الفصل 9
« يا إلهي، فقدتُهم في عاصفة، أكبر عاصفة على الإطلاق. شوفي، ما كناش دايماً بالصغر ده، أغلب أعضائنا يا إما ماتوا في المعركة أو فقدناهم في العاصفة. » قالت أرليني ثم تنهدت. جيميني قدرت تحس بألمها.
« أكيد كان صعب عليكي تتقبلي الموضوع. » أومأت أرليني برأسها.
« كان صعب، بس كنت لسه عايشة وده كل اللي يهم. »
« شايفة دلوقتي عندك حاجة من لايتون. » قالت أرليني وابتسمت، وقتها جيميني افتكرت الباندا.
« أيوة، بس ما كنتش أعرف إنه بيراعي. » ابتسمت جيميني لنفسها وفكرت في الليلة.
« بتعرفي إنه بيحبك بجد، ما كنتش متأكدة إذا كان هيلقي حد تاني، بس أعتقد إنه لقى. » ضحكت جيميني.
« أنا مش شايفة إنه كده. » في اللحظة دي، جيميني افتكرت قائمة التسوق بتاعتها.
« يا لهوي، نسيت إني المفروض أتسوق. » قالت جيميني وهي بتتنهد بعمق.
« أنا ممكن أشتري الحاجات دي ليكي. » وافقت جيميني لأنها كانت كسلانة اليوم ده، وبعدين أدت المرأة القائمة.
« هرجعلك بسرعة، بس أرجوكي ما تتركيش البوصلة. » توسلت أرليني، وهزت جيميني رأسها بالموافقة. قعدت على السرير تتفرج على أفلام لما رن الجرس، قامت جيميني وراحت للباب. بنت واقفة عند الباب.
« هاي لاي… » اتقطعت لما شافت جيميني، وأدت لها نظرة بغيضة.
« أقدر أساعدك في حاجة؟ » سألت جيميني.
« لايتون فين؟ » سألت البنت وهي بتزق جيميني على جنب ودخلت.
« في الشغل، زي ما قلت، أقدر أساعد؟ »
« طيب، أنا أندريا. وبما إنه لسه ما جاش، هستنى بس. » قالت أندريا، وبعدين راحت لغرفة المعيشة.
« أكيد إنتي خطيبته الجديدة. » سألت أندريا.
« أيوة، أعتقد. »
« أنا عطشانة أوي، جيبي لي حاجة أشربها. » أمرت البنت، وجيميني عملت زي ما طلبت.
« إنتي مش زي ما تخيلت بالظبط، كنت فاكرة إنك هتكوني أحلى بكتير. » قالت أندريا بوقاحة.
« أنا أعرفك؟ » سألت جيميني بغضب.
« لأ، بس حبيبي السابق يعرفني. » جيميني بصت لها وهي متلخبطة. حبيب سابق؟
« يا إلهي، لايتون هو حبيبك السابق؟ »
« أيوة. سمعت إنه لقى حد تاني، فجيت عشان أتكلم شوية مع الاتنين، بالذات معاه. » قالت البنت.
« جيتي في وقت غلط، هيرجع الساعة أربعة، فممكن ترجعي بعدين. »
« دي مش طريقة معاملة ضيف، قلتلك خلاص هستناه. » همست. جيميني اتفاجأت واتضايقت في نفس الوقت. فكرت، لو لايتون قالها إن حبيبته السابقة هتيجي، كانت راحت مع أرليني.
« المكان ده لسه زي ما هو، ممل. » قالت البنت.
« طيب، قولي لي، ليه لايتون سابك؟ » سألت جيميني، وهي بتحس إن وجود البنت بيضايقها.
« ببساطة، ما كانش ذوقي. » ضحكت جيميني.
« بجد، ولا هو اللي سابك؟ » قلبت أندريا عينيها.
« مش حقيقي، بس إنتي تعرفي إيه، إنتي ضعيفة ومثيرة للشفقة، ومش هيطول لحد ما يرميكي على أي حال. » قالت البنت، وبعدين قلعت كعبها.
« طيب، شوفي، أنا مش عايزة أكون في الجانب السيئ لحد، لأني جديدة هنا، فلو الموضوع ليه علاقة بلايتون، يبقى تكلميه. » ضحكت.
« إنتي لطيفة، بس مش هسمحلك تاخديه مني، تمام؟ » صاحت.
« شوفي، أنا مش هنا عشان أسوقه منك، هو اختارني، مش كأني أجبرته يختارني. »
« يبقا امشي، هقوله إني قلتلك تمشي. » اقترحت أندريا، وجيميني كانت متلخبطة. تساءلت ليه البنت دي موجودة هنا، وحست إن من الغريب إن مسموح لها تدخل بيت لايتون حتى بعد ما انفصلوا.
« البيت ده كان دايما وهيفضل بيتي، فبقولك جمعي حاجاتك وامشي. » أمرت أندريا.
« أنا بس مش قادرة أمشي. »
« وليه لأ؟ »
« أولاً، هو قال لي لأ، وثانياً، تتوقعي أروح فين؟ أنا سبت بلدي وأمي عشان أكون هنا. حتى لو رجعت، مستحيل تقبلني. » قالت جيميني وهي بتحاول تقنع البنت. كانت من النوع اللي بيفشلوا في إنهم يدافعوا عن نفسهم، لأنهم مش بيتفاعلوا مع ناس كتير.
« دي مش مشكلتي!! عايزة إني تطلعي من المكان ده!! » صرخت أندريا، وزقت البنت على الأرض، في اللحظة دي، تمنت إن أرليني كانت معاها.
« طيب، خليني أجيب حاجتي. » قالت جيميني.
راحت جيميني لغرفة نومها، بينما أندريا كانت بتستنى بصبر إن البنت تمشي من البيت. مسكت جيميني التليفون اللي على باب غرفة نومها، وبعدين قررت تتصل بلايتون، فكرت إن الأحسن إنه هو اللي يتكلم مع حبيبته السابقة، بما إنها فشلت.
« ألو. » سمعت صوته بيسأل.
« هاي، أنا… »
« أنا في اجتماع دلوقتي جيميني، فأي حاجة هتقوليها، الأفضل تكون مهمة!! » صاح في التليفون، وجيميني لقت نفسها بتضايق.
« طيب، في حد مستني، ما صبرتش، ودلوقتي بتحاول تطردني من البيت. » سكت لايتون شوية.
« مين؟ » سأل بنبرة غاضبة.
« بنت اسمها أندريا، قالت إنها حبيبتك السابقة، وما كانتش مبسوطة لما شافتني. » تنهد.