الفصل 2
أنا حتى ما استمتعتش بعشاء ماريا، وأنا دائمًا أحبه. أعتقد أني كنت مشتتة جدًا ومكسورة القلب لدرجة إني ما عرفت أستمتع فيه. فيكتوريا عملت كل اللي تقدر عليه عشان ترفع معنوياتي. اتفرجنا على أفلام وأكلنا آيس كريم طول الليل. ساعدني لأنّي نسيت كل شي لبعض الوقت، بس دائمًا كان فيه شي يرجع لي الذكريات.
لوغان كومينغز دق علي كم مرة، بس أنا تجاهلت مكالماته. لما مكالماته صارت مستمرة ومزعجة، طفيت جوالي. ما كنت أبغى أسمع إيش عنده يقول. ما كنت أبغى أسمع كذبه وأعذاره.
في اليوم اللي بعده، كنت عند خزانتي آخذ كتبي للصف، لما حسيت بلمسة على كتفي. لفيت أشوف مين. لما شفتي الشخص، لفيت تاني. غضبي رجع مرة ثانية.
"أعرف إنك تكرهيني، بس لو سمحتي اسمعي." قالت تريشا، من وراي.
أخذت الكتب اللي احتاجها، قفلت خزانتي ولفيت مرة ثانية. "ليش؟ مو أنتي ولوغان كومينغز كنتم تتغازلون بما فيه الكفاية؟"
حطت راسها لتحت وتنهدت. "أنا آسفة."
"آسفة عشان كنتي مع حبيبي ولا عشان انكشفتيي؟" سألت، وأنا حاضنة الكتب على صدري، ومركبة يدي.
"مو كذا السالفة," بدأت. "شوفي إيميلي، أنا معجبة بلوغان كومينغز من زمان، فما قدرت أقاوم لما هو تقرب مني. كان زي الحلم اللي تحقق. بالنهاية، صحيت على نفسي وحسيت بالذنب على كل شي، فحاولت أنهي السالفة، بس ما قدرت. لازم تصدقيني، ما كنت أبغى أجرحك."
"انتظري. من متى وهالشي صاير؟" سألت، بالرغم إني ما كنت أبغى أسمع الجواب.
مررت شعرها الأسود من ورا أذنيها، قبل ما تناظر لتحت بذنب. "ثلاثة أشهر." همست.
اتسعت عيوني. "كنتي تلعبين بحبيبى لمدة ثلاثة أشهر!" قلت بعدم تصديق تام. "مو مصدقة.". هادا الشي صار كثير عليي.
"إيميلي، أنا فعلًا-" بدأت تريشا، بس أنا قاطعتها. ما كنت أبغى أسمع زيادة. حسيت إني دايخة من الفكرة.
"لازم أروح للصف." قلت، ولفيت عنها ومشيت إلى صفي.
++++++
"مو مصدقة إنّه كان يخوني لمدة ثلاثة أشهر." قلت لفكتوريا على الغداء. "كان يتلاعب فيني. استخدمني ولعب عليي. أحس إني غبية."
"لا تضايقين نفسك، إيم. ما في طريقة ممكن كنتي تعرفي." قالت توري وهي تدفع بصينيتها على جنب. كنا خلصنا أكل وكنا جالسين بس ونتكلم.
"أيوه، بس هادي هي المشكلة. أنا شفتي العلامات. كان يتصرف ببعد الفترة الأخيرة، بس أنا تجاهلتها لأني رفضت أصدق إنه ممكن يسوي شي زي كذا." قلت، بعدين تنهدت بعمق.
ناظرتني توري بعيون حزينة. "أنا آسفة إيميلي." قالت، بعدين فجأة عصبت. "¡Imbécil! حأقطع له رجولاته وأحشيها في فمه!"
ضحكت على اللي قالته، حسيت إني أحسن بكثير. "متى صرتي عنيفة كذا؟"
"من يوم ما هادا العذر السيئ لإنسان قرر يجرح أفضل صديقة عندي. ما المفروض يفلت منها." عبرت توري.
"صحيح، بس أنا بخير." رفعت عيني عليها وابتسمت شوية. "حأكون بخير. بس أنا سعيدة إني اكتشفتي متى اكتشفتي."
"أيوه ويله. هو ما يعرف إيش قاعد يضيّع." ردت توري، وهي تشجعني.
"أيوه." قلت. ابتسمت لي توري، بعدين مدت يدها على الطاولة وسحبتني في حضن قوي. رن الجرس معلنًا نهاية الغداء وكلانا ابتعدنا عن بعضنا وضحكنا.
"يلا. خلينا نروح للصف." قالت توري، وهي تقوم من مكانها. قمت أنا كمان وكلانا حطينا صينيتنا وتركنا الكافتيريا.
توري وأنا ما كان عندنا نفس الصف، فودعنا بعض ورحت لصف التاريخ. بمجرد ما وصلت الباب، تذكرت شي. لوغان كومينغز كان في الصف دا كمان. كيف نسيت دا؟ كفاية لتجنبه.
لما دخلت الصف، شفتي لوغان كومينغز في نص الغرفة وين عادة يجلس. الكرسي اللي جنبه وين عادة أجلس كان فاضي. دايما كنا نجلس هناك جنب بعض في كل صف تاريخ. دايما كان يتشاقى معي لما المدرس ما يشوف. دحين أعرف إنه كل دا كان كذب.
لفيت عيوني عن اتجاهه وجلست في الأمام. أخذت كتابي وبصمت صليت إنو هادا الصف يخلص وأقدر أبعد عنه.
خلال الصف، كنت مشغولة أسوي شغلي، لما سمعت أحد يهمس اسمي. وأنا أعرف مين، تجاهلت. بعد شوي، حسيت بكرة ورق ضربت كتفي. لفيت فجأة، وأنا أوجه نظرة حادة إلى لوغان كومينغز، اللي كان في الصفين اللي وراي.
"إيميلي، لازم نتكلم." همس.
"ما عندي شي أقوله لك." رديت.
"بس لو سمحتي اسمعيني." أصر.
"روح للجحيم، لوغان كومينغز." همست بصوت عالي قبل ما ألف مرة ثانية.
لحسن الحظ، ظهر المدرس كان مدي ظهره وما سمعنا.
لوغان كومينغز نادى اسمي مرة ثانية، بس أنا استمريت في تجاهله. ما كنت أبغى أسمع إيش عنده يقول. ما عنده أي عذر عشان يعاملني بالطريقة اللي عاملني بيها. رمى كل اللي كان عندنا بالخيانة. جرحني جدًا وأنا ما أعتقد إني حأسامحه على دا.
لما رجعت البيت، توجهت للمطبخ عشان آخذ زجاجة مويه. زوجة أبي، سارة، كانت عند الفرن تطبخ العشاء. لفت لما دخلت.
"مرحبًا." حيتني.