الفصل 44
طول الوقت اللي قضيناه في غرفة الكمبيوتر، كنا نتكلم، وهيك صرنا أصدقاء. بعدين، صرنا نطلع مع بعض. بعد شهر، قالي إني عاجباه وانه بينبسط لما نطلع. بعدين سأل إذا ممكن نكون كوبل. كان لطيف وكتير كول، فوافقت.
انفصلنا لأنه ما كان في حب، ولا حتى مشاعر قوية بينا. فبأعتقد عشان هيك استغل أول فرصة لما حدا تاني عرضه عليه علاقة. ما اهتم فيي ولا في مشاعري.
كنت مخدوعة وفكرت إني بحبه لأنه كان كتير رائع وبيتعامل معي منيح، بس بالحقيقة ما حبيته أبدًا.
مع تايلر كان الموضوع مختلف.
هالشعور اللي عندي تجاهه ما بقدر أحدده. عمري ما حسيت هيك قبل. مش مع لوغان.
اللي بحسه تجاه تايلر جديد ومش مفهوم.
كل ما كنت قريبة منه، أو حتى بفكر فيه، قلبي بيبدأ ينبض بسرعة ومعدتي بتصير فيها إحساس غريب كأنه ألف فراشة جوا بتحاول تطلع. بيخليني أضحك وأبتسم بدون ما أتعب وبنبسط لما بكون حواليه.
بس، كل هاد ما فرق لأنه تايلر ما بيشوفني هيك. وكمان هو مش من النوع اللي بيعطي حاله لبنت واحدة. وضح هاد بالظبط بكلامه وأفعاله.
كنت كتير مرتبكة. وعشان هيك رحت على بيت فيكتوريا اليوم اللي بعده. كنت كتير حابة أحكي معاها عن اللي صار مبارح. وكمان كنت حابة أحكي مع حدا عن اللي كنت بحسه.
ما قدرت أبطل أفكر في اللي صار مبارح. وخلال باقي المشي، لا تايلر ولا أنا حكينا أي شي عن البوسة. طيب، كنا حوالين راشيل على أي حال، فما قدرنا نحكي عنها.
لما طلعنا من طريق المشي ووصلنا البيت، بس قلت له ولأمه تصبحوا على خير ورحت على البيت. كنت كتير حابة أعرف شو بتعني البوسة، بس خفت أسأل. خفت من رده.
ممكن ما كانت بتعني شي وتايلر بالفعل نسيها، فكان رح يكون كتير بايخ إذا فتحت الموضوع. الأفضل أني أنساها.
بعد ما حكيت لفيكتوريا كل شي صار، تمددت على تختها وطلعت على السقف. رديت عليها: "ما بعرف، بس هاد الموضوع بيصير كتير معقد. معقد بالنسبة إلي". "ما توقعت شي من هاد يصير".
فيكتوريا، اللي كانت قاعدة وظهرها على اللوح اللي فوق التخت، سألت بصوت جدي: "عاجباك عن جد، صح؟"
قلت بدون ما أحاول أنكر: "أيوة". بعدين رفعت راسي شوي عن التخت عشان أواجه فيكتوريا. "فيكتوريا، كيف سمحت لهاد يصير؟" تنهدت.
ردت فيكتوريا: "ما عملتي شي غلط يا إيميلي. ما بتتحكمي بمشاعرك".
قلت وأنا بتمدد على التخت مرة تانية: "أيوة، بس خليت مشاعري تدخل وهلا كل شي معقد". "الواضح إنه تايلر ما رح يحب بنت متلي. زائد، هو واقع بحب أندريا. مسألة وقت بس قبل ما يرجعوا لبعض. كان بحبها زمان، وما رح يأخذ وقت قبل ما حبهم يتجدد".
فيكتوريا سكتت شوي قبل ما تسأل: "طيب شو رح تعملي؟"
قعدت على التخت ودرت عشان أواجه فيكتوريا تماما هالمرة. قلت لما خطرتلي الفكرة: "بعتقد إنه وقت ننتهي من مواعدة المزيفة". "ما في داعي نعمل هاد الشي أكتر يا فيكتوريا. لوغان ما حكى معي ولا كلمة من بعد آخر حكي بينا وأم تايلر ما رح تزعجه مرة تانية عن عاداته في النوم".
سألت فيكتوريا: "متأكدة إنك بدك تعملي هيك؟"
فكرت، بعدين هزيت راسي. قلت: "أيوة متأكدة. البنت اللي كان بحبها رجعت هلا. ما بدي أعقد الأمور بإني أكون بالعراقيل".
هاد منطقي. تايلر وأنا ما بنحتاج بعض أكتر. ما في شي يخلينا مع بعض. قابلت نظرات فيكتوريا لما قررت أخيرا. قلت: "أيوة، إنهاء هاد الشي هو أفضل شي نعمله للإثنين".
++++++
لما تركت بيت فيكتوريا، رحت مباشرة على بيت تايلر. كنت حابة أخلص من هاد الشي بأسرع وقت ممكن.
بمجرد ما وصلت على بيته، مشيت على الباب الأمامي ورنيت الجرس. ضليت ألعب بأصابعي وأنا بستناه يفتح.
بعد كم ثانية، انفتح الباب وظهر تايلر. ابتسم لما شافني. قال: "أهلين إيميلي".
قلت: "أهلين تايلر. لازم أحكي معك".
قال وهو يفتح الباب عشان أدخل: "أكيد". لما وقفت في غرفة المعيشة، سكر الباب وواجهني. سأل: "شو في؟"
قلت وأنا بدخل بالموضوع مباشرة: "أمممم... بعتقد إنه وقت ننهي مواعدتنا المزيفة".
حاجباه تجعدوا من الارتباك وسكت شوي. سأل بعد كم ثانية: "ليش؟"
شرحت وأنا بحاول ما أخلي مشاعري تبين في كلامي: "طيب، لوغان ما عم يزعجني أكتر وأمك منيحة معك مرة تانية. فما في داعي نكمل أكتر".
تايلر نظر إليي شوية طويلة بدون ما يحكي شي. قال أخيرا: "طيب". بعدين مسح حلقه. "معك حق. هاد منطقي".
أخيرا، واجهت عيونه. قلت: "يعني متفقين؟"
رد: "أمم، أيوة أكيد". ضليت واقفة شوي مش متأكدة شو أعمل قبل ما يسأل: "شو بدنا نحكي للعالم؟"
رديت: "ابتعدنا عن بعض. كان اتفاق متبادل وما زلنا أصدقاء. ما حدا رح يسأل".
كرر: "أصدقاء" كأنه الكلمة غريبة. قال أخيرا: "طيب".