ألفا الجديد
بعد شوية، رجع **ألفا** و **لونا** يعتذروا لأنهم اضطروا يمشوا. فهمت تماماً ليه لازم يمشوا، بمجرد ما سمعت اللي حصل حسيت إني عايزة أرجع، لكن أشوفه بنفسي؟ ما كنتش أتخيل الألم ده. **إريك** قال لي إن **غراي** عايزني أرجع البيت قريب، وده معناه لازم أخلص الموضوع ده، هنحتاج نكمل الاجتماع في وقت تاني.
"شكراً جزيلاً على إجابتكم على أسئلتنا، بالرغم من صعوبة بعضها" ابتسمت وأنا واقفة قدامهم، **تشيس** كان واقف ورا **أب** بشوية.
"عادي، حنجاوب على مليون سؤال لو ده معناه إن الوحوش دي تتحط في السجن" قال **ألفا** وهو بيفرقع مفاصل إيديه.
"ينفع أقول إني عايزة أحضنك؟" سألتني **لونا** وهي بتبتسم، ضحكت شوية وهزيت راسي.
"طبعاً ينفع" ابتسمت ومشيت عندهم، حضنتها وهى ماسكاني جامد وقالت إنها سعيدة إنها شافتني تاني.
ابتسمت وبعدت شوية وراح **ألفا** يحضنني، تقبلت وحضنته جامد خصوصاً بعد القصة اللي حكاها لي. أخد منه قوة وشجاعة كبيرة إنه يتكلم عن ده، بس أنا شاكرة جداً إنه كان صريح كده. لما بعدنا **تشيس** اتحرك لقدام وهو بيبتسم.
"لو فيه حضن، أنا عايز واحد، يا بنت عمي" ابتسم، ضحكت واديته حضن وشكرته.
"زي ما قالت **ملكة**، شكراً، هنحتاج نتواصل قريب عشان معلومات أكتر، وغالباً هتحتاجي تشهدي ضدهم، بس هنرجعلك بكل التفاصيل" شرح **إريك** وأنا قاعدة جنبه، **ألفا** وافق بهزة راس قبل ما أمشي من المكتب.
لما طلعت بره، القطيع كله انفجر بالهتافات، بعت لهم كلهم موجة، بس اللي لاحظته على مبنى من المباني خلاني خلاص أعيب. بانر مكتوب عليه بخط كبير "أهلاً بيكي في البيت **كلارا**". مشيت لتحت على درجات بيت القطيع وأنا لسه باهز ليهم، حسيت إن الناس فرحانة بشوفتي، ده ما حصلش في قطيع هيلسايد، الكل كان بيكرهني هناك.
الباب بتاع عربيتي فتح، وده فكرني إن **غراي** طلب يشوفني، مشيت عندهم وبعت لهم موجة أخيرة قبل ما أطلع العربية، وفي وقت قصير كنا خارجين من القطيع ورايحين عالبيت، بصيت من الشباك وأنا بفكر في **أب**، ما كنتش أعرف المفروض أعمل إيه.
جزء كبير مني بيقول أعتقله وأعاقبه زي ما عملوا مع **سايروس**، هو شارك في كل الجرايم الفظيعة اللي عملها **سايروس**، يبقى يستاهل نفس المصير. بس الجانب البنوتي فيا بيفضل يظهر، هل ينفع إني أحبس **أب**؟ عارفة إنه عمل حاجات بشعة بس لسه عيلتي، **أم** على حد علمي مالهاش أي دخل في اللي حصل، ولو بعت **أب**، هتبقى لازم تروح من غير رفيقها. كان فيه كلام كتير لازم أفكر فيه، وكنت معرفش هاخد وقت أد إيه عشان أقرر، كنت محتاجة نصيحة كويسة من حد بيفهم.
"**إريك**، محتاجة تكون صريح معايا، متعملش حساب لمشاعرهم عشانهم عيلة" قلت وأنا ببص له، هو حنى راسه قبل ما يهزها "تفتكر المفروض أعاقب **أب** زي ما عملت مع **سايروس**؟" سألت وده خلاه يبص لتحت على طول، طلبت منه ما يراعيش مشاعره، بس شكله كان بيحاول يختار الكلمات المناسبة عشان يقول لي.
"بصراحة يا سيدة، مش هفكر مرتين في إني أحاكم **أب**، اللي شرحه **ألفا** و **لونا** كان بشع، الراجل ده شرير ومش المفروض يمشي بحرية قدام أي حد، إيه اللي يضمن إن **أب** هيرجع لأفعاله القديمة بعد ما حاولنا مع **سايروس** ويأذي ناس أكتر" قال وده كنت عارفة إنه صحيح 100%، حتى لو مش عايزة أصدق "في النهاية يا سيدة، الكلمة الأخيرة بتاعتك، أي حاجة تختاريها هتكون صح، ده قرارك" قال لي، هزيت راسي وأنا بصة للأرض وعارفة إن ده قرار كبير.
