الفصل 39
بعد ما فكرت، عرفت إني مو لازم أحقد عليها. يعني، هو استخدمها كمان. وبعدين، لو ما خانني معاها، كان بيخونني مع وحدة ثانية. وإذا هي آسفة، ما في داعي أكمل وأزعل. لازم أكون ناضجة في الموضوع، فقلت: "سامحتك يا تريشا".
قالت تريشا: "شكراً".
قلت: "بتأخر على الحصة". ومشيت عنها، وكانت فيكتوريا تمشي وراي.
طالعتني فيكتوريا وابتسمت: "أنا مبسوطة إني أشوفك تجاوزتي لوغان".
رديت: "هو حيوان. ما يستاهل إني أزعل بسببه أو أفكر فيه حتى. أنا أحسن من كذا".
هزت فيكتوريا راسها وطالعت قدامها مرة ثانية: "صحيح إنه حيوان. مو مصدقة إنه حتى وهو يحاول يرجعك، للحين يحاول يتشابك مع تريشا بنفس الوقت. عمره ما راح يتغير".
"إيه، وزي ما قلت، مو زعلانة. ما يهمني وش يبغى يسوي. طفشت منه". عبرت بكل ثقة واحنا ندخل الفصل.
ابتسمت لي فيكتوريا واحنا جلسنا في مقدمة الفصل: "أنا فخورة فيك".
قلت لـ تايلر: "بس عطيني كم دقيقة. برجع كتاب فيكتوريا لها"، واحنا نمشي لسيارته في نهاية الدوام.
تذكرت إني مستعيرة كتاب الأحياء حق فيكتوريا، وهي تحتاجه عشان واجبها اليوم.
رد تايلر: "أكيد، بنتظرك عند السيارة".
هزيت راسي ودرت وجهي لملعب كرة القدم، وين قالت فيكتوريا إنها بتكون.
لما قربت، شفتيها قاعدة تحت المدرجات تتكلم مع ستيفاني. رحت عندهم.
قلت: "هاي ستيفاني"، لما وصلت عندهم.
طالعتني ستيفاني وابتسمت: "هاي إيميلي".
سألتها: "عندك مباراة قريبة؟".
هزت راسها: "إيه، مباراتنا الجاية الأسبوع الجاي الجمعة. بنلعب ضد مدرسة ما انهزمت ولا مرة، عشان كذا نتدرب كل يوم هالأسبوع".
رديت: "شيء حلو. أتمنى تفوزون".
ابتسمت: "هذي خطتنا".
دخلت فيكتوريا بابتسامة: "ستيفاني متفائلة مرة".
أضافت ستيفاني: "إيه، وإذا ما فزنا، على الأقل بنكون نعرف إنا بذلنا كل جهدنا".
وافقت: "بالتأكيد". بعدين فتشت شنطتي عشان كتاب فيكتوريا: "تفضلي". أعطيتها الكتاب.
قالت فيكتوريا وهي تاخذ الكتاب مني: "شكراً".
قلت: "تايلر ينتظرني. أشوفكم بعدين؟".
هزت فيكتوريا راسها: "أكيد، إلى اللقاء".
قالت ستيفاني: "باي إيميلي".
درت وجهي ومشيت باتجاه المواقف. كان عندي أنا و تايلر واجب ثاني نسويه، وكنت بروح بيته اليوم عشان نسويه.
في طريقي للمواقف، التقيت بلوغان، اللي كان واقف بعيد عن المدرجات، واضح إنه كان ينتظرني.
قبل ما أقول أي شيء، طلب: "شفتيك تتكلمين مع تريشا اليوم. إيش قالت لك؟".
رديت: "قالت لي كل شيء عنك يا لوغان. ليش ما تقطع اللعبة الحين؟".
مرر لوغان يدينه بشعره بضيق: "شوفي، إيه، كنت أتقدم لتريشا، بس لأنك ما كنتي تعطيني فرصة". شرح: "بس هي ما تعني لي شيء، بس إنتي. لو رجعنا لبعض، هي أو أي بنت ثانية ما بتكون موجودة في الصورة بعدين".
طالعت لوغان فترة طويلة، أحاول أفهمه قبل ما يوصلني كل شيء. "تدري إيش يا لوغان؟ ما أعتقد إنك تهتم فيني أبداً".
قاطعني لوغان: "لا، أهتم".
هزيت راسي: "لا، ما تهتم. بس حبيت فكرة إننا نكون مع بعض". ظل لوغان ساكت، فأكملت: "اللي لازم تسويه الحين هو تعترف لنفسك. اعترف وتحرك".
سأل: "هل هذا بسبب تايلر؟".
وافقت: "لا. هذا عنك. ما تدري وش تبغى يا لوغان، بس أكيد مو أنا. اترك الموضوع لأننا عمرنا ما راح نرجع لبعض".
بعد ما قلت كذا، تخطيته ومشيت وتركته واقف مكانه. ما درت وجهي عشان أشوفه مرة ثانية. بس كملت مشي لين ما وصلت المواقف، وين كان تايلر ينتظرني.
++++++
لما وصلنا بيت تايلر وطلعنا من السيارة، شفتي أم تايلر تطلع من الباب.
رحبت فيني لما شافتني: "هاي إيميلي".
رديت: "هاي راشيل".
درت راشيل لتايلر: "تايلر، بطلع شوي. وبرجع قريب". وبعد ما قالت كذا، دخلت سيارتها وسقت.
قال تايلر: "يلا". ومشى للباب الأمامي للبيت.
لما دخلنا غرفة الجلوس، جلست على الكنبة وطلعت كتبي من شنطتي عشان نبدأ واجبنا.
بعد ساعة، خلصنا واجبنا. وقفت من الكنبة اللي كنت جالسة عليها ومددت أطرافي اللي كانت توجعني. وأنا أتمدد، عيني لقطت صورة على الخزانة اللي في زاوية غرفة الجلوس. ما قدرت أشوف الصورة بوضوح، بس شكلها صورة لـ تايلر واقف مع أبوه.
قلت: "ما شفتي هالصورة من قبل"، ومشيت ناحيتها.
طالع فيني تايلر اللي كان للحين جالس على الكنبة. "أي صورة؟".
شرت بإصبعي للخزانة: "هذيك الصورة".
دار تايلر راسه للمكان اللي أشرت عليه. بعدين وقف بسرعة وتحرك في ذاك الاتجاه: "هذي صورة لي ولأبوي. مو لازم تشوفينها".