السيد روبرتس
بدأ إريك يطرح الأسئلة الأساسية زي، في أي سنة صرت فيها ألفا؟ متى قابلت سايروس لأول مرة؟ كل الأسئلة العادية اللي لازم تنطرح. أنا في الحقيقة ما كان عندي أي من الأسئلة، إريك فكر إنه أفضل لو عندي سؤال عشان أسأله.
"متى و إيش كان أول حادثة عرفت بيها؟" سأل إريك وهو لسه بيراجع الأسئلة اللي كتبها، كان بيغطي كل شيء في الوقت ده عشان كده ما حسيتش إني لازم أتدخل.
"طيب، أنا بدأت أعرف إن فيه حاجة بتحصل لما شوية من الناس اللي بيجيبوا الإمدادات لاحظوا إن الشحنات مش ماشية صح، كانوا بيطلبوا كمية معينة من حاجة معينة، لكن كانت فيه صندوق ناقص في كل مرة" شرح ألفا، وده في الحقيقة بيدعم كلام أبويا، هو ادعى إن سايروس بدأ يسرق الإمدادات اللي محدش بياخد باله منها "عملنا تحقيق سري في كل واحد بيتعامل مع الشحنات، لما وصل الأمر لسايروس وأبوك، كلامهم مكملش بعضه أبدًا، عشان كده اتضح إنهم هما" قال وهو حاطط إيديه على المكتب اللي قدامه، أبويا ما قالش إنهم اتمسكوا، يمكن عشان يخلوا الموضوع يبان إنهم أشطر في السرقة مما كانوا عليه.
"هل عوقبوا؟" سأل إريك وهو بيكتب في كراسته، ألفا هز رأسه وهو بيبص لتحت.
"ما حسيتش إن فيه داعي أحط عليهم عقوبة شديدة، كانت شوية إمدادات بس اللي ما كناش محتاجينها أوي، بس اتقال لهم إنهم لو عملوها تاني هيبقى فيه، واتراقبوا لمدة شهرين بعد كده" شرح وهو بيتنهد، زي ما قلت قبل كده، هو ألطف واحد ممكن تقابله في حياتك، وده معناه إن سايروس وأبويا عرفوا إزاي يستغلوا طيبته.
"لما ببص لورا، يمكن لو كنت عاقبتهم، ما كانوش عملوا الحاجات البشعة اللي عملوها بعدين، واللي انتهت بإنني طردتهم" قال، وده كان الجزء اللي بعد كده من القصة اللي كنت بصعب أفتكره.
"إيه الحدث أو الأحداث اللي حصلت اللي خلتك تطردهم؟" سأل إريك وهو لسه بيكتب في كراسته.
"عشان أكون صريح، كان المفروض أطردهم قبل سنين من ما عملت كده بالفعل، هما اقتحموا بيوت خمسة من أعضاء المجموعة وسرقوا كل حاجة" بدأ يشرح وهو بيغضب أكتر مع الكلام، لونا مسكت إيده عشان تهديه "لما عرفت، كنت ناوي أطردهم أو أحبسهم، لكن بعدين أختي الصغيرة ...... ميليسا اكتشفتي إنها مرتبطة بـ ويس" قال، وده خلى عيني تروح واسعة على طول، أمي هي أخته الصغيرة؟!
"استنوا، أنتوا أخو أمي الكبير؟" سألت في صدمة، ما كانش عندي فكرة إني على صلة قرابة بـ ألفا.
"أيوه، أنا عمك، بس عشان كده ما قدرتش أطرده، عشان أختي لازم تروح كمان، عشان كده حطيت رقابة عليهم عشان أراقب كل تحركاتهم، بس بطريقة ما، لسه عرفوا يفلتا منها" تنهد مرة تانية، سايروس راجل ذكي جدًا، أوعى تقلل منه "بعدين ميليسا حملت في كايل، كنت مشتت جدًا إني بساعد أختي، عشان ويس ما كانش موجود في البيت عشان يساعد، لدرجة إن جرائم أكتر منهم عدت من فوق راسي!" قال وهو متضايق من نفسه، بس ده اللي قاله اللي خلى مخي يشتغل.
