الفصل 33
نظر إليّ **تايلر** لفترة قبل ما يجاوب. "هي ولا حاجة." رد، وهو يهز كتفيه وكأنه الموضوع مش مهم. بس بناءً على ردة فعله لما سمع اسمها، كنت أعرف أحسن.
"لازم تكون مهمة لو مودك اتغير فجأة كدة." حكيت.
"ده لأني ما كنتش عايز أسمع اسمها تاني أبداً." رد **تايلر** بنبرة حادة.
"اوك." قلت وأنا بغير الموضوع. الموضوع ده شكله بيوجع **تايلر** وأنا فاهمة كدة. ما كنتش عايزاه يحس بعدم الارتياح. "أشوفك بكرة طيب؟"
"**أندريا** كانت أول حبيبة ليا وأنا حبيتها." سمعت **تايلر** بيقول فجأة. لفيت تاني عشان أواجهه وهو بيبص لي. "أو على الأقل، أنا افتكرت أني حبيتها."
اتصدمت من كلام **تايلر**، ولفيت تماماً عشان أواجهه. "إيه قصدك؟" سألت بتوتر وخايفة أفتح الموضوع.
أخد **تايلر** نفس عميق قبل ما يقعد على درجات البلكونة. مشيت للمكان اللي هو فيه وقعدت جنبه. "ما كنتش عايز أتكلم عنها لأني كنت عايز أسيبها في الماضي."
قعدت بهدوء جنبه، مستنياه يكمل. أخد الموضوع كام ثانية، بس عملها. "من سنتين، قابلت **أندريا**. ما كانتش بتروح مدرستنا. قابلتها في عشا عائلي عند أهلي. عيلتها كانت صحاب مقربين مننا." سكت شوية قبل ما يكمل. "بدأنا نواعد بعض بعد أسبوع من ما اتقابلنا. **أندريا** كانت بيرفكت وكل حاجة كانت ماشية زي الفل. الكل كان بيحبنا سوا كـ كوبل."
"طيب، إيه اللي حصل؟" سألت بهدوء.
"مش عارف. هي بس أنهت الموضوع. بعد ست شهور من علاقتنا، جات لي في يوم وقالت إنها لقت حد تاني. ما أدتنيش تفاصيل كتير؛ هي بس مشيت. بعد كام يوم، شفتيها وصاحبها الجديد سوا. ما سلمتش عليا حتى تاني. كأنني ما كنتش أعني لها أي حاجة."
"أخد كام شهر عشان أنساها. عمري ما افتكرت إني هعملها بس عملتها. بعد كدة، قولت لنفسي إني عمري ما هخلي حاجة زي كدة تحصل لي تاني. بدأت أعمل علاقات ليلة واحدة بس، وما خليتش أي علاقة مع بنت تستمر لأكتر من أسبوع. كان أحسن بالطريقة دي، عشان ساعتها ما أدخلش في مشاعر وأنجرح تاني. قولت لنفسي إن الأحسن من غير مشاعر، ووقفت ورا ده لحد دلوقتي." خلص **تايلر**.
لفيت عشان أواجه **تايلر**. دلوقتي أنا شايفه ليه هو كده. **أندريا** بوظته أوي، لدرجة إنه حاسس إنه مش قادر يدي نفسه لبنت تاني. قدرت أشوف كمان إنه كان بيهتم بيها بعمق. "هي فين دلوقتي؟" سألت.
"مش عارف. هي نقلت من هنا بعد شهرين من كدة. سهّل عليّ أن أنساها لأني ما كنتش بشوفها." رد **تايلر**.
كنت مبسوطة إني عرفت حاجة عنه. حاجة خلت منه اللي هو عليه النهاردة. "شكراً إنك حكيت لي عنها." رديت.
**تايلر** أيراً لف عشان يواجهني وابتسم شوية. "أيوة. أنا حتى مش عارف ليه عملت كدة. عمري ما افتكرت إني هسمع اسمها تاني، بالأخص أتكلم عنها. على أي حال، ده كان من زمان." قعدنا هناك كام ثانية قبل ما يقوم **تايلر** من على درجات البلكونة. قمت أنا كمان. "هنشوفك بكرة."
"اوك بكرة." قلت وأنا بلف عشان أدخل بيتي و**تايلر** لف في اتجاه بيته.
++++++
بعدين، كنت في سريري بقرأ كتاب، لما موبايلي رن بتكست. أخدت موبايلي من على الكومودينو وشفتي إنها من **تايلر**. فتحت موبايلي وقريت الرسالة.
**تايلر**: شايفك انتقلت من ميكي ماوس لـ باور بوف قيرلز 😉
اتلخبطت لمللي ثانية قبل ما أفهم هو بيشير لإيه. كنت حالياً لابسة بيجامة أزرق فاتح عليها باور بوف قيرلز وهو افتكر إني كنت لابسة بيجامة ميكي ماوس المرة اللي فاتت.
ما قدرتش أمنع نفسي من الابتسام شوية وأنا ببعت رد.
**إيميلي**: ليه دايماً بتبص من شباكي؟ دي اسمها ملاحقة، تعرف - _ -
**تايلر**: لأ مش كدة. اسمها بتبص.
قلبت عيني على ده. بعدها بشوية بعت تكست تاني.
**تايلر**: لفّي وأبصي من شباكك.
نفذت تعليماته وشفتية قاعد على عتبة شباكه وبيشاور لي. حطيت موبايلي وقمت من سريري. مشيت على مقعد الشباك وقعدت قدامه.
"إيه بتعمل هنا يا **تايلر**؟ بتبص على النجوم؟" سألت بمرح.
"لأ طبعاً. أنا بس باخد شوية هوا ليل لطيف." رد **تايلر**. "إيه كنتي بتعملي هناك؟"
"كنت بقرأ كتاب. على فكرة، حقيقة إنك كنت بتبص من شباكي، كنت افتكرت إنك شفتي كنت بعمل إيه." جاوبت.
**تايلر** ابتسم. "زي ما قولت قبل كدة ما كنتش ببص من شباكك. كنت قاعد هنا منشغل بحالي لما بيجامتك لفتت انتباهي. ما شفتيش كنتي بتعملي إيه."
"اللي تقول عليه يا **تايلر**." رديت بصوت فيه نغمة.
"هيه ما تضايقينيش. أنا اللي مفروض أعمل المضايقة." اشتكى **تايلر** بنبرة فيها لعب.
عملت وش حزين مزيف. "خسارة. شكله أنت بتعديني. الأحسن تتعود على ده."
ضحك على ده وبعدين قال. "على فكرة، ليه صاحية بتقري لحد متأخر. الساعة بعد العشرة."
"في العادة بقري في الوقت ده، بس دلوقتي، أنت هنا بتقاطع وقت قرايتي." صرحت.
رفع **تايلر** شفايفه بابتسامة ساخرة. "يا عم. أنت عارفة إنك بتحبي تتكلمي معايا. أنا فشيخ."