الفصل 7
لسة ما صار شي، بس ما أقدر أقول إنه ما راح يصير، لذا لازم تراقبينها." هزت راسها بعدين ابتسمت.
"ما أقدر أنتظر عشان أجرب طبخ زوجتك." ضحكت أرليني.
"هي لسة مو زوجتي، وأنا بموت من الجوع." ابتسم لايتون.
قضت جيميني ساعات في الطبخ، وبعدين استسلمت. قررت تقدم لهم اللي حاولت تطبخه، وصلّت عشان معجزة، وحطت الأكل على الطاولة. لايتون أخيرًا رجع لبيته وشاف جيميني على الطاولة، وبعدين سترايدر و أرليني دخلوا وجلسوا معاهم.
"أنا فكرت إنك طباخة فنانة. طعمه بشع!" صرخ لايتون، ما كان يحب الكذب. جيميني كافحت الدموع في عيونها بينما ضحك سترايدر.
"لايتون." نظرت أرليني إليه بنظرة خيبة أمل.
" جيميني مو لهالدرجة سيء،" قالت أرليني وهي تواسي جيميني.
"آسفة، أنا ما أعرف أطبخ."
"ليش تكذبين إذن؟ أنا ما أحب الكذب، تعرفين." قال لايتون بنبرة غاضبة، بعدين قام وراح باتجاه الباب. شعرت جيميني بالخجل، و أرليني أخذتها لمطعم.
"ما فكرت إنه راح يزعل لهالدرجة،" قالت جيميني وهي تنكز أكلها.
"هو مو زعلان من الأكل، بس من إنك كذبتي عليه. جيميني لازم تفهمي، عنده مشاكل ثقة، وكذبك خيّب أمله،" قالت أرليني.
تم إيقاف لايتون بواسطة داكوتا في طريقه للخروج.
"سيدي، لازم تشوف هذا." قالت وهي تقوده للغابة، حيث كان الحراس الآخرون، وأمام الحراس مباشرة كان رجل مربوط.
"وش فيه؟" سأل لايتون، مرتبكًا.
"لقيناه يتجول في منطقتنا،" قالت داكوتا.
"من أي حزمة؟" سأل لايتون.
"مو متأكدة." قالت وهي تشير إلى الرجل. اقترب لايتون منه.
"قول لي مين أرسلك!!" صرخ لايتون وهو يوجه لكمة للمنافس على صدره، والرجل أطلق تنهيدة مؤلمة.
"روح إلى الجحيم!!" صرخ الرجل وبصق على حذاء لايتون.
"إذن تغزو منطقتي بدون إذن، وعندك الجرأة تبصق على حذائي!!" صرخ لايتون ووجه ضربة أخرى على خد الرجل.
"سيدي، نحتاجه،" قالت داكوتا وهي تضع يدها على كتفه، مما جعل الألفا يهدأ قليلًا.
"من أي حزمة أنت؟" سألت داكوتا الرجل.
"بين." نطق الرجل وهو يحدق في لايتون. تساءل لايتون عما يفعله عضو بين في منطقتهم، على الرغم من أنهم يعيشون جنوبًا منهم، وهو بعيد جدًا.
"كم واحد منكم بالخارج؟" سألت داكوتا مرة أخرى.
"ما في غيري." أصبح لايتون أكثر ارتباكًا.
"اللي أبي أسمعه هو مين أرسلك!!" صرخ لايتون مرة أخرى.
"ما حد،" صرخ الرجل. لايتون ما كان متأكد إذا كان لهذا علاقة بـ جونز، بس لازم يكون حذرًا. زي ما قال، يعرف جونز زين، ويعرف كيف يلعب. جونز هو شخص يحب يكون سابق أعدائه بخطوتين، وإذا ما انتبهت، راح يسقطك. أخذ لايتون خطوة للوراء عشان يعالج الأمر، ورافقته داكوتا.
"وش تبيني أسوي فيه؟" سألته.
"تخلصي منه، وراقبي الأمور." هزت رأسها.
حل الليل، ورجع لايتون لبيته والأسئلة تملأ رأسه، وتعشى، ووظف طباخ من بين حزمته لأن زوجته ما تعرف تطبخ، بس هذا ما فاجأه لأن صديقته السابقة ما كانت تعرف كمان. جيميني نامت في غرفتها تحدق في السقف، وفشلت في النوم وما تدري ليش، وتقلبت بس ما فاد. فكرت شوي، وبعدين تذكرت كل شيء في اليوم اللي مات فيه أبوها، بعدين تذكرت الدبدوب الصغير اللي كانت تحب تنام وياه، الشيء اللي كان يخليها تحس بالأمان، عشان كذا ما قدرت تنام. قامت وخرجت من غرفتها وزارت المطبخ، وأخذت كوب ماء وجلست على أحد الكراسي العالية. فكرت بعمق.
"وش تسوين؟" التفتت وشافت لايتون يناظرها.
"ما قدرت أنام، فجيت آخذ كوب ماي،" قالت وهي خايفة شوي، ما تدري ليش كانت خايفة منه لهالدرجة.
"أنتِ بخير؟" سألها وهو يلاحظ دمعتها. بعدين مشى باتجاهها وجلس قريب منها.
"بس أبي...أب... صار بسرعة،" نطقت وهي تنزل دموعها، ما يهمها لو كان الألفا اللي تكلمه، لأنها بس تبي أحد تكلمه، والألفا ما قدر يساعد نفسه إلا إنه يحس بالشفقة عليها.
"وش صار؟" سألها وهو يحط يده على رجلها.
"كان الظلام، أمي ما كانت في البيت ذاك اليوم، فما كان غير أنا وأبي. صحيت في نص الليل وسمعت أصوات تحت... كل اللي أتذكره هو نار في كل مكان،" توقفت جيميني وهي تحس بصداع حاد.
"شوفي، لا تضايقين نفسك، أعرف كيف تحسين لما تفقدين العائلة الوحيدة اللي عندك، بس هو في دمّنا، بس لازم نقبل الواقع مرات،" قال لايتون وهو يقوم، و جيميني عرفت إن لايتون على حق، هي عاشت ذا الشي، وكل اللي بقى هو إنها تتقبل.