الفصل 12
قلت لك آسفة. ليش ما تقدري تسامحيني بس؟ أشتاق لك يا إيميلي." قال، والإحباط في صوته.
ليش هو مفكر إن السالفة سهلة كذا عشان أسامحه؟ ما يتوقع إني أنسى اللي سواه. أثق فيه مرة ثانية. لا. يمكن أخذ كرامتي واحترامي لنفسي باستغلالي وأخذني برحلة ممتعة، بس ما راح ياخذ احترامي لنفسي.
"لوغان، ما راح أسامحك. أنت اللي اخترت والآن أنا اللي اخترت." قلت.
"وهذا الاختيار هو تايلر؟" قال، وصوته صار قاسياً. "راح يتركك في النهاية لأنك ما كنتي تعطينه اللي يبيه مني، فليش راح تسوينه له؟"
قبل ما أقدر أقول أي شي، واحد وقف جنبي وحط يده على خصري. "وش صاير هنا، يا حبي؟"
لوغان حول نظراته إلى تايلر، اللي تكلم، وبعدين نظراته سقطت على يده على خصري. عيونه صارت سوداء من الغضب. نظر إلى تايلر وكان على وشك أنه يقول شي، لكن قرر العكس، وقال بدلاً من ذلك. "ولا شي. ولا شي أبداً." نظر إلي وقال. "أنتِ قاعدة تسوين غلطة كبيرة يا إيميلي. راح أرجعك لي." ثم مشى بعيداً بدون ما يقول أي شي ثاني.
لما راح، تايلر التفت لي. "صديقك السابق زبالة. وش شفتيي فيه أصلاً؟"
هزيت راسي. "صدقني، ما كان كذا دايم."
"صحيح." قال، قبل ما يضيف. "طيب، أنتِ تعرفينه أحسن مني."
كنت على وشك أعلق، لما شفتي فيكتوريا من ورا كتفه. "اصبري، راح أرجع."
مشيت إلى فيكتوريا، اللي كانت تتجه في اتجاهي. "هاي فيكتوريا، رايحة البيت؟"
هزت راسها. "لا. رايحة المول عشان اشتري لبس الهالوين." جاوبت.
"عظيم. ممكن أجي معاك إذا تبغين." عرضت.
"تمزحين؟ عشان تشوفي لبسي؟ ما أعتقد." رفعت حواجبها، وعيونها تلمع من الحماس. "أبغى أكون ملابسنا مفاجأة لبعض."
ضحكت. "هذي فكرة عظيمة. مع السلامة إذاً."
"مع السلامة." درت ومشيت مرة ثانية لخزنتي، بس تايلر ما كان موجود. وين راح؟
تنهدت، وبديت أمشي خارج مبنى المدرسة بحثاً عن تايلر. لما وصلت لموقف السيارات، بحثت عن سيارته. سيارته كانت موجودة، فعلى الأقل ما كان غبي بما فيه الكفاية عشان يتركني. أتمنى أقدر أروح البيت بس، لأن فيه طلاب كثيرين يتمشون حول المدرسة وهم راح يستغربون لو تركت المدرسة على رجولي، لو تايلر لسه هنا. قررت أتأكد من المكان اللي غالباً راح يكون فيه، واتجهت في اتجاه خلف المدرسة.
لما درت الزاوية وكنت في خلف المدرسة، شفتي إني كنت صح. تايلر كان في خلف المدرسة مع سيث، وبالطبع، كانوا يدخنون.
مشيت في اتجاههم. لما وصلت عندهم، نفخت الدخان المتصاعد من سجائرهم.
"هل أنتم مجانين؟" سألت، ولسه أنفخ على يدي وأكح شوية. "أنتوا حرفياً تطلبون سرطان. ما تعرفون إن التدخين مضر؟"
"إيه، بس يخليك تحس بشعور حلو بعد." سيث رد، وهو ينفخ نفخة دخان وهو يسوي كذا.
لفيت عيوني. عديم المسؤولية جداً. "أنتوا الاثنين أغبياء بلا عقل."
"ودك تعرفين وش بعد يخليني أحس بشعور حلو؟" تايلر قاطعني، وهو يغمز لي.
"أم... لا. ما أبغى أسمع عن مغامراتكم المقززة." قلت، وأنا أعقد وجهي باشمئزاز وتايلر ضحك. "الآن، اطفوهم ويلا نروح."
تايلر انحنى بسخرية. "كما تريدين يا سيدتي."
منعت نفسي من لف عيوني للمرة الثانية، ودرت عنهم ومشيت بعيداً. ليش لازم أكون عالقة مع هذول الشباب؟
الشيء الوحيد اللي أحبه في أيام الجمعة هو إنها اليوم اللي الطلاب يتركون فيه المدرسة بدل ما يضلون يتمشون حولها. يا إنهم يروحون يتسوقون، أو لستاربكس أو بس يروحون مكان عشان يتمشون ويحتفلون بحقيقة إن نهاية الأسبوع.
هالحقيقة صارت واضحة بمجرد ما دخلت مكتبة المدرسة. ما كان فيه إلا عدد قليل من الطلاب هنا. بالعادة، راح تكون مكتظة بالطلاب اللي يسوون واجباتهم، بس هم يعرفون إن عندهم الأسبوع كامل للواجبات، فما فيه طلاب كثيرين يضلون فيها. الطلاب اللي كانوا هنا يا إنهم يقرأون كتاب أو شوية ديدان كتب، يدرسون. أنا، في الجهة الثانية، كنت جاية هنا عشان أضيع الوقت.
اليوم كان اليوم اللي أنا وسارة راح نروح فيه نتسوق. كنت أتطلع إني أقضي وقت معاها وأشوف أي نوع من الأشخاص هي. في الحقيقة حسيت بالسوء إننا أخذنا سنة عشان نسوي شي زي كذا.
سارة قالت لي إنها راح تاخذني من المدرسة الساعة 3:30. كان عندي ساعة فراغ، فقررت إني أروح المكتبة وأنتظر. مشيت إلى قسم قراءة الكتب وأخذت كتاب عشان أقرأه. الكتاب اللي اخترته كان "إيلينور وبارك" لريبو رويل. هذا كان واحد من كتبي المفضلة، فأنا أعرف إنه راح يساعدني أضيع الوقت. أخذت مقعد على طاولة لحالي وبديت أقرأ.
بعد دقائق، كنت مندمجة في الكتاب لدرجة إني ما انتبهت إن أحد واقف قدامي. الشخص كان هناك لدقائق، إلى ما سمعت اسمي بصوت عالٍ. "إيميلي!"
سُحبت من الكتاب ونظرت للأعلى فوراً. عيوني اتسعت من المفاجأة لما شفتي تايلر واقف قدامي وبنظرة معجبة على وجهه. "واو، أكيد تتجاهلين لما تقرأين. أنا لي دقيقتين وأنا أمزج صوتي وأنادي باسمك.