الفصل 4
مش ممكن أتحمل ده دلوقتي. لازم أروح الفصل." أنا تخطيتُه ومشيت بعيدًا عنه. لحسن الحظ، ما وقفنيش، فأخدت خطوات سريعة ناحية الفصل.
++++++
خلص اليوم الدراسي وكنت خارجة من آخر فصل. فيكتوريا قالت لي إنها لازم تمشي من المدرسة بعد الفصل على طول، عشان تروح تشتري حاجات سوبر ماركت لأمها.
وأنا ماشية في الكوريدور، حسيت بنظرات عليّ. بصيت فوق وشفتي لوغان عند الدولاب بتاعه بيبص عليّ. الكوريدور كان فاضي تقريبًا، فما كانش صعب أني أشوفه. إمتى ده هيخلص؟ إمتى هيقتنع إني مش عايزة أكلمه؟ حولت نظري عنه لما لمحت حركة من طرف عيني. بصيت ناحية الشخص وشفتي إنه تايلر عند الدولاب بتاعه.
في اللحظة دي، جت فكرة في دماغي. مش عارفة الفكرة دي جت منين، بس أعتقد إني ما كنتش بفكر كويس. وعيون لوغان لسه عليا، كملت مشي، وبعدين دورت في اتجاه الدولاب بتاع تايلر. تايلر كان لسه قافل الدولاب بتاعه لما وصلت عنده أخيرًا. قبل ما يقدر يتكلم، أو يتحرك، أو يفكر، لفيت دراعاتي حوالين رقبته وسحبت راسه ناحيتي وبسته.
تايلر طلع نفس مفاجأة، وقبل ما – زي ما توقعت – يبدأ يبوسني تاني. حسيت بيه بيبتسم في البوسة وعرفت إنه مستمتع بده. كنت عايزة أبعد، بس ما عملتش. كان لازم أعمل ده.
فبلعت كبريائي وكرامتي وكملت أبوس الشخص الوحيد اللي ما توقعتش أبوسه.
الولد الشرير بتاع مدرسة بريستون الثانوية.
تايلر حط إيديه على وسطي وسحبني أقرب ليه. قدرت أحس جسمه كله بيضغط على جسمي. لما فكرت إن الوقت حان عشان أنهي ده، كسرت البوسة وبعدت عنه، وخلقنا شوية مسافة بينا. تايلر كان بيبص عليّ، بابتسامة متكبرة على شفايفه.
"طيب، إيه اللي شايفينه ده؟" قال تايلر. "أنا عارف إنك ما قدرتيش تقاوميني، يا حلوة، بس المرة الجاية اديني تحذير الأول. هكون سعيد أوافق في أي وقت." غمز لي.
لفيت عيني. يا لهوي، كان متكبر! عشان كده بتجنبه زي الطاعون. كان شايف نفسه أوي. "من فضلك ما تمدحش نفسك. أنا هنا لسبب واحد بس."
"أيوة، أنا عارف. أنت عايزاني." رد بغرور.
قبل ما أقدر أرد، سمعت باب الدولاب بيتقفل بصوت عالي. لفيت في الاتجاه ده عشان أشوف لوغان بيمشي بسرعة. ابتسمت. المهمة اتعملت. تايلر تبع خط نظري وبعدين ضحك.
"أه، فهمت. بتعرضي لصاحبك؟" سأل.
دلوقتي بعد ما لوغان مشي، بعدت عن تايلر تمامًا وحطيت دراعاتي. "هو مش صاحبي تاني وأيوة، عايزاه يفكر إني كملت حياتي."
رفع حاجبه في تسلية. "يعني، استخدمتيني؟" فحصت وشه. ما كانش شكله متضايق خالص. في الحقيقة، شكله مستمتع.
"أيوة، عشان كنت هنا." قلت، وبعدين أضفت. "ودلوقتي ندمانة، عشان أنت مش أكتر من واحد معتوه مغرور. دلوقتي لو سمحت، لازم أمشي. دي كانت فكرة وحشة. آسفة، مش هيحصل تاني."
"عادي، ما عنديش مانع. ممكن تستخدميني في أي وقت." ابتسم، "ما تتردديش تسألي."
عملت وشي مقزز. "أنت مقرف! بس انسى إني بوستك." قلت، قبل ما أدور بعيد عنه تمامًا وأمشي. مش عارفة ليه قررت أبوسه. يا رب! كنت بفكر في إيه؟ دلوقتي، عارفة إنها كانت فكرة وحشة أوي. هزيت كل أفكار تايلر من راسي، وخرجت من المدرسة ورحت البيت.
++++++
"يعني، أنتِ بس مشيتي ناحيته وبُستيه؟" سألتني فيكتوريا في المدرسة اليوم اللي بعده. كنا في فصلنا قاعدين ومستنيين الجرس يرن.
"أيوة." أكدت. أول ما وصلت المدرسة، حكيت لفكتوريا عن اللي عملته إمبارح. عشان أقول إنها اتفاجئت يبقى قليل.
"واو، لازم تكوني عايزة لوغان يختفي بجد." توقعت فيكتوريا في نبرة مفاجأة. فيكتوريا وأنا أفضل أصحاب من سنة أولى ثانوي، فهي عارفتني كويس. عارفة إني عمري ما هعمل حاجة متهورة من غير سبب. "طيب، لوغان عمل إيه؟"
"مشي بسرعة." رديت، وحسيت بشوية رضا.
ابتسمت فيكتوريا. "يستاهل. يارب يبطل يضايقك دلوقتي." هزيت راسي بالموافقة. كنا صامتين شوية، لحد ما فيكتوريا اتكلمت تاني. "البوسة مع ولد زي تايلر كانت عاملة إزاي؟"
بصيت لها متفاجئة بسؤالها. شافت نظرتي ورفعت إيديها بسرعة في دفاع عن نفسها. "أنا بس فضولية."
"طيب، مش إني كنت مركزة أوي، هو في الحقيقة كان بيبوس كويس." جاوبت بعد ما فكرت في الموضوع.
"واو، مين كان يصدق؟" هزيت أكتافي. أكيد مش أنا، لأني عمري ما فكرت في تايلر بالطريقة دي قبل كده. الجرس رن بعد شوية، و السيدة هيلتون جت وبدأ النداء.
النهارده كان يوم من الأيام اللي بتطول، ولما المدرسة خلصت أخيرًا، كنت مبسوطة بنهاية اليوم الطويل. لكن، ما كنتش حاسة إني عايزة أروح البيت لسه، فروحت لمحل قهوة على بعد كام ميل من المدرسة.
ده أقرب محل قهوة لمدرستنا، فكتير من الطلبة من مدرستنا بيقعدوا هنا. فما اتفاجئتش لما شوفت كام طالب هنا دلوقتي، خاصة إن النهارده الجمعة.
طلبت كابوتشينو وشريحة فطيرة تفاح وأخدت مكان في كشك فاضي. مش عارفة ليه، بس كنت عايزة فطيرة تفاح. أعتقد إن اشتهاء الحلويات كان جزء من عملية وجع القلب.