الفصل 33
أكدوا إن محدش يسمع باللي بنقوله، وإلا ما فيش فايدة." هزوا راسهم بالموافقة. قبل ما تاخدها داكوتا عشان تمشي، لايتون وقفها.
"لازم شوية ناس يبقوا هنا، والباقي يتحرك." همسات ملت الطاولة، وسترايدر جه دوره.
"جريسيل أحسن يا سيدي. المكان بعيد عن الشرطة، وما فيش أي عصابة تانية هتضايقنا." لايتون وافق على اقتراح سترايدر وبدأ يستخدمه.
"خفت إن الشرطة تكون خطر أكبر من الباقي، وما نقدرش نغامر." الباقي شافوا إنها فكرة عبقرية. "بس عشان ما نشككش أكتر، الباقي هيفضلوا هنا ويراقبوا."
"بس يا سيدي، قمر الدم." صوت طلع، والناس بيسموه قمر كامل، بس كان مختلف شوية عند المستذئبين، والحركة كانت في صالح الطرفين.
"هنتحرك قبل ما يجي، وهنتابع، هيكون أخطر لو فضلنا هنا في الوقت ده." لازم يوافقوا كلهم عشان كان فيه خطر.
"هرتب مواصلات لعدد متساوي من الناس." لايتون كان سعيد إنه سمع ده. التفت على مجموعة الدفاع الثانية.
"عندكم أي حاجة تقولوهالي؟" سترايدر وقف.
"كنت بوجههم على اللي يعملوه، ويبدو إن كل حاجة مش ماشية كويس." إحباط لايتون زاد شوية. ما كانش بيحب لما سترايدر يعمل حاجات من غير ما يستأذنه. لحسن الحظ، سترايدر كان قريب من الألفا.
"قولتلك ما تعملش حاجات من غير ما تستأذن مني!! صعب تنفذ التعليمات!!" لايتون همس لـ سترايدر عشان ما يحرجوش، بس سترايدر برضه كان شايف إنها قدرته إنه يساعد.
"لازم أساعد عشان كان عندك مشاكل مع جيميني." لايتون ما صدقش العذر.
"ده مش عذر يا سترايدر، فـ المرة الجاية بلغني!! دي آخر مرة هقولك كده!!" سترايدر تنفس بعمق، ما كانش يعرف إن لايتون عنيد كده. دايماً كان عايز يعمل حاجات بنفسه، وده ما كانش بيعجب سترايدر.
"يا سيدي، أنا دراعك اليمين، يعني دي مهمتي إني أساعدك." لايتون همس.
"زي ما قولت بلغني، كويس إنك عملت كده، بس مش عايز مساعدتك." الكلمات دي جرحت سترايدر، بس اتعلم ازاي يستحمل. لايتون بص على المجموعة.
"إيه هي النتائج؟"
"العصابة اللي في الجنوب، النتائج بتاعتهم ما عادتش موجودة." لايتون أصر عليهم يراجعوا تاني، بس المرة التالتة كان سترايدر. جونز كان بيحكم المنطقة الجنوبية، وكان مهم لـ لايتون إنه يراقبه.
"إيه رأيك نعمل إيه يا سيدي؟" واحد تاني من المجموعة سأل.
"لازم أفكر في ده، بس تأكدوا إنكم حذرين في اللي بتعملوه، وتأكدوا إن محدش بيتعدى حدودنا." لايتون خرج من الاجتماع لما داكوتا لحقت بيه.
"يا سيدي، مش قصدي أزعج، بس عايزة أوسع بحثي، الولد اللي مسكته المرة اللي فاتت بيحب يتمشى في الغابات."
"ما نقدرش نغامر يا داكوتا، خليكي في حدودك وإلا هتبدأي حاجة مش هتعرفي تخلصيها." الألفا مشي، خلاها مش عارفة تتكلم. عرفت إن لايتون اتغير كتير، وده قلقها.
فرانسيس، على جنب، كان بيشتغل على فرضيته. كان عنده كل السلطة اللي محتاجها عشان ياخد تحقيق. اشتغل في المعمل الخاص بتاعه وأخد وقته. راجع عينة الدم اللي خدها من المستشفى، بس لسه مالقاش حاجة. يوجين دخل.
"في إيه؟" فرانسيس اتضايق شوية.
"يا سيدي، بيراقبوهم من فترة، بس ما فيش أي حاجة بتحصل. يمكن لازم نوقف المراقبة." شريكه اقترح، بس فرانسيس ما كانش هيرجع في كلامه.
"استنيت اللحظة دي، ومش هينفع أسيبها تضيع." يوجين تنفس بعمق.
"ما كنتش عايز أقولك ده، بس الرئيس متضايق أوي، كنت على التليفون معاه، وقالي لازم توقف ده." فرانسيس ما اهتمش، وكمل بس في نص كلامهم تليفون يوجين رن، بص على الرقم، وبعدين بص لفرانسيس.
"ده هو." فرانسيس حس بضيق أكتر، وبعدين أشار له يرد على المكالمة.
"أيوة، يا سيدي، أقدر أساعد؟"
"عايزك توقف كل ده!! ده مضيعة للوقت والموارد!!" صوت رئيسه الحاد كان مسموع.
"يا سيدي، أقدر أخلص ده، بس اديني وقت أكتر." الرجل المسكين توسل، بس رئيسه ما كانش هيوافق على أي كلام فارغ.
"ده مش فيلم فيه أميرات أو مستذئبين، ده حقيقي، ولو ما وقفتش ده، هتخسر شغلك!!" فرانسيس عرف إن لازم يعمل حاجة عشان يخلص تحقيقه. المكالمة انتهت، وشريكه حبس نفسه.
"هتعمل إيه دلوقتي؟" فرانسيس بص لشريكه.
"بتصدقني؟" يوجين فكر شوية، واقتنع إن أفكاره كانت أبعد من التصديق.
"أنا عارف إنك مليان خيال، بس عارف إنك مش هتوصل لكده على الفاضي، فـ أيوة، أنا مصدقك." فرانسيس ابتسم.
"يبقى ده كل اللي محتاجه، فـ ما توقفهمش لسه."
"هتعمل إيه؟ لو الرئيس سمع ده، هيتجنن منك." فرانسيس كان عارف ده، بس ما كانش هيخليه يضيع على الفاضي.