الفصل 34
سألتُ: "إزاي بتدير غرورك ده؟"
ردَّ تايلر: "أنا مش مغرور، أنا بس بقول الحقائق."
لفيت عيني. "خلاص يا سي جامد." طلعت تنهيدة من شفايفي. "طيب، أنا هنام دلوقتي. أشوفك بكرة."
ردَّ تايلر: "أكيد. تصبحي على خير و نوم هادئ." و هو بيمشي رجله في أوضته.
قمت من على الكرسي و نزلت الشباك. بعد كده دخلت السرير و طفيت اللمبة. و أنا بغمض عيني عشان أنام، ابتسمت لنفسي. رغم إن تايلر كان بيهزر، بس كان عنده حق؛ استمتعت بالكلام معاه الليلة.
++++++
تايلر و أنا كنا ماشيين في الممر في بداية المدرسة، لما فكتوريا ظهرت قدامنا.
حيَّت: "أهلًا إيميلي. أهلًا تايلر." و هي مبتسمة ابتسامة كبيرة. "تايلر، ينفع آخد إيميلي منك؟"
ردَّ تايلر: "بالطبع. كده كده رايح الحصة."
بصيت لـ تايلر. "أشوفك وقت الغدا، ماشي؟" قلت له.
ردَّ تايلر: "أكيد." و بعدين لف و مشي.
لفيت عشان أواجه فكتوريا، اللي لسه بتضحك ابتسامة غبية. "في إيه؟ ليه بتضحكي؟"
ردَّت فكتوريا: "ولا حاجة." و هي بتلوح بإيدها. بس أنا مش هسيبها. واضح إنها بتضحك لسبب.
"ياربِّ، قوليلي." أصرَّيت.
أجابت توري: "ده إنتي و تايلر. كنتم كيوت أوي و انتوا داخلين المدرسة و بتكلموا و بتضحكوا."
عبست حواجبي في حيرة. "و إيه الغلط في ده؟" سألت.
رفعت توري حاجبها في حركة بتتريق بها. "أنتوا الاتنين خدتوا بالكو إن كنتوا ماسكين إيدين بعض؟ ده كان طبيعي أوي، مش فاكرة إنكوا أخدتوا بالكوا. أنا بقولك، أنتوا الاتنين شكلكوا زي كابل حقيقي."
لفيت عيني عليها. "فكتوريا، بس إنتي اللي هتشوفي حاجة مش موجودة."
ردَّت فكتوريا: "و بس أنتوا و تايلر اللي مش هتشوفوا إيه اللي موجود بجد." "أنا بفهم الحاجات دي، عارفة؟ زي إحساس سادس."
قلت: "أكيد بتفهمي. ياربّ، نروح الحصة." و إحنا بندور و بنروح في اتجاه حصتنا. "بالمناسبة، استمتعتي بمباراة الكورة أمس؟" سألت.
أخبرتني: "أيوه، كانت روعة. كسبنا.". بعدين دارت عشان تبص عليَّ و تتنهد. "قبل ما تقصفيني بالأسئلة. لأ، مكناش في موعد، ستيفاني س عزمتني عشان أتفرج عليها و هي بتلعب. بصراحة، بحبها. شكلها مُثيرة للاهتمام بجد. حاليًا، بس بحب أقضي وقت معاها."
ضحكت قليلًا. "أنا عارفة إنت تقصدي إيه." بعدين خبطت كتفها بخفة. "للعلم، أنا شايفة إنها بتحبك أنتِ كمان."
سألت توري و هي مش مقتنعة: "ليه بتقولي كده؟"
سألت: "عزمت حد تاني عشان يتفرج عليها و هي بتلعب؟"
ردَّت توري: "لأ، ما عزمتش."
قلت: "خلاص. قضيت الموضوع." و إحنا بندور في اتجاه حصة المدرسة.
و أنا بروح حصة التاريخ، شفتي إن الأوضة كانت مليانة بالطلبة. دورت في الفصل على كرسي و للأسف، شفتي إن الكرسي الفاضي الوحيد كان جنب لوغان.
كنت شاطرة في إني أتجنبه في الأسابيع اللي فاتت دي بس دلوقتي الكون قرر إنه يشتغل ضدي. اتنهدت في سري و مشيت للكرسي اللي على يمينه. ما عملتش أي تواصل بالعين معه خالص. ركزت انتباهي في الكرسي قدامي و فضلت ماشية.
بعد اللي بدا أنه أبدية، أخيرًا وصلت للكرسي و قعدت. جهزت كتبي للحصة و اتظاهرت إنه مش موجود. كنت بعمل كده في كل مرة في حصة التاريخ، بس دلوقتي إنه قاعد فعلا جنبي، مش هيكون بالسهولة دي. على أي حال، هحاول على قد ما أقدر. أنا بس هتجاهله طول وقت الحصة دي. أيوة، أقدر أعمل كده.
الخطة دي راحت في الدهان لما سمعت لوغان بيتكلم. "دي مدة طويلة إحنا ما قعدناش مع بعض. وحشني ده."
ردَّيت و أنا لسه ما بصيتش له: "متعودش على ده." ليه أصلًا لازم يكون في حصة مع بعض؟
أصرَّ لوغان: "هتعود على ده." "لأني لسه مستني اليوم اللي وحشتك فيه زي ما وحشتيني و أخيرًا تسيب حبيبك ده اللي ما ينفعش معاه."
لفيت عشان أواجهه بعدين. ما قدرتش أمنع نفسي. "ما فيش طريقة إننا نرجع لبعض يا لوغان."
قال لوغان بثقة: "أنتِ بس بتقولي لده دلوقتي."
سألت: "مش اتفقنا إني بعد ما سمعتك إنك هتسيبني في حالي؟"
صرح لوغان: "أيوة، بس مش قادر أبطل أفكر فيكي، فينا."
"بيموتني إني أشوفك معاه. ياربّ إيميلي، مش جيه الوقت إننا نكمل من ده؟"
صرخت: "كان لازم تفكر في كل ده قبل ما تدخل السرير مع تريشا." بعدين دورت تاني و فضلت أتجاهله. ما كنتش عايزة أكمل الكلام اللي مالوش فايدة ده.
هل ممكن إن شخص يكون مليان بنفسه كده؟
لحسن الحظ، المدرسة جات و بدأت الحصة. طول وقت الحصة، فضلت أتجاهله و قبل ما تعرفوا، الحصة خلصت. و أنا ممتنة إني نجيت من الحصة من غير كلمة تانية من لوغان، قمت في ثواني و خرجت من الفصل قبل ما يقدر يوقفني. مشيت للدولاب حقي و حطيت كتبي. بعدين، مشيت للكافتيريا.
لما وصلت للكافتيريا، فكتوريا كانت هناك و هي قاعدة خلاص على ترابيزتنا. أخدت غدايا و رحت لـ هناك.
تمتمت و أنا بأقعد و بحط الصينية بتاعتي على الترابيزة: "هل لوغان ممكن يكون مغرور أكتر من كده؟"
بصت لي فكتوريا و هي بتحط قطعة دجاج في بوقها: "عمل إيه؟"