التتويج
الأسبوع اللي فات كان جنان! أغلب أيامي كانت مليانة خطط ومهام كلها عن التتويج بتاعي، كنت فاكرة إنها هتكون حفلة بسيطة، بس طلعت أبعد ما يكون عن البساطة أو السهولة. **غراي** حاول يكون موجود ويساعد على قد ما يقدر، بس أيامه كلها شغل وواجبات وده بيضايق شوية، بس عارفة إنه شغله فمش فارق معايا. **ديزي** بصراحة كانت بتونسني، ساعدتني أركز في كل الهيصة دي. اليوم اللي بعد عرض التقديم ده، **كايل** رن عليا في التليفون، وده كان لطيف أوي إني أسمع صوته. قالي إنه كان عايز يكلمني من بدري بس العصبة كانت ممنوعة من ده، وده بالظبط اللي كنت مفكراه قبل كده. رتبنا يوم ييجي فيه هو و**إيما** يشوفوا القلعة، وكان لازم أعدي على **مايسون** عشان آخد إجازة في اليوم ده.
النهاردة كان الأحد، يوم تتويجي، حسب **ديزي** ده كان آخر يوم ليا في الحرية! بس كنت مرتاحة إن كل جنان التتويج ده هيخلص أخيراً.
الستات اللي كانوا بيظبطوا فستاني لسه خارجين، كانوا محتاجين يظبطوا آخر شوية تفاصيل. لحسن الحظ، كانوا عملوا أغلب الشغل اللي فيه وخز وإبر في الفستان التاني، وده معناه إنها كانت أسرع ومخزتش كتير. **غراي** دخل الأوضة بعدهم وهو بيبتسم لي، بس بصيتله باستغراب وابتسمتله تاني.
"يا حبيبتي، ده يوم خرافي ومرحلة مهمة هتاخديها، المفروض تكوني متحمسة أكتر" قاللي وهو لسه بيبتسم، ابتسمت وهزيت راسي.
"الأسبوع ده كان مرهق بشكل مجنون، **ديزي** كانت بتساعد بس لسه فيه حاجات كتير" قلت وأنا بشيل حاجتي، الستات أصروا إني مش أشيل أي حاجة وهما بيشتغلوا، بس فكرت إنهم بس عايزين يضايقوا.
"أنا آسف إني مكنتش موجود كتير يا حبيبتي، الشغل كان مخلص بس مهم جداً إني مأجلوش" قال وهو بياخد إيدي، هزيت راسي مش عايزاه يحس بالذنب.
"معندكش أي حاجة تعتذر عليها، كنت بتعمل شغلك وده عادي" قلتله وده خلاه يبتسم على طول، وهو بيبعد شوية شعر عن وشي.
"إزاي كنت محظوظ بالشكل ده؟" سأل وأيده دلوقتي على خدي، ابتسمتله وعينيه بتتحرك من عيني لشفايفي، كنت عارفة بالظبط بيفكر في إيه.
بدأ يميل عليا بالراحة وهو بيتأكد إني مش هبعد، بس أنا بصراحة عملت العكس وبدأت أميل أنا كمان لحد ما شفايفنا لمست بعض. في لحظة وشي كله نور بشرار، أكتر بمليون مرة من اللي حسيت بيه من ساعة ما لقيته. قربني أكتر وعمق القبلة وهو ماشي كده، كنت تايهة في اللحظة دي ومسمعتش صوت الباب وهو بيخبط.
"ارجعوا بعدين!" **غرايسون** صرخ قبل ما شفايفه تكون عليا تاني، الباب بيخبط وبيقول إنه ميستناش "ممكن يستنى لو أنا اللي قلت كده!" صرخ وهو على وشك يميل في القبلة تاني بس وقفته، الباب بيخبط مرة تانية.
"يبدو إنه مهم" ابتسمت وأخدت إيدي عشان أمسح الروج من على شفايفه، همهم شوية ومشي ناحية الباب.
أنا بس قعدت أرتب حاجات في الأوضة، **غرايسون** فضل عند الباب بيتكلم مع الراجل. رحت على الكتيب بتاع الحاجات اللي لازم أعملها قبل التتويج، الحاجة اللي بعدها كانت إزاي أمشي زي الملكة. إزاي بيمشوا الملوك؟ صوت الباب وهو بيتقفل خلاني أدور، **غرايسون** كان في طريقه ليا.
"دلوقتي، كنا فين؟" سأل وهو بيبتسم، بس حطيت إيدي على صدره ووقفته.
"كنت هتعلمني إزاي الملكة بتمشي" ابتسمت ببراءة، بصلي وقال بجد "أيوة، لو عايزة اللي حصل ده يحصل تاني، علميني" قلت وأنا بحط إيدي في حضني، اتنهد بس وافق وقال إني أجيب كعب عالي.
عملت اللي قاله وجريت على الكعب العالي اللي هلبسه مع الفستان، هو واقف على جنب واحد من الأوضة بيبتسم بس. لما لبست الكعب وقفت جنبه، بصلي ووقف قصادي.
