبة لـ **جونز**؟ سمعت إنه مشكلة هو كمان." بص لها.
"كل الأسئلة دي منين؟ في حاجة حصلت؟" **لايتون** استغرب منها, عمرها ما سألته النوع ده من الأسئلة, بس هي أنكرت.
"محصلش حاجة، كنت بس بتساءل."
"محتاجة تعرفي عنهم طالما إنتِ هنا ومع **سترايدر**، بس متدخليش في أي طرف." حذرها بصرامة.
"بس كنت بسأل." هز **لايتون** راسه.
"صحيح، بس متخليش فضولك يسيطر عليكي. بعبارة أخرى، متدخليش في شغلهم، مش عايزهم يستهدفوكي." فكرت.
"بس أنا قائدة، مش كده؟ يبقى مينفعش أساعد؟" قبض قبضاته.
"لأ، مينفعش، لأنك لسه مش جاهزة." اتخيب أملها.
"أنا جاهزة."
"أنا مش بسألك يا **جيم**، أنا بأمرك، ومينفعش تنسي إنك لازم تسمعي كلامي." عبست البنت، فكرت إنه اتغير.
مرت شهور و**لايتون** قرر أخيراً يتجوز **جيميني** عشان هما الاتنين بقوا قريبين أوي. مكنوش هيبقوا حفل زفاف فخم عشان ميوصلش اهتمام مش مطلوب. ساقوا للعمدة, هناك عملوا خطوبة سريعة وحلوة، وأخيراً حصلوا على شهادة الزواج.
"كل اللي عليك إنك تمضي هنا." قال راجل وهو بيشاور على الورق المقصقص، والاتنين هزوا راسهم ومضوا على الورق. كانت **جيميني** متحمسة لأنها بقت متجوزة.
"كله تمام دلوقتي. مبروك." هزوا راسهم الاتنين. رجعوا لبيتهم.
"أنت بتثق فيّ أخيراً؟" سألت بابتسامة على وشها. رفع **لايتون** حاجبه.
"تقصدي إيه؟"
"فكرت إنك مش ممكن تتجوزني لأنك مش بتثق فيّ." ضحك.
"إلى حد ما، أيوة." قاطعت **جيميني** ذراعيها.
"إلى حد ما؟ طب ده مش عدل." ابتسم أكتر.
"بس محتاجك تكوني حذرة، إنك دلوقتي مراتي هيخليكي هدف سهل." قال.
"تمام، هكون، مش لازم دايما تقول لي."
على الجانب التاني، **سترايدر** كان ماشي مع ملكته المفضلة **أندريا**، وكانت فيه دردشة صغيرة بينهم.
"أنت عارف إنك مصاب بالفعل وعايز تروح تعمل مشهد وتتصاب تاني." لفت **أندريا** عينيها.
"أنا بعمل اللي أنا عايزه يا **أنتوني**، مش محتاج نصيحة لو سمحت." هز **سترايدر** راسه.
"أنا عارف، بس لازم تاخد شوية وقت تفكر، لو ماكانتش **جيميني**، كنت هتموت، يبقى هي تستحق شوية تقدير منك." **أندريا** مكنتش بتحب الطريقة اللي **سترايدر** بيكلمها بيها. حست إنه مبيحترمهاش زي زمان.
"يبقى أنت بتبتدي تحبها دلوقتي؟" هز **سترايدر** راسه.
"لأ، أنا بس بقول إنك لازم تشكرها." حست **أندريا** بالاشمئزاز من كلامه.
"**سترايدر**، لو سمحت وفر عليا ذنبك! أنا مش بكرهها بسببها، أنا بكرهها بسببه هو. في الحقيقة، مش عايز أتكلم عنهم دلوقتي، تمام؟" هز راسه، كان لسه صديقها عشان هو بيفهمها، ومع ذلك، هو مش هيدخل في أي حاجة هي بتعملها.
"عيب أوي إنك مش هتقوم ضدها. كنا هنبقى فريق كويس." وافق **سترايدر**، بس ولائه لـ **لايتون**، في النهاية، هو اللي أنقذ حياته كام مرة و دي الطريقة اللي خسر بيها رفيقته المحبوبة. **روز** كانت دايما بجانب **سترايدر**، وهو كان بيحبها أوي، بس القدر أخدها بعيد عنه.