الفصل 20
«شكراً، بس لازم أسوي هالشيء بنفسي.»
«أوكيه، بس إذا سوى أي شيء غلط، لا تتفاجئين لما تطلع جثته بالبحيرة.» حذرتني.
ما قدرت أمسك نفسي من الضحك. «ماراح أسوي.» قلت، وأنا متأثرة بكمية اعتمادي على فيكتوريا بأي شيء. هي دايم موجودة عشاني، زي ما أنا دايم موجودة عشانها.
«كويس.» قالت، وأخيراً أخذت عصير التفاح حقها وشربت منه شوي. «وين تايلر؟ بالعادي، كان انضم لطاولتنا.»
«قال إنه راح يفوت الغدا اليوم. الظاهر إنه بمكان ما يسوي مشاكل مع سيث.» كشرت بـ«غضب». «قلت له لازم يوقف هالشيء.»
ابتسمت فيكتوريا ابتسامة عريضة. «انتوا الاثنين كوبل لطيف.» قالت من ولا شيء.
عطيتها نظرة سخرية. «احنا بس نتواعد تمثيل، تتذكرين؟» ذكرتها.
«أدري، بس راح يكون حلو لو إنكم تتواعدون جد. انتوا الاثنين شكلكم لطيف سوا.»
رفعت عيوني. «مو قاعدة أواعد أحد. بالإضافة، طفشت من اللعب. ما أطيق العيال اللي ما يقدرون يلتزمون بوحدة.»
ابتسمت فيكتوريا. «وما ودك تحرقين مرتين.» خمنت.
«بالمرة.» قلت، وبعدها حولت انتباهي للبطاطا المقلية اللي بصحن.
++++++
بنهاية الدوام، توجهت لخلف المدرسة وين ملعب كرة القدم.
ملعب كرة القدم في مدرسة بريستون الثانوية كان كبير مرة. كان الملعب حق كرة القدم، والسلة، والهوكي الميداني والرجبي. نص الملعب كان فيه مدرجات. بجوار المدرجات، فيه كم شجرة على الجنب مع كم مقعد تحتها. الطلاب كانوا يجلسون تحت الشجرة قبل وبعد الدوام عشان يسولفون. في بعض الحالات، الكوبلات غالباً يكونون تحت الشجرة يتغازلون؛ يبون مكان خاص.
أناظر بالمنطقة أدور على لوغان وشفتيه جالس على واحد من المقاعد تحت الشجرة. كان يناظر قدامه، يراقب مشجعات المدرسة وهن يتمرن. رحت عنده. يمكن كنت أتكلم كثير عن سماع اللي عنده يقوله، بس كنت مترددة أقابله. يعني، هو خانني وكنت للحين معصبة.
بمجرد ما وصلت عنده، لف عليّ وبدأ يربت على المقعد اللي جنبه. وقفت بمكاني وحطيت يدي على صدري. «بس قل اللي عندك يا لوغان. لازم أروح للبيت.»
تنهد لوغان ووقف. «أنا مشتاق لك.» قال.
عطيته نظرة عدم تصديق. «هذا هو؟ جد، هذا اللي ودك تكلمني عنه؟»
«يا حلوة، لا تصيرن كذا.» تقدم مني خطوة ورجعت خطوة لورا.
«لا تقول لي يا حلوة.» قلت وأنا متضايقة. «أنا مو حبيبتك.»
«تكفين بس اعطيني فرصة ثانية. أبيك ترجعين لي.» ترجى.
«ما أقدر أسوي كذا. أنت جرحتني، يا لوغان وما أعتقد إني راح أقدر أثق فيك رة ثانية.» تنهدت.
ناظرني شوي وبعدين قال فجأة. «أنا أدري إنك مشتاقة لي بعد.»
ترددت بكلامه، وبعدها تنهدت مرة ثانية. «أكيد إني مشتاقة لك. تواعدنا سنة كاملة. ما تتوقع إن هالشيء يروح بسهولة كذا.»
«بعدين اعطيني فرصة ثانية، يا إيميلي. احنا الاثنين راح نكون مبسوطين.» أصر.
«مو بهالسهولة.» رديت، وبعدها أضفت. «آسفة يا لوغان، بس ما أقدر أرجع أكون حبيبتك. بس ما أقدر. بالإضافة، أنا أواعد تايلر.»
«ما أفهم وش تشوفين بهالولد.» قال، وصوته جامد.
حسيت عصبيتي تزيد. «أكثر من اللي شفتيه فيك!»
حط لوغان يده على صدره. «وش اللي يخليك تفكرين إنه ما راح يخونك؟»
«لأنه مو أنت. تايلر ملتزم معي.» قلت بأكبر قدر من القناعة اللي أقدر عليها.
«صدق تعتقدين كذا؟»
«إيه!»
تنهد لوغان مرة ثانية. «شوفي، أنا خربت الموضوع. ما أدري وش كنت أفكر. خلنا نحط هالشيء ورانا ونرجع كوبل مرة ثانية.»
«لا، يا لوغان، مو قاعدة أسوي كذا.» قلت بحزم. «وما فيه شيء تقدر تقوله أو تسويه عشان يغير رأيي!»
قبل ما يقدر يقول أي شيء ثاني، درت وابتعدت عنه. عنده الجرأة يطلبني أرجع له! وش يحسبني غبية؟
ما رحت بعيد، لما سمعته يصرخ. «بس انتظري، راح أرجعك يا إيميلي! هي مجرد مسألة وقت!»
هو مقرف!.
وقفت ورجعت أواجهه. «لا تحبس نفسك!» صرخت، قبل ما أدور وأمشي وأبتعد عنه إلى الأبد.
بينما كنت في طريقي لمرآب السيارات، شفتي تايلر متجه هناك بعد. كويس. بالوقت المناسب.
قبل ما يخلص اليوم، قال لي تايلر إن عنده شيء يسويه بعد الدوام مباشرة ولازم أنتظره. ما اهتميت، لأني أدري إني راح أقابل لوغان. قلت له يمشي قدام، على أمل إنه يكون جاهز بالوقت اللي أخلص فيه من كلامي مع لوغان.
بينما اقتربت منه، ناظرني وبعدها حول عينيه فوق كتوفي. «شخص شكله معصب.» قال، وهو يشير برأسه ورائي.
درت ونظرت خلفي وشفتي لوغان للحين واقف بالمكان اللي تركته فيه. الفرق الوحيد هو إن يديه على صدره وبعث بنظرة غضب باتجاه تايلر. لو النظرات تقتل، كان تايلر مدفون تحت الأرض بسته أقدام. درت ووجهت تايلر. «كويس له. لازم يتقبل الوضع ويمشي في حياته.»
أرسل تايلر ابتسامة ساخرة باتجاه لوغان قبل ما يوجهني مرة ثانية. «خلنا نروح. راح نروح لمحل القهوة اللي بالشارع الثاني.»
عطيته نظرة مستغربة. «ليش؟»
«لأن كم من أصدقائي، اللي بفريق كرة القدم، دعوني. بس راح نسولف واقترحوا إني أجيبك.» رد بينما بدأ يمشي لجهة باب السيارة حقت السائق.