الفصل 50
وقفنا في أحضان بعضنا البعض لبعض الوقت، وبعدين قلت: "بالمناسبة، ليش ما استنيت لبكرة عشان تشوفني بدل ما تتسلق من شباكي؟"
"لازم أشوفك، وبعدين اشتقتلك." جاوب.
"أنا كمان." اعترفت. "ما كنت أعرف إني راح أحس بهالشكل لما أنهينا كل شي. أنا سعيدة إنك اقترحت هالصفقة."
رفع تايلر حواجبه كأنه بيسأل. "في أي ندم؟"
هزيت راسي بدون ما أفكر. "ولا واحد."
"كويس، لأني ما راح أسمحلك تروحي مرة ثانية." رد. بعد شوي قال: "لازم أمشي، بس لسبب ما، ما أشوف جسمي يتحرك."
ضحكت. "أنا عارفة قصدك، بس لازم تمشي."
رفع تايلر حواجبه بطريقة مرحة. "يعني تبيني أمشي؟"
"بالطبع لا، بس أنا عارفة إذا ما تحركت، راح نضل هنا طول الليل." قلت. "وتذكر، عندنا مدرسة بكرة."
ضحك تايلر على هالكلام. بصوت عالي شوية.
اتسعت عيوني وحطيت إصبعي على شفايفه. "ششش تايلر." قلت بهمس. "راح تصحي أهلي. ما أقدر أسمح لهم يدخلوا هنا ويشوفوك."
أخذ يدي اللي كنت حاطتها على شفايفه وحاصرها بيده. "هذا ما راح يكون كويس، صح؟"
"أبداً." هزيت راسي. "أهلي يحبوك، بس ما راح تعجبهم فكرة إنك تكون بغرفتي."
"طيب، أتوقع لازم أمشي الحين." رد وهو يبتعد عني.
مشى لشباكي، بس قبل ما يطلع منه، لف ورجع لي.
"ليش بترجع؟" سألت.
"نسيت شي." كان رده وهو يلف ذراعيه حولي خصري مرة ثانية وجذبني أقرب عشان قبلة ناعمة وطويلة. لما ابتعد، نظر في عيوني مباشرة وهمس: "أحبك."
ابتسمت له، قلبي يدق بسرعة من كلامه. ما توقعت إنه يقول كذا، بس من نظرة عيونه، قدرت أعرف إنه ما يبي يأجل إحساسه. كنت أبيه يعرف مشاعري أنا كمان، فقلت: "وأنا أحبك، تايلر كينغ."
اتسعت شفايفه بابتسامة. "تصبحين على خير." قال وهو يبتعد عني.
"تصبح على خير." هالمرة، راح لشباكي وطلع منه.
راقبته وهو يتسلق الشجرة وينزل من على السياج. لما صار داخل غرفته مرة ثانية، طالع في غرفتي وغمز لي. رفعت يدي ولوحت له.
في ذيك الليلة لما رحت أنام، كنت أسعد وحدة في العالم.
"ما يحتاج أسأل ليش الاثنين ماسكين إيدين بعض وشكلكم كأنكم كوبل." قالت فيكتوريا بمجرد ما شافتني أنا وتايلر اليوم الثاني.
مشيت لعندها، وهي واقفة. "أهلاً فيكي، فيكتوريا."
ابتسمت فيكتوريا. "يعني انتوا الاثنين دحين بتواعدوا بجد، صح؟"
"أيوه، حقيقي." قال تايلر وهو يلف ذراعيه حولي.
"أنا كنت أعرف إن فيه شي من البداية. كنت بس أنتظركم تعترفوا. عمري ما شفتي مواعدة وهمية بهالشكل حقيقية."
أكدت كلامها.
ابتسمت لحماس فيكتوريا. "صح فيكتوريا، كنتي على حق."
"بالطبع كنت على حق. أعرف العلاقة المثالية لما أشوفها." قالت بفخر.
"أيوه، وما راح أخليها تروح مني بسهولة." أضاف تايلر وهو يغمز لي.
"أوووه،" تنهدت فيكتوريا. "تان ليندو." بعدين قالت. "على أي حال، أتمنى ما نسيتوا إن اليوم فيه مبارة بطولة فريق البنات لكرة القدم."
"أيوه، أتذكر." هزيت راسي. كيف أنسى؟ أعلنوها في التجمع أمس.
"طيب، راح تروحوا؟" سألت بأمل. "هذي آخر مبارة في الموسم."
"بالطبع راح أروح. بالتأكيد راح أدعم ستيفاني. بالإضافة إلى كذا، أحب أشوف كيف تلعب مباراة كرة قدم." قلت.
طالعت فيكتوريا في تايلر. "انت راح تجي كمان، تايلر؟"
"بالطبع راح يجي." جاوبت بداله.
"أيوه، اللي قالته." أكد تايلر.
"عظيم." ردت فيكتوريا. "راح أروح للصف. أشوفكم بعدين." ودعتنا فيكتوريا وراحت لصفها.
أنا وتايلر عندنا إنجليزي مع بعض. تبعني عند الخزانة حقتي وبعدين رحنا لخزانته. اتكيت على الخزانة اللي جنب خزانته وانتظرته يجيب كتبه. وأنا واقفة هناك، شفتي لوغان عند خزانته، كم صف ورا. ما كان يطالع فينا، كان مشغول جوة خزانته.
هالموقف كله خلاني أفكر في المرة الأولى اللي مشيت فيها هنا وبست تايلر. لما أفكر في الموضوع، مو قادرة أصدق إني سويت كذا. كنت جريئة وواثقة مرة، وهذا مو طبعي. كل اللي كنت أفكر فيه وقتها هو إني أبعد لوغان عني. زبط، بس هذا ما كان أحسن شي طلع من كل هالموقف. حصلت على تايلر من هالموضوع.
كمان، مو قادرة أصدق إنا سويناها بدون ما يعرف أحد إنها كانت وهمية. طيب، مو مهم الحين، لأننا مو بنمثل خلاص. إذا فكرت في الموضوع، ما ندمت إني سويت هالصفقة مع تايلر، لأننا ما راح نكون كوبل دحين.
ابتسمت لنفسي. أيوه، ما راح أغير أي شي عن اللي سويته في ذاك اليوم.
"ليش بتبتسمي؟" سأل تايلر وهو يقفل خزانته. طلعت من الذكرى وطالعت فيه.
"بس أتذكر المرة الأولى اللي جيت فيها هنا عند خزانة كتبك." اعترفت.
ابتسم تايلر واتكى بكتفه على خزانته. "أيوه، أتذكر هذاك اليوم كويس. هو الشي الوحيد اللي كنت أفكر فيه في الواقع."
راقبته عن قرب. "أيوه صح." قلت وأنا مو مصدقة.