الفصل 38
ضحكت إيميلي على تعليقي. وحدة من هذيك الضحكات اللي تنور وجهها كله وتخلي عيونها البنية تلمع. ما قدرت أقاوم، حسيت شفايفي تتكون على شكل ابتسامة وأنا أشوفها. لما سكتت عن الضحك، تواصلت عيونها مع عيوني مرة ثانية، و لسبب مجهول، حسيت ضربات قلبي تزيد.
على طول مسحت حلقي، أحاول أسيطر على هذا الشعور المجهول. إيش السالفة؟ أعرف إنه ما في شيء بينا غير إننا نتظاهر إننا نواعد بعض، طيب ليش أحس كذا؟
ما أدري إيش السالفة، بس هذا الشيء مرة يلخبط. هذه منطقة جديدة تماماً بالنسبة لي.
سحبتني إيميلي من أفكاري، وتكلمت مرة ثانية. "تصبح على خير يا تايلر."
رفعت يدي في موجة. "تصبحين على خير."
ابتسمت لي مرة ثانية، قبل ما تدور وتمشي لبيتها.
فركت يدي على وجهي، ومشيت لبيتبي ودخلت جوه.
إيش قاعد يصير لي بجد؟
من وجهة نظر إيميلي
تنهدت في داخلي وأنا أحاول أفتح الخزانة. أنا هنا صار لي خمس دقايق أحارب القفل بس شكله معلق.
المدرسة لازم تسوي شيء بخصوص الخزائن القديمة.
قررت أهز القفل، بس برضو ما تحرك. بعدين حطيت ركبتي على الخزانة واستخدمت قبضتي عشان أضربها، وأخيراً فتحت. بس، بمجرد ما فتحت، شوية من كتبي طاحت على الأرض.
تنهدت بعمق، ونزلت عشان أجمع كتبي اللي طاحت.
"قولي لي، إيش سوت لك خزانتك؟" سمعت صوت يقول. طالعت فوق وشفتي تايلر واقف قدامي وابتسامة مستفزة على وجهه. كنت مرة منشغلة بجمع كتبي المبعثرة في كل مكان لدرجة إني ما انتبهت متى وصل.
"شكلها ما تحبني لسبب ما." جاوبت قبل ما أكمل أجمع كتبي. ضحك تايلر بخفة بعدين ساعدني عشان أرفعهم. لما وقفنا مرة ثانية، أخذت دفتر الرياضيات و كتابي من بين الكتب، قبل ما أحط الباقي في الخزانة وأسكرها. درت عشان أواجه تايلر. "إيش تسوي هنا على فكرة؟ ما المفروض تكون رايح فصلك؟"
"إيه، بس أنا هنا عشان أوصلك لفصلك." شرح.
"مو لازم تسوي كذا."
"إلا، لازم. أنا حبيبك تذكرين؟ أليس هذا ما يفعله الأحبة؟" سأل.
"طيب إيه، بس فصلك فوق وفصلي في القاعة الثانية. لو لحقتني لفصلي، راح تتأخر على فصلك." شرحت.
هز تايلر كتفه وكأنه مو مهم. "طيب، أنا هنا على أي حال. على الأقل خليني أرافقك لنص الطريق. ما أبغى أطلع حبيب سيء." أصر.
"طيب خلاص." قلت وأنا أستسلم. تايلر عنيد مرة، ما كان راح يخلي الموضوع يمشي على أي حال. لما درنا وابتعدنا عن الخزانة، أضفت. "ما أحد كان راح يفكر كذا على فكرة."
"مو راح أخذ أي فرصة." رد و هو يلف ذراعه على كتفي وبدأ يمشي.
مشينا لأكثر من نص الطريق، لما شفتي فيكتوريا. "شوفي، فيكتوريا هناك. تقدر تروح لفصلك الحين. أنا و فيكتوريا عندنا فصل مع بعض، فراح نمشي مع بعض."
"طيب." قال تايلر وهو يوقف ويمسك ذراعه عن كتفي. وبعدين عشان الناس القليلين اللي كانوا حوالينا، انحنى عشان يبوسني على خدي قبل ما يلتفت ويروح في الاتجاه المعاكس لفصله. لحقت فيكتوريا و مشينا مع بعض لفصل الرياضيات.
وإحنا نمشي، سمعت فيكتوريا تقول، "شوفي مين اللي تمشي في اتجاهنا." طالعت في الاتجاه اللي فيكتوريا أشارت إليه وشفتي تريشا تمشي في اتجاهنا.
لما قربت منا، وقفت قدامنا.
"مرحبا إيميلي." قالت وهي تتحرك شوي برجولها. "ممكن أتكلم معاك دقيقة، لو سمحتي؟" حولت عيونها عشان تطالع فيكتوريا اللي بجنبي.
شبكت ذراعي. "تفضلي. أي شيء تبغين تقولينه لي، تقدرين تقولينه قدام فيكتوريا."
"طيب. أعرف إني آخر شخص تبغين تتكلمين معاه الحين، بس لو سمحتي اسمعيني." توسلت.
هزيت رأسي. "أنا أسمع."
"أول شيء، أبغى أعتذر مرة ثانية على اللي سويته. أنا كنت أحب لوغان وكنت أغار لأنك تواعدينه، فلما جاء هو، أنا تصرفت على هذا الأساس." قالت بنبرة هادية. "أعرف إن هذا مو عذر وما أعطاني الحق إني أسوي اللي سويته، بس أبغاك تعرفين إني ندمت من يومها."
سكتت شوي تنتظر إني أقول شيء. ما قلت شيء، فكملت بعد كم ثانية. "وكمان أبغاك تعرفين إن لوغان لسه يلاحقني. بس إيميلي لازم تصدقيني إني قلت له يروح ويبعد عني. ما كان هو الشخص اللي كنت أظنه. أنا غلطت وما أبغى أغلط مرة ثانية." طالعت لتحت على الأرض لثانية، قبل ما تواجهني مرة ثانية. "أنا آسفة بجد يا إيميلي. ما كنت أقصد أجي بينك وبينه. أنا بس كنت غبية وسذجة. أتمنى تقدري تسامحيني في يوم ما."
طالعت في فيكتوريا اللي كانت تطالعني، تراقب ردة فعلي. طالعت مرة ثانية في تريشا. "أنا أصدقك." قلت بعد شوي. "و بصراحة ما يهمني لوغان خلاص. أنا فعلاً مبسوطة إنك سويتي اللي سويتيه لاني ما كنت راح أعرف نوعية الشخص اللي هو عليه." قلت بصدق.