"أولاً، مش هتتني، لازم تبقي واقفة ومفرودة وضهرك مستقيم" بدأ يحركني عشان أقف مفرودة "خلي راسك مرفوعة وبتبصي قدامك على طول، دلوقتي امشي بكل هدوء ناحية الجانب التاني من الأوضة" قال وهو بيشاور على الجانب التاني من الأوضة اللي كنت فيه.
بدأت أمشي بالراحة ناحية الجانب التاني من الأوضة، وأنا متأكدة إني مش هتني أو أخلي راسي تنزل وأكون هادية على قد ما أقدر.
"دلوقتي دوري وارجعيلي" قال وهو حاطط إيده في حضنه وبيراقبني، عملت اللي قالي عليه لحد ما وقفت قصاده، مسكني على طول ولزقني في الحيطة "إيه؟ قولتلي إني لازم أعلمك إزاي تمشي زي الملكة، الدرس خلص" ابتسم بخبث قبل ما ينزل شفايفه على شفايفي، يعني ده اللي أنا قولته.
شويه ساعات عدت، دلوقتي التتويج كان باقي عليه نص ساعة بس. **ديزي** كانت بس بتساعدني أدخل الفستان، اللي كان أكبر بكتير من اللي لبسته اليوم التاني. كان أبيض ومنفوش، فيه دانتيل على الصدر، والسكيرت كانت واسعة زي فساتين الأميرات. خد مننا شوية وقت أكتر عشان أدخل في الفستان ده، بس لما بصيت لنفسي في المراية حبيته على طول. دورت وشكرت **ديزي** اللي ابتسمت بس وقالتلي إن باقي 15 دقيقة، الوقت بيطير.
الباب بيخبط و**غرايسون** داخل، ابتسم وهو بيدورلي وبيصلي من فوق لتحت بابتسامة.
"بتجملي أكتر كل مرة بشوفك، معرفش إزاي ده ممكن بس بيحصل" ابتسم وهو بيقف قصادي، **ديزي** ابتسمت وقالت إنها هتشوفني برة "إزاي حاسة يا حبيبتي؟" سأل لما الباب اتقفل، أنا بصراحة مكنتش فكرت في ده لسه.
"الأسبوع ده كنت مشغولة لدرجة إني ملحقتش أفكر بجد في التتويج، بس برضه عشان ملحقتش أفكر في أي حاجة غير التتويج لو ده منطقي" بدأت أشرح وهو بس بيبتسم "بس دلوقتي بيقرب ومعنديش حاجة أساعد فيها في التخطيط، بقيت متوترة زي لو وقعت؟ أو التاج وقع؟ أو-" بدأت أهذي بس قبلة على شفايفي وقفتني، **غرايسون** بعد وحط جبهته على جبهتي.
"مفيش حاجة من دي هتحصل يا حبيبتي، هكون معاكي طول الوقت، هتعملي كويس أوي زي ما عملتي قبل كده" ابتسم وهو بيدلك على دراعي، ابتسمت وهزيت راسي وهديت نفسي.
الباب بيخبط وبيقول إن الوقت جه، قطعنا عن لحظتنا، **غرايسون** بيرفع دراعه مبتسماً. أخدت دراعه وهو بيوديني برة الأوضة ولتحت عشان التتويج يحصل. سابني عند الباب وحط قبلة على شفايفي قبل ما يدخل، لازم يتكلم مع الناس كلها ويناديني عشان أحط التاج على راسي. أنا راجعت خطط التتويج دي كتير، ممكن أعملها وأنا نايمة! بدأ في كلامه وأنا بصبر بستنى عند الباب عشان يناديني.
"دلوقتي يا ريت ترحبوا بقرينتي، **كلارا جاكوبس**" قال وده دوري، أخدت نفس عميق قبل ما أدخل.
عينيا مشوفتش غير **غرايسون** وأنا ماشية في الطريق الطويل، نور الكاميرات بيطلع وأنا ماشية. أخيراً وصلت لآخر درجتين **غرايسون** واقف عليهم، ابتسم وهو بيمد إيده عشان ياخد تاجي. في وسادة صغيرة محطوطة على الدرج، ركعت وركبتي على الوسادة وراسي لتحت.
"أنا، الملك **غرايسون بينيت**، أتوجك **كلارا جاكوبس**، كملكة وقرينة للملك" **غرايسون** قال بصوت قوي قبل ما يحط التاج على راسي بحرص.
وقفت مفرودة وبصتله، وعينيه كانت فيها فخر بس. مد إيده وأخدتها، إيدي التانية ماسكة في فستاني وأنا طالعة على السلالم عشان أقف جنبه. دورنا ووشنا للجمهور اللي كان بيهتف وبيصور، بصينا لبعض وهو بيميل وبيحط قبلة على شفايفي. الجمهور بيعلى وصوت الكاميرات بيملا المكان، وده خلاني أبتسم وأنا ضده، وهو برضه بيعمل كده.
في اللحظة دي كنت سعيدة بشكل مش طبيعي، معرفش الصعوبات اللي هتقابلني بعد كده.