الفصل 51
الحقيقة. ما قدرت أنسى البوسة ذيك.” هو أصر. “كل اللي كنت أفكر فيه هو كيف أبوسك مرة ثانية.” ابتسمت له وكنت على وشك أرد، لما لوغان، اللي ما تذكرت إنه كان عند خزانته، عدى من جنبنا. وهو يعدي، طالع فينا ثانية قبل ما يبعد نظره وكمل مشي.
تايلر، اللي لاحظه هو بعد، لف وجهه لي مرة ثانية. “لسه يزعجك؟”
هزيت راسي. “لا. هو اعتذر وقال لي إنه بيتركني في حالي الحين.”
“صدق؟” هو سأل وهو يرفع حواجبه من المفاجأة.
أومأت براسي. “أيه.”
“متأكدة؟ لأني ما أبغاه يتعامل معي. ما أحب فكرة إنه يضايقك.”
“متأكدة، عشان كذا ما عندك شيء تقلق بشأنه.”
ابتسم. “هذا كويس.”
تقربت منه وعطيته بوسة سريعة على شفايفه. “يلا عاد وإلا بنتأخر على الحصة.” قلت وبعدين مسكت يده في يدي.
بعدين لف هذيك اليد على أكتافي ومشينا للحصة سوا.
++++++
بعد ما خلصت الحصص اليوم، تايلر وأنا تمشينا على جنب المدرسة اللي فيه الملعب وقعدنا على المتفرجات. ما كان فيه إلا عدد قليل من الطلاب هنا، لأن أغلب الطلاب لسه في المدرسة.
بمجرد ما قعدنا، تايلر قال. “ليش أنا هنا على فكرة؟ لا تفهميني غلط، أحب مباراة كرة قدم زينة، بس أفضل بكثير أقضي بعد الظهر معك لحالك.”
“أنا أفضل كذا بعد يا تايلر، بس إحنا هنا عشان ندعم ستيفاني وفريق كرة القدم حق مدرستنا. نقدر نقضي وقت مع بعض في أي وقت.” رديت. “عشان كذا وقف شكوى ويلا نستمتع بمشاهدة البنات وهما يلعبون مباراتهم.”
هو ضحك. “أوك، بستمتع بالمباراة، بس عشان تكونين عارفة، أنتِ البنت الوحيدة اللي مهتم أشاهدها.” رد.
لفيت وجهي له ورفعت حاجبي كأني أغاظه. “هل السيد مثير، الولد السيء، تايلر كينغ، قاعد يتصرف بطريقة سخيفة؟”
شفايف تايلر ارتفعت في ابتسامة خفيفة. “تعتقدين إني مثير؟”
حسيت خدودي تحتر. ما انتبهت إني قلت كذا بصوت عالي. “هل هذا الشيء الوحيد اللي سمعته؟”
“تقريبا.” هو لسه يضحك وهو يطالعني. “هل قلت لكِ كيف شكلكِ كيوت لما تحمرين؟” هو سأل.
“أنا ما أحمر.” أنكرت.
“أوه، بلى، تحمرين.”
“ما أحمر.”
“اللي يريحك.” تايلر غنى بابتسامة فيها معاكسة.
“تايلر.” قلت وأنا أضربه على كتفه بخفة. “هل تستمتع في إغاظتي؟”
“نعم، في الحقيقة أستمتع.” رد، وأرسل لي ذيك الابتسامة اللي توقف القلب حقه. ما قدرت إلا أني أبتسم بعد.
“ممكن يا حبايب الحب تاخذون غرفة؟” سمعت صوت يقول كأنه يستهزئ فينا من ورانا.
لفيت في الوقت المناسب عشان أشوف سيث قاعد على الكرسي ورانا.
“يا رجل، أنت ما قلت “حبايب الحب” توا.” تايلر قال وهو يتهمه.
“نعم، أعتقد إني قلتها توا.” سيث ضحك.
“مرحبا سيث. ما فكرت إني بشوفك هنا.” صرحت.
“أيه، ما خططت لها، بس فيكتوريا أصرت إني آجي وأدعم فريق كرة القدم حق مدرستنا.” سيث تذمر وأنا ضحكت شوي. هذا صوت توري. كانت تتأكد إن كل شخص تعرفه قاعد يجي المباراة. كانت جد جد مسوية كل شيء عشان ستيفاني. “وغير كذا، ما كنت برفض الفرصة إني آجي وأشوف بنات في الملعب يلعبون كرة قدم.”
لفيت عيوني. “بالطبع ما بتفوتك.”
في ذيك اللحظة ظهرت توري. أخذت كرسي ورانا بعد.
“يا جماعة، كويس إني أشوفكم هنا خلاص.”
“نعم إحنا هنا. وين كنتي؟” سألتها. فكرت إنها بتكون أول وحدة هنا.
طالعت في توري. كانت لابسة قميص بألوان المدرسة الأزرق والأصفر وكلمة “كوبرا” مكتوبة على قدامه. كانت لابسة في يدها اليمين قفازات رقم واحد صفراء. هي جد جد كانت مسوية كل شيء عشان تدعم كوبرا. أو لازم أقول عشان تدعم ستيفاني.
“كنت مع ستيڤ.” هي جاوبت وابتسامة كبيرة على وجهها.
“هل المباراة على وشك تبدأ في أي وقت قريب؟” سيث تذمر لتوري.
“كونوا صبورين. المباراة مجدولة تبدأ الساعة 3:30 م. البنات حاليا يغيرون ملابسهم في غرفة تغيير الملابس.” توري صرحت. فجأة، أشارت للملعب. “شوفوا، فريقنا طالع الحين.”
حوّلت انتباهي للملعب عشان أشوف إن توري صح. كل من فريقنا وفريق المدرسة الثانية كانوا يمشون على الملعب.
“حان الوقت.” تايلر همس بجانبي.
أعطيته نظرة جانبية، ودزيته وهو ضحك. “كنت أمزح بس. ما يهمني وين أكون المهم أكون معك.”
ابتسمت، وأخذت يده في يدي. “وأنا بعد.”
حسيت إني في المكان اللي لازم أكون فيه. بدون ما أحس، تايلر صار يعني لي الكثير وما راح أبغى أي شيء غير كذا. هو يخليني سعيدة جد جد وذا شعور بتمسكه لبقية حياتي.
بعد أربعة شهور
“وين رايحين أنتي وستيفاني؟” سألت توري. كانت قاعدة على التسريحة حقتها، تمشط شعرها، بينما أنا كنت منسدحة على سريرها.
توري وقفت اللي كانت تسويه وطالعت فيني من خلال مرآتها. “ولا مكان فخم. بس رايحين للسينما.” جاوبت.