الفصل 43
بعد ساعة من المشي، درت وجهي لـ تايلر اللي كان جنبي. "رحت هنا قبل كذا؟"
"لا، أول مرة أجي هنا. بس تسلقت مسارات ثانية مع أمي قبل كذا."
"حلو هنا، عاجبني." علقت.
ابتسم تايلر. "حسيت إنك بتنبسطين."
"في قمة قدام فيها منظر يجنن. ممكن نوقف ونتغدى هناك." قالت السيدة كينغ بعد شوي.
لما وصلنا للمكان اللي ذكرته السيدة كينغ، وقفنا وحطينا شنطنا على الأرض. بعدين فردنا البطانيات اللي جبناها معانا على الأرض.
حطت السيدة كينغ السلة اللي معاها على البطانية. "جبت ساندويتشات وكمان كباب ممكن نشويه."
جمعنا كلنا حطب وفي خلال عشرين دقيقة، ولعنا نار. جلسنا على الصخور وبدينا نشوي الكباب.
درت السيدة كينغ علي. "في منظر يجنن أعرف إنك بتقدّرينه. ممكن أشوي الباقي من هذا وأنت و تايلر تمشون شوي فوق الجبل على يمينكم عشان تشوفونه. بعد ما نخلص أل، راح نروح في المسار اللي على اليسار."
"أوكي، أحب أشوفه." قلت وأنا أقوم من الصخرة اللي كنت جالسة عليها.
وقف تايلر بعد ومشى للمكان اللي كنت واقفة فيه. بعدين مسك يدي ومشينا في المسار اللي يودي لقمة الجبل اللي اقترحتها السيدة كينغ.
لما وصلنا لقمة الجبل، انبهَرت بالمنظر اللي قدامي. كان يجنن ويخطف الأنفاس.
"هذا روعة، صح تايلر؟" سألت بدون ما ألتفت.
"صحيح." وافق.
وقفنا هنا شوي مستمتعين بالمنظر تحت. هنا كان هاديء جدًا ومرة ثانية ضعت في أفكاري.
"أنت بخير؟" سمعت تايلر يسأل بعد شوي وهو يمشي للمكان اللي كنت واقفة فيه. درت وجهي له وابتسمت شوي وأنا أهز رأسي.
"أنت متأكدة؟ اليومين ذولي، لاحظت إنك مو أنتِ. ساكتة بشكل غريب." ضغط تايلر.
"بالتأكيد، أنا بخير." رديت بالرغم إني مو متأكدة. هو كان صح بعد، من يوم ما جات أندريا لبيته، وأنا أتجنبه.
"كويس." قال، وهو يحشر يدينه في جيوبه. "أنتِ مبسوطة إنك جيتي هنا؟"
"أيه." جاوبت بصدق. "المنظر مرة يجنن. وكمان ما بغيت أخيب ظن أمك."
ارتفع فم تايلر بابتسامة ملتوية. "لا تنسين إنك كمان ما قدرتي تبعدين عن سحري اللي ما يُقاوم." قال وهو يرفع حواجبه بحركة مغرية.
ما قدرت إلا إني أضحك على كلامه الخفيف. "دايمًا تقول كذا."
أعطاني تايلر ابتسامة حقيقية تخطف القلب. "أعرف. وكمان بغيت أضحكك. أرفع معنوياتك." هزيت راسي على هذا. نظرت له وابتسمت وهو نظر لي مباشرة.
"ودك تسمعين شي غريب؟"
هزيت راسي. "أكيد."
"عندي رغبة قوية أبوسك الحين." قال بصوت هادي. بعدين راحت عيونه لشفايفي قبل ما ترجع لعيني.
اتسعت عيوني وحسيت كل النفس يروح من رئتي لما قال كذا. ما توقعت هذا أبدًا. وأنا مستمرة أوقف هناك بدون كلام، حسيت ضربات قلبي تزيد وركبي بدت تضعف من قربه.
ايش قاعد يصير لي؟ ليش قاعد يخليني أحس كذا؟
يلا إيميلي، قولي شي.
بللت شفايفي، "ايه...ما فيه أحد حولنا وأمك ما تقدر تشوفنا. ما فيه داعي." قلت من خلال الكتلة في حلقي.
لكن، بغيته يبوسني بعد. بغيته لوقت طويل الحين.
"أعرف، بس ودي." قال وهو يقرب شفايفه لشفايفي.
لما لمست شفايفه شفايفي، ذبت فورًا من لمسته وانحنيت للقبلة. كانت شغوفة جدًا، وملحة وناعمة في نفس الوقت. حط يدينه حول خصري وقربني أكثر له. حطيت يدي اليمين على صدره وأنا أبادله القبلة.
بعد ثواني، فكينا القبلة وتايلر حط جبهته على جبهتي. فتحت عيوني ببطء ونظرت لـ تايلر اللي كان مغمض عيونه. بعدين فتحهم ونظر لي.
قلبي كان لسه يدق بسرعة وعقلي كان غائم.
ليش سوى كذا؟
هذا كان السؤال الوحيد اللي يدور في عقلي المشتت حاليًا.
شال جبهته من جبهتي ومسحت حلقي. "تايلر، ايش..." بديت بس قاطعني صوت أم تايلر تنادي أسمائنا.
"إيميلي! تايلر! يلا. الكباب جاهز. ما ودكم يبرد."
درت وجهي لجهة الصوت وبعدين رجعت لـ تايلر. "امم...لازم نرجع."
هز رأسه. "أيه، طبعًا." قال.
درت ومسيت وتايلر يمشي وراي.
لما أنا ولوغان كنا نتواعد، فكرت إننا كنا كوبل رائع. كان لطيفًا، طيبًا ويلعب دور الحبيب بشكل مثالي. خلاني أحس إني مميزة وحبيت أطلع معاه، بس هذا كان كل شي.
ما كان فيه شرارة أو أي رابطة عاطفية عميقة معاه. ما كان عندنا لحظات تخطف القلب أو كيمياء قوية. كنت حبيبته وهو حبيبي بس بالاسم، فكاننا نلعب هذا الدور وبس موجودين.
قابلت لوغان في معمل الكمبيوتر في المدرسة. كنت أمشي لجهة جهاز كمبيوتر وهو رايح لنفس الجهاز. ما حد منا شاف الثاني. لما وصلنا للجهاز، كلنا حطينا يدنا على الكرسي في نفس الوقت. بعدين التفت لي وابتسم، قبل ما يقول إني ممكن آخذ هذا الجهاز. بعدين أخذ الجهاز اللي جنبي.