الفصل 22
اللي سمعتيه عني وعن لايتون كله كذب. تعرفين إني أقولك أي شي، وجينيفر مستحيل تكذب عليكِ." شبكت دراعاتها وهي تعطيها نظرة مقرفة.
"تمام، إذاً، قوليلي الحقيقة يا جيميني عشان بموت وأعرف."
"أي حقيقة بالظبط؟ ما عنديش حاجة أكذب فيها عليكي. بليز، جينيفر." توسلت جيميني لجينيفر تفهمها.
"بس قوليلي إيه الموضوع ده كله وراح نحل المشكلة." مدّت جيميني يدها لجينيفر، بس جينيفر نفضت إيدها بعيد ورزعت البنت ع الأرض.
"أنتِ بائسة ومفضوحة يا جيميني، فبليز، بليز متكلمينيش تاني. أنا بجد كنت أحترمكِ أنتِ ولايتون."
"ليه بس مش عايزه تقوليلي؟" مشيت جينيفر بعيد عن البنت وخلتها محطمة. طلعت جيميني من المحل ورجعت لبيت لايتون، وأول ما لفّت بعيد عن الباب، شافت لايتون بيبص عليها بإحباط تام.
"مشيتي من غير صحبة، مش كده؟" بصت بعيد.
"وبعدين اتخانقتي واتبهدلتي من شوية بشر تافهين قلتلك تحديداً تتجنبيهم." تنهّد لايتون بعمق. هو بس ما كانش بيفهم تفكير جيميني.
"جيميني، مش ممكن تسمحي للناس يستغلوكِ."
"أنا عارفة، بس هي صاحبتي، هي بس متعصبة شوية، وإزاي عرفت؟"
"بعت سترايدر وراكي، وهو قال كل اللي حصل." تنهدت جيميني وهي عارفة جانب لايتون المبالغ فيه.
"يا جيم، كام مرة هتشوفي إنها مش صاحبتك! بصراحة، بتصدعي رأسي أحياناً!" كبس لايتون على عينيه وهو بيحاول يتخلص من الصداع المقرف.
"مهما كنتي لطيفة يا جيم، العالم ده مش هيهتم. مش فاهمة! يبقى الأحسن تتصرفي كشخص بالغ، وتوقفي عيش في الأحلام. المجموعة دي مش محتاجة حد مش قادر يدافع عن نفسه." بلعت جيميني الكلمات، كانت مؤلمة وحقيقية، وآن الأوان إنها تبدأ تتصرف كشخص بالغ. وكالعادة، حاول لايتون يخفف غضبه المتزايد.
"أنتِ ألفا يا جيميني، والآخرين مش هيحترموكِ أو يسمعوا كلامكِ لو كنتي ضعيفة." حط لايتون إيده ع كتفها.
"إيه الفايدة؟ أنا مش بعرف أحارب، أنا مش جريئة زيك." تذمرت البنت.
"ممكن تكوني، بس لو أسقطتي الفعل ده بتاعكِ، وقولي أول ما تحسي." مشي بعيد عنها.
جيه الصبح، وانضمت جيميني للايتون في مشي الصباح.
"هاي، إيه فيه؟" هزت جيميني كتفها.
"بس فكرت أني أنضم ليكي." سكتوا شوية.
"لسه زعلان مني؟" بصت في الأرض.
"لأ، مش زعلان، لو الموضوع عن أندريا، كنت هعمل نفس الشي. اتنين، لو عن موضوع الضعف ده، يبقى أنتِ صح، أنا لازم أسقط الفعل." وقف لايتون.
"بجد؟" أومأت رفيقة دربه، ولقى نفسه بيبتسم، وده خلاها تبتسم أكتر.
"ما شوفتكش بتبتسم قبل كده." احمرت جيميني، وقهقه لايتون.
"مستغرب نفسي، أنا بجد مبضحكش." ما قدرتش جيميني تشيل عينيها عن رفيق دربها الجميل.
"ما أخدتش بالي من الفستان اللي لابساها، شكله كيوت عليكي." بصت جيميني على فستانها الوردي وبعدين ابتسمت.
"شكراً، فكرت إنك هتحبه أنت كمان. لاقيته في التخفيضات، وممكن أقول إني محظوظة إني جبته، بس أعتقد بيخليني شكلي غريب." أومأ برأسه عشان بس يوقف البنت عن الكلام، حتى لو الفستان خلاها تبدو حامل، هو بس ما اهتمش، وبالفعل، خلاه يبتسم من جوه. هما هيكونوا آباء مثاليين وفظيعين، فكر.
"بتبص على إيه؟ بس قول لو مش عاجبك الفستان، وقول الصدق بليز." قالت، وهي فاكرة أول عشا ليهم.
"مافيش حاجة، بس أنتِ شكلك مثالي فيه." رفعت جيميني حاجبها.
"لو فاكرة صح، أنت قلت نفس الكلام، فبليز، قول الحقيقة، مش هاخدها كإهانة." أومأ لايتون بمعنى إنه بيحب الفستان. كان فيه سكون غريب تاني، ما قعدوش وقت طويل مع بعض لدرجة إنهم معندهمش فكرة يقولوا إيه لبعض.
"أنت بتعتقد إني عديمة القلب أو قاسية؟" تفاجأت جيميني بالسؤال المفاجئ، وضحكت في نفسها، من إمتى ولايتون بيهتم بصورته.
"بالطبع لأ. إيه اللي خلاك تسأل سؤال زي ده؟" تنهد لايتون.
"بس بسأل. عايزاكي تكوني أكتر راحة معايا." تأثرت جيميني، هي دايماً كانت بتفكر إن لايتون عديم القلب، قاسي، وأنانى، لأنه بيهتم بنفسه أكتر.
"عمري ما فكرت إنك مهتم، بجد لطيف." ابتسم لايتون تاني، ومسك إيدها، وبص بعمق في عينيها.
"أنا بجد بحبك كتير يا لاي." فاجأت جيميني نفسها لما قالت الكلمات دي. لايتون، من ناحية أخرى، ابتسم على نطاق واسع، هو بجد صدقها بسبب النظرة في عينيها، فمال لقدام وأعطاها بوسة قصيرة بس حنونة.
"أنا كمان بحبك يا جيم." احمر وجه البنت تماماً، دي كانت أول مرة في حياتها تسمعه يقول الكلمات دي. اتجهت إلى المنظر الخلاب اللي قدامها.
"هبطل أتكلم مع جينيفر، لو ما قالتليش إيه المشكلة، مش هترجاها." ابتسم لايتون بمكر.