قريب، وقفنا قدام بوابات القلعة، اللي نزل من العربية كان **كايل**، ما كانش عندي فكرة إنه جاي النهارده. لما وقفنا، باب عربيتي اتفتح، سواق لطيف ساعدني أنزل، شكرته وطلعت من العربية و **كايل** لاحظني.
"بتعمل إيه هنا؟" سألته، وبدلنا حضن، كان لطيف إني أشوفه بعد كل اللي سمعته النهارده.
"ما أعرفش، كنت في البيت لما الحرس جم وقالوا لي إن **غرايسون** استدعاني، كنت أتمنى تكوني تعرفي" قال واحنا بنبعد، ما كنتش أعرف **غرايسون** عايزه في إيه.
"ما جيتش هنا، كنت في قطيعنا القديم بتكلم مع **ألفا** و **لونا**" قلت وأنا بحس بوجود بيمشي ناحيتنا.
"أنا سعيد إنك رجعتي حبيبتي، جبتي الإجابات اللي كنتي بتدوري عليها في الزيارة؟" سأل **غراي** وهو بيقرب، جبت إجابات بس مش اللي كنت بدور عليها.
"أيوة بس كمان حاجات غيرت كل حاجة" تنهدت وأنا ببص للأرض، **غراي** مسك إيدي وقال إننا حنتكلم في مكتبنا.
بدأ يقودني و **كايل** للقصر و ناحية المكتب، وأحنا ماشيين، شفتي **لونا** من قطيع هيلسايد بتتكلم مع ست، إيه اللي بتعمله هنا؟ قبل ما أسأل، وصلنا المكتب، والأبواب قفلت ورانا.
"ليه رجعتي لقطيعنا القديم؟" سأل **كايل** وهو أول واحد يتكلم، خلعت المعطف بتاعي وعلقته قبل ما أتكلم.
"لما **أب** كان بيحكيلنا عن اللي حصل، ما أعرفش، بس ما تماشاش مع اللي فاكراه، وكنت شايفه في وشك إنك فكرت في نفس الحاجة، فعرفت إن الشخص الوحيد اللي ممكن يفتكر كل ده هو **ألفا**" شرحت و **غراي** قاعد على مكتبه بيبص لي "دلوقتي، لما اتكلمت مع **ألفا**، ده أثبت عكس كل اللي قاله **أب**، على سبيل المثال، لما سألوه متى وليه بدأ يساعد **سايروس**، قال لنا إن ده كان بسبب إن **أم** حامل فيكي، بس **ألفا** قال لي إنه و **سايروس** كانوا بيعملوا الحاجات الوحشة دي سنين قبل ما يقابل **أم**، بعد كده اللي قاله لي بقى مرعب أكتر" تنهدت وأنا عارفة إن الدور بتاعي عشان أشرح اللي حصل لـ **السيد روبرتس**، كنت على وشك إني أقول اللي عمله **ألفا** وأنا بشرح.
"مرعب؟" سأل **كايل** وهو حاطط إيديه على صدره، هزيت راسي وطلعت الصورة اللي اداني **تشيس** من جيب المعطف بتاعي.
"فاكرين في كلام **أب** إنه و **سايروس** كانوا بيعملوا قروض، ما قالناش إيه اللي كانوا بيعملوه للناس اللي بتفوت الدفعات" قلت وأنا بمسك الصورة في إيدي "دي عيلة **روبرتس**، **السيد روبرتس** كان عنده مشاكل مالية وقرر يقترض فلوس من **أب** و **سايروس**، فاته بعض الدفعات فـ **سايروس** و **أب** راحوا لبيته متأخرين بالليل، قتلوا عيلته كلها قدامه عشان يدفع عشان ما دفعش، الأصغر كانت **ماريا** اللي عندها أربع سنين بس" قلت ودموع بدأت في عيني، **كايل** حط إيده على بوقه وبدأ يتمشى "**السيد روبرتس** مابقاش عنده حد، قاعد لوحده في بيته حيث عيلته كلها ماتت على إيد **أب** اللي بيمشي ولا كأنه عمل حاجة" قلت وأنا بكره حتى فكرة إنه موجود، **كايل** هز راسه وهو بيبص للصورة.
"ليه **ألفا** ما طردهم قبل كده؟" سأل وهو حزين، أوه، ما قولتش له لسه.
"كان هيرميهم سنين قبل ده، بس قبل ما يقدر، اكتشف إن أخته الصغيرة مرتبطة بـ **أب**" قلت وده خلى عيون **كايل** تفتح على الآخر.
"**أم** أخت **ألفا**؟" سأل وهو مصدوم، هزيت راسي وبقى عنده نفس ردة فعلي "أومال حتعملي إيه؟" سأل بس هزيت كتفي، ما كنتش قررت لسه.
