الفصل 42
السيارة وقفت في مكان التوقف و جيميني قدرت تحس بغضب لايتون. تفاجأت إنها قدرت تحس بوجوده من بعيد، بس كان مفهوم برضه. راحت ناحية الأبواب وراحت لزوجها.
"ليه مش بتسمعيني؟!! مش شايفه إن ده لحمايتك؟!!" لايتون كان متضايق خالص من تصرفاتها. ستريدر دخل.
"محصلش كتير يا سيدي."
"إيه اللي حصل؟" أنتوني بص لـ جيميني وبعدين رجع لبتاعه.
"شكلنا بقينا هدف. الناس بيشكوا وبيلومونا، بيقولوا إحنا السبب في موت البنت." لايتون كان عارف إن حاجات زي دي هتحصل.
"لسه بشتغل على الموضوع. في حاجة تانية؟" أنتوني هز راسه.
"غير إنهم هاجموا جيميني، محصلش حاجة تانية." لايتون قبض إيده، مكنش عاجبه إن جيميني اتهانت.
"وإنت عملت إيه؟" المرة دي سأل جيميني، وكل اللي عملته إنها وطت راسها.
"معملتش حاجة." قدرت تحس بالغضب الشديد اللي جاي منه، وخافتها.
"يعني هتخلي بشر عاديين يهينوك ويهددوك!! ألفا بيتهان!!" ستريدر شاف إن الموضوع سخيف برضه، بس المرة دي حس إنه لازم يدافع عنها.
"حتى لو كانت تقدر تهاجم، كان في عدد كبير من الناس." لايتون لف بسرعة لـ أنتوني.
"مأذنتلكش تتكلم!! اسكت!!" ستريدر كشر، لايتون عمره ما قال له كلام زي ده قبل كده، فـ انحنى ومشي.
"في حاجات كتير بتحصل يا جيم، ومش عايزك تسببي مشاكل أكتر!" نبرة صوته لسه حادة.
"أنا آسفة، محصلش حاجة تانية."
"ده مش معناه إن مفيش حاجة هتحصل، أنا بقول الكلام ده لسبب." لايتون خلا البنت مصدومة. أخدت نفسها وراحت أوضتها، حيث ارتاحت.
لايتون توجه للمكان الواسع والنظيف، وعمل تدريبه. ضرب شوية لكمات قوية على جذع الشجرة اللي قدامه.
"أنا آسف على كل اللي عملته." لايتون ضرب أكتر، لدرجة إن صوابعه نزفت. أنتوني كان دايماً عارف إن لايتون بيحب الألم، فـ مأتفاجأش باللي شافه.
"مش عايزك تقلل من احترامي!! لو وقفت في صفها، مش هتدرك أخطائها!!"
"أنا آسف على ده، إنت عارف الأحسن." لايتون لسه مأقبلش اعتذار ستريدر، بالعكس، أخده كإهانة. فهم سخرية ستريدر.
"مش عايزك تفسد صباحي، عشان كده بأمرك تمشي!" ستريدر تنفس الصعداء ومشي. بعد شوية تدريب، هانتر جري.
"سيدي، أعرف إن ده مش أحسن وقت، بس عثروا على جثة تانية." لايتون تردد وبعدين زمجر. دلوقتي كان متأكد إنهم مش آمنين.
"فين؟"
"مش بعيد من هنا. نعمل إيه دلوقتي؟" لايتون نفسه مكنش متأكد.
أشرطة الشرطة كانت بتغطي المنطقة، والناس اضطروا يمشوا من المكان. فرانسيس، من غير دعوة، راح لمكان الجريمة وفحص الجثة. لاحظ إن طرق القتل هي هي نفس طريقة الجثة اللي فاتت. يوجين راح له.
"تفتكر إنهم نفس الأشخاص؟" فرانسيس هز راسه وبعدين كتب شوية ملاحظات في كراسته الصغيرة.
"بص كويس على العلامات، مش هي هي؟" يوجين بص على الندوب ودرك التشابه.
"عندك حق، شبهين."
في اللحظة دي، شرطي عدى.
"ممكن أسأل مين اللي بعتلكوا؟" فرانسيس تجاهل الضابط ومشي أقرب للجثة، بينما يوجين بيتخانق مع الشرطة. فرانسيس قعد القرفصاء وحس الجثة بإيديه اللي فيها جوانتي.
"سيدي، التانيين بيقولوا لازم نمشي." فرانسيس أخد قطعة لحم من اللحم المجروح وحطها في كيس بلاستيك صغير.
"يبقى هنمشي. صور." يوجين هز راسه وعمل زي ما اتقاله. راحوا للمعمل الخاص بتاعهم، حيث تجري تجاربهم. يوجين رمى نفسه على الكنبة.
"طيب هنعمل إيه؟ دي تاني مرة." فرانسيس بص في التلسكوب، بيحاول يلاقي على الأقل حاجة أو دليل.
"حتى لو كانوا حقيقيين، إزاي هنقتلهم؟" فرانسيس مأهتمش بأسئلة شريكه.
لايتون قعد على مكتبه وهو بيدرس الأوراق اللي على الترابيزة، لما جيميني دخلت. كانت عايزة تعتذر على الأقل على اللي عملته الغلط.
"أنا آسفة بجد يا لاي، أرجوك متزعلش مني." لايتون تنفس الصعداء وبعدين هز راسه.
"خلاص، الأخطاء بتحصل، ويارب تتعلمي منها في يوم من الأيام." قعدت على سريره.
"بتعمل إيه أصلاً؟"
"بدور على طريقة عشان أغير أفكارهم واتهاماتهم."
"ليه خايفين منهم أو مننا قوي كده؟ يعني إحنا أقوى منهم." لايتون لف كرسيه ناحيتها وابتسم.
"إحنا أقوى، بس مش منيعين. شايفه، البشر هم أخطر وأشرس الكائنات على الأرض، هم أنانيين وبيطمعوا في السلطة على الأنواع الأخرى." قعد جنبها وأداها ورقة من الأوراق.
"بيقولوا إننا مأكناش بنحب الإخفاء، وبمجرد ما البشر عرفوا بوجودنا، هاجموا، بس قدرنا ناخد السلطة عليهم، وهم احترمونا." لايتون سكت.
"شايفة، إحنا مش آلهة، كلنا عندنا نقاط ضعف، وهم لقوها، سلاح بيمزق عضلاتك وبيوقف نظامك كله، حتى الشفاء ممكن يخليه أسوأ. السلاح بيشتغل كمرض لوحده، وبيصيب الجسم كله." جيميني شهقت، وفكرت إنها معندهاش نقطة ضعف.