أبويا قال لنا في المقابلة، إنه بدأ يساعد سايروس بس عشان أمي حملت في كايل. لكن ألفا قال لنا دلوقتي إنهم عملوا كل الجرايم دي قبل ما حتى يقابل أمي، عشان كده دي أول نقطة ضعف في كلامه.
"مرت كام سنة، وجيتي يا كلارا، وكنتي بتباتي معانا أكتر من عيلتك، وده عمرنا ما ضايقنا فيه، عرفت إنك في أمان لما كنتي معانا" ابتسم ليا، بعت له ابتسامة سريعة قبل ما يكمل "فضلت أغض الطرف عن الحاجات الصغيرة اللي كانوا بيعملوها، بس في الحادثة الأخيرة، ما كانش فيه طريقة إننا نتغاضى عنها" تنهد، وده على طول خلى لونا تبدأ تدمع.
"اكتشفنا إن أبوك وسايروس عندهم شغل إقراض فلوس شغال، ظهر مرة واحدة بس، بس عمرنا ما سمعنا عنه أي حاجة، عشان كده افترضنا إنه تلاشى" بدأ يشرح، في نفس الوقت تشيس راح ناحية الدولاب و أخد حاجة منه "ده كان لغاية ليلة 12 يوليو، في الساعات الأولى، السيد روبرتس جرى في بيت المجموعة، كان مغطي بالدم و بيصرخ إنه محتاج مساعدة، محدش قدر يفهم إيه اللي حصل لغاية ما راحوا بيته" قال ألفا، بس لازم يوقف، تشيس رجع تاني وهو بيدي ليا صورة.
كانت فيه عيلة صغيرة بتبص ليا مبتسمة، كان فيه تلات أطفال، ولدين وبنت صغيرة، كانوا بيبانوا سعداء أوي.
"ده السيد روبرتس وعيلته، مراته إيلا وأطفالهم التلاتة، جاكسون اللي كان عنده 10 سنين، أوليفر اللي كان عنده 7 سنين، وآميليا الصغيرة اللي كانت عندها 4 سنين" شرح تشيس وهو بيمشي لورا عشان يقف جنب أبوه، اللي بيبان إنه بيصعب عليه يحكي بقية القصة.
"يبدو إن السيد روبرتس كانت عنده شوية مشاكل في الفلوس، عشان كده أخد قرض من أبوك وسايروس، بس ما كانش بيمشي مع الدفعات" بدأ ألفا يشرح القصة تاني، أنا مش عاجبني إيه اللي القصة دي رايحة فيه "أبوك وسايروس راحوا لبيته وقتلوا عيلته كلها، خلوه عايش عشان يشهد جريمتهم ويدفع عشان ما دفع لهم" تنهد ألفا، وده على طول خلاني أريد أرجع بطني.
أبويا ساعد في قتل عيلة كاملة، بما فيهم تلات أطفال صغيرين؟! الدموع نزلت في عيني على طول وأنا ببص على الصورة اللي قدامي، العيلة دي المسكينة ما تستاهلش ده. طول عمري كنت أعرف الراجل الشرير اللي هو سايروس، بس مش أبويا، طول عمري كنت فاكرة إن سايروس هو اللي عمل كل الحاجات الوحشة، بس كان أبويا هو اللي عمل.
"السيد روبرتس قاعد لوحده في البيت، لا عيلة ولا أصحاب" قالت لونا والدموع بتنزل على وشها وهي بتتكلم، اضطرت إنها تستأذن و ألفا تبعها بره.
بصيت لإريك اللي لسه ورايا بيكتب في كراسته، رفع وشه وبعت ليا ابتسامة صغيرة.
"أعتقد إننا عرفنا إيه اللي لازم يتعمل" قال ليا، هزيت رأسي وأنا ببص تاني على المكتب ده، وأنا مش عارفة إذا كان عندي القدرة إني أعمل إيه اللي لازم يتعمل.