"ما أعرفش، **إريك** قال لي إن ده قراري، وأي حاجة أختارها حتكون صح" قلت له و **كايل** وافقه، بصيت لـ **غراي** اللي كان لسه قاعد على مكتبه بس بيبص للأرض.
"**إريك** صح يا حبيبتي، أي قرار تاخديه هيكون بدعمي الكامل" ابتسم وهو بيمشي ناحيتي، شكرته وأعطيته حضن صغير وهو بيلف لـ **كايل** "أنا شايفة إنك بتتسايل ليه ناديت عليك هنا، غالباً عارف إن **ألفا** من قطيع هيلسايد مختفي" قال وده خلاني أتذكر، لسه ما رجعش؟ حصل حاجة وحشة.
"كل كام سنة بنعمل تحقيقات لكل قطيع، بس عشان نتأكد إن الألفا بيعملوا شغلهم كويس، لما لقينا **كلارا** اكتشفنا إن قطيع هيلسايد كانوا ماشيين تحت الرادار، فأعددنا تحقيق سري" شرح وده خلى **كايل** يهز رأسه وهو بيسمع، في الوقت اللي حطيت فيه صورة **روبرتس** على مكتبي "اللي لقيناه كان مشين، **ألفا** كان بيستغل أعضاء القطيع بالذات، وإيه اللي عمله لـ **ملكة**، ما كانش عندي اختيار غير إني أعتقله وأجردده من ألقابه" قال وده خلى عيوني تتسع، **ألفا** مش **ألفا** تاني؟!
"دلوقتي بما إن **ألفا** ما عندوش ولاد، كان على الشخص اللي عمل اعتقاله إنه يعين **ألفا** جديد، وأنا اخترتك" قال وهو حاطط إيديه، وش **كايل** كان صورة صدمة كاملة.
"أنا، اخترتني كـ **ألفا** جديد؟" سأل وهو لسه مصدوم، ابتسمت وأنا ببص له، **غراي** هز راسه وهو بيبتسم كمان "بس ليه؟ أنا مجرد أخو **كلارا**"
"أنت أكتر من كده بكتير، أظهرت قيادة واهتمام كبيرين في حياتك الصعبة، كنت بتعتني بأختك الصغيرة لما أهلك سابوك، وقفت جنبها وحميتها في كل حاجة" بدأ **غراي** يشرح وده لازم أوافق عليه تماماً "وكمان مع اللي اتعلمناه النهارده، عندك دم **ألفا** بيجري في عروقك، أنت حرفياً مولود عشان تكون قائد، يبقى اعمل واجبك وقد" قال له **غراي**، **كايل** بدأ يتمشى وهو بيفكر.
"إيه لو أعضاء القطيع ما احترموش؟" سأل وهو قلقان، عرفت إن ده وقتي عشان أتكلم.
"**كايل**، الاتنين عارفين إيه اللي مر بيه أعضاء القطيع دول، بس وريهم إنت شخص إيه، وحيحصلوا على احترامهم الكامل" ابتسمت وأنا واقفة قدام مكتبي "حسيت بنفس الإحساس لما بقيت **ملكة**، بس بعدين عرفت إنني اتولدت عشان أعمل ده، والناس هتحترمني لو بينت نفسي الحقيقية، أنت تستاهل ده **كايل**" قلت له وبعت لي على طول ابتسامة وهو بيلف عشان يبص لـ **غراي**
"عندك كلمتي، مش حاخذلك" قال وهو بيحط إيده، **غراي** سلم عليه وهو بيقول إنه عارف، في الوقت اللي رحت فيه حضنت **كايل**.
"حأخلي كام واحد من رجالي ياخدوك لقطيعك، **ألفا كايل**" ابتسم **غراي** والأبواب اتفتحت.
**كايل** شكره مرة تانية قبل ما يمشي ورا الرجالة من الأوضة، لما الباب قفل، لفيت دراعي حوالين **غراي**.
"شكراً" قلت وأنا ماسكاه جامد، مسكني على طول بس سؤال طلع في بالي قريب "حأكون شخص سيء لو أمرت باعتقال **أب** مع **سايروس**؟" سألت على أمل إنني أسمع إنني مش سيئة، سحب نفسه على طول وبص في وشي.
"لأ يا حبيبتي، حتعملي الصح، حتجيبي العدالة للناس اللي الراجل ده أذاهم" قال وهو بيبص على مكتبي، ده المكان اللي حطيت فيه صورة **روبرتس** "عرفت راجل زي ده، هو كمان أخد اللي يستاهله، كلهم كده" قال وعيونه بقت أغمق، حطيت راسي على صدره وفكرت إني أسأله مين الراجل ده بعدين.
كان الوقت إن اتنين أعرفهم، ياخدوا اللي يستاهلوه أخيراً.