الفصل 23
بعد ما خلصت سارة وأنا غسيل الصحون، حان وقت النوم. طلعت فوق وحطيت بيجامتي وجهزت نفسي للنوم. كنت أخذ كتابي عشان أقرأ قرايتي الليلية، لما سمعت طقطقة على نافذتي. حطيت الكتاب مرة ثانية، ورحت للنافذة وسحبت الستائر. بصيت برا عشان أشوف تايلر عند نافذته يبتسم زي قطة تشيشاير.
عبست في وشه. "ليه دايما بتعمل كدا؟"
فضل يبتسم. "عشانها ممتعة." وهو بيقول كدا طلع على عتبة شباكه وقعد. رجوله بتتدلى من الحافة. أقسم بالله الولد ده مجنون. مش فاهمة إزاي يقدر يعمل كدا. مش خايف يقع؟
لما أدركت إن تايلر بس قاعد هناك، ولا بيقول أي حاجة، ركزت عليه وحطيت دراعي. "في حاجة عايزها؟"
ابتسامة خجل ظهرت على وشه. "أبغى أعتذر عن اليوم التاني." قال أخيرا. "كنتي صح." أضاف بصوت هادي.
بصيتله بعدم تصديق. "تايلر كينغ بيعترف إنه غلطان؟" سخرت.
حط دراعه وبعتلي نظرة. "ما كان ممكن تخليني أعتذر من غير ما تقولي أي حاجة؟" سأل.
"لأ." رديت. "وين المتعة في كدا؟" ضحكت بصوت عالي وأنا أقلد كلامه اللي قاله من شوية. بعدين بدأت أبعد عن الشباك. "تصبح على خير يا تايلر."
"استني!" رجعت للشباك لما سمعت صوت تايلر. "كنت أتمنى إننا نكمل مواعدة المزيفة."
تنهدت وحطيت إيدي على عتبة الشباك. "دي فكرة كويسة بجد؟"
"طبعا كويسة. أنا اللي طلعت بيها." رد تايلر.
لفيت عيني. "لازم دايما تكون مليان بنفسك؟"
ابتسم لي بس، بعدين سأل. "إيه رأيك؟"
فكرت شوية. "طيب ماشي، بس مافيش بوس أو مغازلة للبنات في الأماكن العامة. لو لازم، اعمل كدا في الخصوصية."
تايلر هز راسه. "اتفقنا. ونفس الشي ينطبق عليكي أنت كمان."
لفيت عيني مرة تانية. كأنني هابوس ولاد. "اتفقنا." رديت على أي حال.
تايلر نط من نافذته وابتسم لي بمكر. "كويس. أمي عندها عائلة بكرة وعزمتك."
"إيه؟!" صرخت. تايلر فضل يبتسم وهو بيدخل غرفته.
"تايلر كينغ، ارجع هنا حالا!" همست.
"كوني هنا الساعة سبعة!" صرخ من على كتفه.
"أنا بكرهك أوي دلوقتي!" قلت. سمعت بس ضحكه من جوه أوضته.
طلعت تنهيدة ضيق، وتحركت من نافذتي وقفلتها. الولد ده مستفز أوي. ماسألنيش لو كنت أبغى أروح. أنا متأكدة إنها هتكون صعب أوي أمثل إني حبيبة تايلر قدام عيلته كلها. هيكون الموضوع محرج أوي.
دحيت الفكرة دي ورا عقلي، ورجعت لسريري تاني. ما تعبتش نفسي أخذ كتابي اللي كنت هاقرأه. رحت على طول للسرير ونمت على طول.
لسه مش مصدقة إني هأروح لعشا عيلة تايلر. أنا بكره عشا العيلة. أنا حتى مابحبش أحضر عشا عيلتي ومع كدا أنا هنا. هو هيدفعلي ثمن ده غالي.
أخدت نفس عميق عشان أجهز نفسي ذهنيا وجسديا لليل دي وأبص في المرآة كاملة الطول. شكلي بسيط وده اللي كنت عايزاه. كنت لابسة فستان بنفسجي فاتح كاجوال بسيط جبته في الكريسماس وصنادل بنية. شعري كان مربوط بذييل حصان مش مرتب. حطيت تلفوني في شنطتي الصغيرة على الكتف ونزلت تحت.
أبويا وسارة كانوا بيضحكوا في غرفة المعيشة لما نزلت من الدرج. ماقدرتش أتحكم في الابتسامة اللي ظهرت على وجهي لما شفتيهم مع بعض. كنت فرحانة أوي إن أبويا رجع سعيد. ماكنتش أقدر أطلب أكتر من كدا.
"أنا همشي دلوقتي." أعلنت، وأخدت انتباههم.
أبويا بصلي. "طيب يا حبيبتي. روحي ووقت ممتع." قال.
"ولو سمحتي سلمي على السيدة كينغ عشاني." سارة أضافت.
"أوكي، شكرا. هاعمل كدا." لوحت ليهم وراسي ورحت للباب الأمامي.
بمجرد ما كنت في الشرفة الأمامية، بصيت على بيت تايلر. أخدت تنهيدة عميقة. الحديقة الخلفية كانت بتزمر بالفعل بالناس وكل الأضواء كانت شغالة جوه وبره البيت. ماكانش عندي فكرة إنه هيكون في ناس كتير أوي. بدأت أحس بالتوتر. بصيت في ساعتي وشفتي إن الساعة سبعة إلا عشر دقايق.
أخدت نفس تاني، بس المرة دي عشان أهدئ أعصابي. تقدري تعملي كدا يا إيميلي، فكرت في نفسي. بس روحي هناك، كوني على طبيعتك وقبل ما تعرفي، كله هيخلص.
بثقة مكتسبة، نزلت من شرفتي الأمامية وروحت لبيت تايلر. خبطت على الباب الأمامي وتايلر فتح.
ابتسامة ماكرة عبرت وجهه. "كويس، وصلتي."
"آه، آه، آه." قلت وأنا بدخل غرفة المعيشة. "محظوظ إنني ظهرت."
"يا عم. مش هيكون سيئ." رد.
"مش بالنسبة ليك، بس دي هتكون عذاب بالنسبة لي." عارضت.
تايلر ضحك بس وسحب إيديه عشان آخذها. بصيت على الإيدين الممدودين شوية، قبل ما أتنهد وآخدها. بعدين ودانا من خلال غرفة المعيشة، وصالة الطعام وأخيرا من الباب الخلفي اللي كان أغلب الضيوف متجمعين فيه.
تايلر وداني في اتجاه المكان اللي كانت فيه أمه واقفة مع ثلاث أشخاص تانيين. السيدة كينغ بصت في اتجاهنا وابتسمت لما شافتني.