الفصل 49
لما دخلت غرفتي، سمعت جوالي بيرن. مشيت إلى سريري وأخذته. لما شفتي رقم المتصل، شفتي إنها فيكتوريا. تمددت على سريري ورديت على المكالمة.
"أهلًا يا بنت. إيش فيه؟"
"مرحبًا يا إيميلي. بس بأطمن عليكي. كيف حالك؟"
عبست وحواجبي مجتمعة من الارتباك. "أنا كويسة. ليش ما أكون؟"
"إيميلي، ما كنتي على طبيعتك اليوم بالمدرسة. سرحتي كثير ولاحظت إنك بالكاد قلتي كلمتين. كنت قلقانة عليكي." شرحت.
"شكرًا يا فيكتوريا، بس بجد أنا كويسة." أصررت.
"متأكدة؟"
"أكيد. راح أكون كويسة في النهاية."
"تمام. لا تقلقي ماشي؟ كل شيء راح يزبط. أعرف إنه راح يزبط."
"شكرًا يا بنت." قلت وأنا ممتنة لأنها كانت تحاول تخليني أحس بتحسن حتى لو اللي كانت بتقترحه مستحيل يصير.
"العفو. طيب، لازم أمشي الحين. أشوفك بالمدرسة بكرة."
"باي." قلت وقفلت جوالي.
حطيت جوالي على الطاولة اللي جنب السرير، ودخلت الحمام عشان أجهز نفسي للنوم. لما رجعت، أخذت الكتاب اللي كنت أقرأه من الطاولة اللي جنب السرير ورجعت لسريري.
كنت منسدحة على سريري أقرأ لمدة عشر دقايق تقريبًا، لما سمعت صوت عند شباكي. نظرت باتجاه النافذة المفتوحة وكدت أطيح من سريري من الصدمة.
اللي جاي من خلال النافذة ما هو إلا تايلر. وقفت من سريري ومشيت للنافذة وهو دخل غرفتي.
عيوني اتسعت من الصدمة. "تايلر، أنت مجنون؟ كيف وصلت لهنا؟"
هز تايلر كتفيه وأشار بإصبعه خلفه من خلال النافذة. "استخدمت الشجرة."
"بس أنا فكرت إنك قلت إن هذا مستحيل." صرخت، مندهشة إنه فعلًا جا من فوق السياج اللي يفصل بيتنا واستخدم الشجرة عشان يوصل لغرفتي بدون ما يكسر رقبته.
ابتسم لتعبيري المنصدم. "لا، أنا قلت إنك ما تقدري تسويها. ما قلت شيء عني."
لفيت عيني. "بالطبع." رديت. سكتنا حوالي ثلاث ثواني وفجأة بدأت أحس بالاحراج. أحاول أخفف التوتر شوية، تكلمت مرة ثانية. "إيش قاعد تسوي بغرفتي على أي حال؟"
"أنا هنا لأني أبغاك تعرفي إني ما أبغى علاقتنا تنتهي." قال.
نظرت له مرتبكة. "ليش؟ ما أعتقد لازم نتظاهر بعد."
"إيه أعرف، بس ما راح نتظاهر بعلاقة. كنت أفكر إنه ممكن نكون بعلاقة حقيقية هالمرة." صرح وهو يراقب ردة فعلي.
اتسعت عيني لكلامه. حاولت أبقى هادية، مو متأكدة وين متجه بهالكلام. سواء كان يمزح أو لأ. ما أبغى آمالي ترتفع بس عشان تنكسر مرة ثانية. الثلاث أيام اللي راحت كنت أتجنبه عشان أقدر أتخطى المشاعر المخيفة اللي كنت أحسها.
"ليش؟ فكرت إنك راجع لأندريا." قلت بعفوية. "فكرت إنك لسه تحبها." أضفت بتردد.
"أنا ما حبيتها أبدًا. أعرف هذا الحين." رد. "وغير كذا، ما كان عندي نية أرجع لها."
"بجد؟" سألت، بعدين ضغطت. "ليش؟"
"طيب، ممكن أعطيكي سببين." قال، وهو يقترب مني. "أولًا، لأن أندريا متلاعبة ووقحة وما أبغى أي علاقة بيها مرة ثانية."
ابتسمت، سعيدة إني أسمعه يقول كذا. "مو هذه الكلمات اللي راح أستخدمها عنها، بس هذه تنفع أيضًا." رديت. "إيش السبب الثاني؟"
ابتسم وهو واقف أمامي. كان قريب مني الحين. يناظر بعيني مباشرة، قال بصوت هادئ. "لأني قاعد أطيح بواحدة ثانية."
رفعت حواجبي عليه وقلبي بدأ يدق أسرع. حسيت إنه راح يطلع من صدري. "بجد؟ مين؟" سألت، حتى لو إني عارفة إنه يقصدني.
"راح أعطيكي تلميح." رد، مبتسمًا لي. "هي جميلة، ذكية، مضحكة..." نظر لبيجامتي اللي كنت لابستها وأضاف بابتسامة لعوبة. "وتحب تلبس بيجامة ميكي ماوس."
ضحكت بخجل. "تبدو شيقة."
رفع تايلر ذراعيه ولفها حول خصري وقربني منه. "أوه إيه، هي كذا."
"أحب أقابلها." قلت بابتسامة ساخرة.
ضحك تايلر. "بس اسكتي وبوسيني."
"راح يكون من دواعي سروري." قلت وأنا أرجع ذراعي حول رقبته وبسته.
حتى لو إنا بوسنا بعض كثير. هذه البوسة كانت مختلفة. ما كان فيه تحكم بهذي البوسة وحسيت إنها تعني شيء حقيقي. قلبي كان لسه يدق بسرعة وحسيت قلبه كمان. الإحساس كان مبهج. حسيت إني أخيرًا رجعت لجسدي.
ابتعد تايلر عن البوسة وحط جبهته على جبهتي. "عمري ما حسيت كذا تجاه أي أحد من قبل." قال تايلر بهدوء. مع جبهتي لسه مستقرة عليه، نظرت له وهو يكمل. "كنت أتجنب هذا، بس ما أبغى أخفيه أكثر."
"أوه إيه." قلت بنفس الهدوء.
"إيه." أبعد رأسه عني، بس لسه متمسك بخصري. "إيش رأيك؟ راح تكوني حبيبتي بجد هالمرة؟"
"همم..." تظاهرت إني أفكر بالموضوع.
ابتسم تايلر. "راح تخليني معلق؟" راقبته وأنا أحاول أحافظ على وجهي طبيعي.
ابتسمت له قبل ما أرجع ذراعي حول رقبته. "هل هذا يجاوب على سؤالك؟" سألت وأنا أوصل له وبسته بلطف.
أعطاني ابتسامة دافئة. "إيه يجاوب. جواب كويس."