الفصل 19
هز تايلر كتفيه. "هي كانت مصممة. كنت أعرف لو غيرت هذا، راح تغيره هي مرة ثانية على أي حال." سيث ظل يطالع تايلر وأنا طالعت سيث، وأنا أتساءل عن ايش قاعد يتكلم. "ايش المشكلة يا رجال؟" أضاف تايلر، مع تحول نظرات سيث المكثفة.
تحولت نظرة سيث المتفاجئة إلى ابتسامة ساخرة. "مو مشكلة. ولا مشكلة على الإطلاق."
كنت على وشك أن أقول شيئًا، لما سمعت فيكتوريا تنادي اسمي من مدخل المدرسة. درت وجهي وهي لوحت. لوحت لها أنا بدورها ودرت وجهي للشباب اللي قدامي. "تقدرون تواصلون تكونوا أغراب، لازم أمشي." بدون ما انتظر رد، درت وجهي ومشيت في اتجاه فيكتوريا.
++++++
كنت في الحصة الثانية، حصة التاريخ، أجهز كتبي للحصة، لما أحد جلس جنبي. درت وجهي أشوف مين هو وحسيت الدم يغلي من الغضب. عطيت لوغان عين قذرة. "ايش قاعد تسوي جنبي؟" سألت بكراهية. "هذا يسمى مطاردة وصاير مزعج بجد." صار وجهي أحمر من الغضب. ليش ما يتركني في حالي؟ ليش لازم نشترك بنفس الحصة على أي حال؟
"كنا نجلس مع بعض." صرح كأن الثلاث شهور الأخيرة ما صارت.
"هذا كان قبل ما تلعبني كإني دمية في يدك." قلت وأنا ألملم كتبي وحقيبتي عشان أقوم وأغير أماكن الجلوس. ما كنت أبغى أجلس جنبه. كل ما طالعت فيه، أتذكر كم كنت هبلة.
على أي حال، لما قمت من مكاني، عيني مسحت الصف بنفس الوقت. لإحباطي، شفتي أن كل المقاعد الثانية مأخوذة بالفعل. كل طالب كان في الحصة. الشخص الوحيد اللي بقى يدخل الصف كان السيدة روبوthom. جلست مرة ثانية مع تنهيدة.
ليش الكون يشتغل ضدي؟ ليش كل مقعد في الصف ممتلئ باستثناء المقعد اللي جنبي؟ يا رب، رجاءً، خلّي الحصة هذي تخلص وتعدي.
لا تقلقي يا إيميلي، تقدري تسويها. كل اللي لازم تسويه هو تتجاهليه طول الحصة.
مو سهل وهو يزن علي كل كم دقيقة.
صحيح، بس أنت قوية. بس لا تخليه يوصل لك.
"لازم أتكلم معاك." قال لوغان، وهو يأخذني من أفكاري. أو لازم أقول، المحادثة مع نفسي.
هزيت رأسي، بإصرار. "ما أعتقد هذا."
"رجاءً. بس خمسة عشر دقيقة من وقتك. ما راح تاخذ وقت طويل. تقابليني في الملعب بعد المدرسة." توسل. "بعد ما تسمعيني، ما راح أزعجك مرة ثانية."
هذا يبدو عظيم. بس لو تعرف لوغان زي ما أعرفه أنا، راح تعرف إنه ما يقدر يوعدني إنه يتركني في حالي. كان مزعج زي ذبابة في محل لحوم.
ما قلت ولا شي، عشان كذا كمل، "أنتِ اللي دايمًا تقولين إن كل واحد لازم ياخذ فرصة يشرح نفسه. بس رجاءً اسمعيني لخمسة عشر دقيقة."
فكرت في الأمر لثواني معدودة. يعني، ما كان فيه طريقة أني ناوية أسامحه، بس على الأقل أقدر أسمع ايش عنده يقول. صح؟ شيء واحد مؤكد، ما حسيت بالأذى بعد الآن بسبب اللي سواه. كل اللي أحس فيه الآن هو الغضب.
اتخاذ قرار، درت وجهي عشان أواجهه مرة ثانية. "حسناً. كل اللي راح أسويه هو أسمع. لا أكثر."
على الأقل لو أسمع ايش عنده يقول، أقدر أقوله للمرة الأخيرة إنه ما فيه طريقة في جهنم إننا نرجع لبعض وأتمنى، إنه أخيرًا يتركني في حالي.
فيكتوريا وأنا نادرًا ما نتجادل.
ما أقدر أحصي إلا ثلاث مرات في صداقتنا اللي تجادلنا فيها. تلك المرات، كانت مجرد خلافات بسيطة ودائمًا نعانق ونتصالح بعد وقت قصير. عمرنا ما تجادلنا لوقت طويل. صداقتنا كانت مقربة وقوية جدًا عشان كذا.
الآن، كانت واحدة من تلك المرات وبالرغم من إنها كانت خلاف آخر، كانت المرة الأولى اللي أشوفها كذا. عمرني ما شفتي فيكتوريا غاضبة ومليانة كراهية قبل.
"انتي مو صاحية؟" كانت تسأل، تهز راسها بقوة. "نسيتي ايش سوى فيك؟"
"توري، مو مشكلة كبيرة. بس راح أسمع ايش عنده يقول وأمشي." قلت، أحاول أهدّيها.
بمجرد ما جاء وقت الغداء، قلت لفيكتوريا عن مقابلة لوغان بعد المدرسة. ما كانت سعيدة بهذا. لذا، كانت تحاول تقنعني إني ما أشوفه.
"أنا لسه أشوفها فكرة سيئة. ما تقدري تروحين تشوفيه." أصرت توري. "أذاك بدون ما يفكر في هذا، إيميلي. رجال مثله ما يستحق فرصة يشرح نفسه في نظري."
"ما فيه طريقة إني أعطيه فرصة ثانية. راح أسمعه وهذا كل شيء. أوعدك." قلت، أمل إني تفهم. "بس أبغاه يتركني في حالي."
توري تنفست، ما زالت تهز راسها. "مو مصدقة إنك تفكرين في هذا؟" عيونها فجأة اتسعت. "يا إلهي! قاعد يدخل في راسك مرة ثانية!"
عبست. "لا، مو قاعد." قلت، صوتي يعلى شوي عشان يتماشى مع صوتها. "بس مو فاهمة ليش ما أقدر أقابله بدون ما يكون له معنى."
"لأني أعرفه. هو رجل خبيث يتحكم فيك!"
"ما راح أخليه يوصل لي. أنا أعرف إني ما راح." قلت، صوتي قاعد يهدأ.
طالعت فيني توري لوقت، قبل ما تتنهد. "صح، أنا أعرف إنك ما راح. بس أكرهه عشان اللي سواه فيك. ما أبغاه يأذيك مرة ثانية."
"ما راح يأذيني مرة ثانية، لأني ما راح أعطيه فرصة." أجبت.
"حسناً، بس أقدر على الأقل أجي معاك؟" سألت. "ما أثق فيه."