الفصل 24
"مرحباً يا إيميلي. أنا سعيدة إنك قدرتي تيجي. كويس أشوفك مرة تانية." قالت السيدة كينغ، لما وصلنا أخيراً للمكان اللي واقفين فيه، وفاجأتني بأنها حضنتني حضن كبير.
رجعت لورا وشافت اللي معاها. "إيميلي، دول أخواتي، باتريشيا وويندي وعمنا، تريفور." أشارت لكل واحدة منهم وهي بتنادي على أسمائهم. بعدين لفت لي تاني. "دي إيميلي، حبيبة تايلر."
"أهلاً، تشرفت بمقابلتك." قالت ويندي وهي بتديني ابتسامة ودودة كبيرة. لوحت لهم بينما الباقي عبروا عن نفس المشاعر.
بعد نص ساعة، كنت قابلت واتكلمت مع أفراد عيلة تايلر. ولاد عم، وعمات، وأعمام، وأجداد. كانوا كلهم ودودين، وحبوبين، وسهل تتكلم معاهم. طول الفترة دي، تايلر ماسابش إيدي حتى لو كتير كنت عايزة أشيل إيدي من إيده. ماعملتش كدة، لأني مقدرش أخلي أي حاجة تبان إنها بتشكك وتبوظ الموضوع كله. في النهاية، كل الناس مقتنعين بعلاقتنا، وكنت عايزة الموضوع يفضل كدة.
بعد كدة، جه وقت الأكل. كلهم اتجمعوا حوالين ترابيزة كبيرة كانت محطوطة في الجنينة. الترابيزة كانت مليانة بكل أنواع الأكل والحلويات.
العشا كان حلو بجد، ولازم أعترف إنني حبيت عيلة تايلر. بالرغم من إني اتلويت في مكاني شوية مرات لما ولاد عم تايلر كانوا بيضايقونا على علاقتنا.
بعد العشا، أنا وتايلر كنا قاعدين على بنش جنب الباب الخلفي للبيت وبنأكل كيك شوكولاتة. كنت مستمتعة بالكيك ده جداً لأني بحب كيك الشوكولاتة.
"يعني، متقدريش تقولي إن مجيتيش حفلة العشا دي كانت فكرة وحشة دلوقتي." قال تايلر.
"طبعاً كانت." رديت وأنا بحط حتة كيك في بوقي.
"يا عم، متتخديش مني. أنا عارفة إنك انبسطتي." ابتسم تايلر وهو عارف.
ضحكت. "طيب يا تايلر، عندك حق. أنا انبسطت جداً." اعترفت. ابتسم، فخور بنفسه. "عجبني بالذات الجزء اللي تريفور كان بيناديك فيه، 'تاي تاي'. الاسم ده لايق عليك."
بص لي تايلر بحدة، ومقدرتش أمنع نفسي من إني أندمج في الضحك. كان ممتع أوي إني أتريق عليه. "مش مضحك." قال.
"طبعاً مش مضحك، تاي تاي." غطيت بوقي بإيدي، وبحاول أمنع ضحكي.
فضل يبص لي بحدة وأنا طلعت له لساني. هو عمل نفس الشي. استخدمت إيدي اليمين عشان أغز كتفه. "أنت مش بتكبر."
ضحك على كلامي. "شايفة مين اللي بيتكلم."
بصيت على الطبق بتاعي لاحظت إن الطبق بتاعي فاضي. طبق تايلر لسه فيه حتة كيك واستخدمت شوكتي عشان أخدها من طبقه وحطيتها بسرعة في بوقي.
"ياي!" احتج تايلر. "ده مش لطيف."
ابتسمت له وأنا بمضغ الكيك اللذيذ واللذيذ أوي. لاحظت إن شوية من الكريمة لزقت في بوقي من حركة. كنت لسه هستخدم لساني عشان أجيبها، لما تايلر استخدم إبهامه عشان يمسحها من بوقي وحطها في بوقه.
اتسعت عيني من المفاجأة من أفعاله. "تايلر، إيه اللي أنت--؟"
باقي كلامي ساب شفايفي لما عدت علينا ويندي، عمة تايلر. ابتسمت لما شافتنا. "ياي...مش ده جميل؟ أنت اللي فيكوا الاتنين أحلى كوبل. بتفكرني لما كنت صغيرة وفي حالة حب."
حسيت إن خدي ولعوا من كلامها. لو تعرف بس الحقيقة. كنا عكس اللطافة والحب. ابتسمت ويندي لينا ودخلت البيت من الباب الخلفي.
"عظيم." قلت، لما مشيت. "مش قادرة أصدق إنها شافت كدة." خدي لسه مولع من الإحراج.
ضحك تايلر عليا. "مفيش حاجة غلط في كدة. في النهاية، إحنا كوبل لطيف وحبوب." ضايق.
دلوقتي جه دوري إني أبص له بحدة. "أنت مستمتع بده، مش كدة؟"
"طبعاً. دي رد اعتبار لإنك ناديتيني 'تاي تاي'." شرح.
لفيت عيني. "أنت مش معقول."
"أيوة، مش معقول، مثير." غمز لي.
ضربته على كتفه. "لو خلصت أحلام، ممكن أمشي دلوقتي؟"
وقف من على البنش وخد وضعية الانحناء. "طبعاً."
لفيت عيني مرة تانية ووقفت. بعد ما ودعت الكل، تايلر مشاني طول الطريق لباب بيتي.
"مكناش لازم تمشي معاي المشوار كله، عارف." قلت له.
"عارف، بس مش عايز أبين إنني حبيبي وحش." ابتسم.
هزيت راسي له. "تصبح على خير أيها الأحمق."
"تصبح على خير." رد، وبعدين لف ورجع لبيته. فتحت الباب ودخلت.
يوم الإثنين الصبح، نزلت تحت عشان أشوف أبي في أوضة الأكل، وهو بيشرب قهوة والجرنال في إيده.
"صباح الخير، يا أبي." سلمت عليه وأنا داخلة المطبخ.
أبي شال الجورنال من على وشه. "صباح الخير، يا حبيبتي."
كملت ناحية المطبخ. لما دخلت، سارة كانت عند البوتاجاز. "صباح الخير." قلت وأنا بمشي على التلاجة وبصب لنفسي كوباية عصير برتقال.
"صباح الخير، يا عزيزتي." قالت سارة. مشيت على البار بتاع الفطار وقعدت على كرسي. "عايزة توصيلة للمدرسة؟" سألت، وهي بتحط طبق بيض وتوست قدامي.
"لأ، همشي مع تايلر." قلت.
رفعت سارة حواجبها عليا وابتسمت وهي عارفة. "أوه، حبيبك." قالت.
مقولتش لأبي أو سارة إن تايلر هو حبيبي، لأني مكنتش عايزة أكذب عليهم. معرفش عن تايلر، بس مقدرش أخدع أهلي كدة. بس، أنا عارفة إنهم عرفوا لأن سارة بقت صاحبة كويسة جداً للسيدة كينغ وأكيد السيدة كينغ قالت لنا.