الفصل 25
على الرغم من ذلك، ما بدي أكذب، قول الحقيقة الآن راح يخرب كل خطتنا. رديت الابتسامة لـ سارة وهزيت راسي بالموافقة.
"شكله ولد كويس." اعترفت سارة.
"ولد كويس لسه ما قابلته." قال أبي وهو داخل المطبخ.
مسحت سارة ايديها بالفوطة ونظرت لأبي نظرة. "يا عمي، شكله صادق بما فيه الكفاية."
"إيه، بس لسه بدي أقابله. لسه فاكر شو عمل لوغان." ذكر أبي.
درت وجهي لأبويا وابتسمت له ابتسامة مطمئنة. "شكراً يا أبي، بس ما عندك شي تخاف منه. راح أكون كويسة." قلت بإصرار. بالنظر إلى أن تايلر وأنا كنا بس نمثل، كنت أعرف بدون شك إني ما راح أتأذى.
"طيب، هذا كويس، بس لسه بدي أقابله. ممكن تعزميه على العشا في يوم من الأيام." قال أبي بجدية، ما ترك مجال للنقاش.
"تمام يا أبي، راح أعزميه." وافقت. في هذه اللحظة بالذات، سمعت صوت بوق سيارة بالخارج.
نهضت من الكرسي اللي كنت قاعدة عليه ورحت أحط صحني في الحوض. "هذا تايلر. لازم أمشي." أخذت شنطتي من الكرسي اللي كنت حاطتها عليه وانطلقت من المطبخ. "باي يا أبي، باي سارة! أشوفكم بعدين!" خرجت من البيت ورحت برا ودخلت سيارة تايلر.
تايلر كان مرة ثانية يشغل أغنية راب غبية. انحنيت فوراً ولفيت الزر على شي ما كان ينزفلي أذني. نظر تايلر لي وحدق. أخرجت لساني له في المقابل. ما قال ولا عمل أي شي على الرغم من ذلك. كان متعود علي إني أغير محطته لدرجة إنها صارت طبيعية بيننا.
"على فكرة، أبويا يبغاك تجي على العشا في يوم من الأيام." قلت لـ تايلر، قبل ما أنسى.
"طيب، كويس." قال تايلر، ما تأثر.
نظرت له نظرة جدية. "بليز خليك بأحسن سلوك. ما بدي تسببلي إحراج." حذرته.
حط تايلر إيده على صدره كأنه متأذي. "أنا؟ ليش أسببلك إحراج؟ لا تخافي، أنا ولد كويس."
لفيت عيني على تمثيله بالبراءة. هذا تايلر هنا؛ ما راح يضيع فرصة إنه يذلني قدام عيلتي. "أنا جادة يا تايلر."
"أنا جاد كمان. أقسم."
رد، بس هذيك الابتسامة الشريرة ما تركت شفايفه. نظرت له نظرة تقول إني ما اقتنعت. "يا عمي إيميلي، ما عندك شي تخافي منه."
هزيت راسي، بس لسه ما كنت مقتنعة. على أي حال، قررت أترك الموضوع. ركزت انتباهي على الأغنية اللي كانت شغالة في الراديو. كانت "أعرف شو عملت الصيف اللي فات" لـ شون مينديز و كاميلا كابيلو. كانت وحدة من أغانيي المفضلة وبديت أحرك شفايفي مع الكلمات. الشي اللي بعده عرفته، إني أغني بصوت عالي للأغنية.
نظرت لـ تايلر في مفاجأة لما انضم لي لما شون مينديز بدأ يغني. تفاجأت إنه كان يعجبوه هالأنواع من الأغاني لأنه كل اللي سمعته منه إنه يسمع راب ثقيل أو موسيقى عزف ثقيل.
استمرينا نغني الأغنية سوا حتى انتهت الأغنية. لازم أعترف، كان ممتع إني أغني الأغنية مع تايلر. نظرت له مرة ثانية وهو نظر لي لثانية قبل ما يرجع انتباهه للطريق. بمجرد ما دار مرة ثانية، بدينا نضحك سوا.
إيه، هذا كان ممتع فعلاً.
++++++
"شكلك رائع اليوم." سمعت صوت يقول وراي بينما كنت عند الخزانة تبعي في نهاية يوم المدرسة. ما كان لازم أدور عشان أشوف مين. أخذت نفس عميق عشان أهدأ من انزعاجي.
"شو بدك، لوغان؟" سألت بنبرة منزعجة. ظهري لسه عليه وأنا أخذ كتبي من الخزانة.
"فيه شي واحد بس بدي إياه وهو إنتي." رد.
"مرينا بهذا الشي بالفعل و بصراحة، مالي مزاج هلق." رديت بينما سكرت الخزانة.
"ما أفهم ليش ما راح تسامحيني؟ كانت غلطة واحدة." شدد، وكأنه محبط.
شعرت بالغضب يغلي فيني ودرت وجهي عشان أواجهه. "ما بتعرف ليش ما راح أسامحك؟!" صرخت بيأس. "خليني أذكرك، إذا نسيت؛ أنت خنتني. مو ليوم، بس لتلات شهور كاملة! تحاول تخبرني إنه خلال هالشهر، ما فكرت فيني مرة؟ ما فكرت كيف راح أحس بسبب أفعالك؟ لا، رحت لقدام وعملتها على طول وكأن مشاعري ما بتهم. وكأنك ما بتهتم فيني على الإطلاق." ناديت، معبرة عن الأفكار اللي كانت عندي من زمان.
"هذا مو صحيح." قال لوغان. "أنا بتهتم، بس عندي حاجات وما فكرت."
"مستحيل!" رميت إيدي في الهوا بعدم تصديق. يعني هلق كان يحاول يخبرني إني مملة وما كنت ألبي حاجاته الجنسية؟
"فيه مشكلة هنا؟" سمعت تايلر يسأل بينما اقترب مننا.
"هذا مو شغلك." رد لوغان بنبرة جليدية.
"إذا كان يتعلق ببنتيتي، فهو شغلي بكل تأكيد." رد تايلر بنفس النبرة.
"هي مو بنتك، لهيك بطل تقول هالحكي." رد لوغان، من بين أسنانه.
"رح أخبرك شي واحد بس." قال تايلر، نبرته لسه قاسية. "ما بدي أشوفك حوالين بنتي بعد الآن. هي انتقلت معي والأفضل إنك تتقبل هالشي."
نظر لوغان لـ تايلر من فوق لتحت باحتقار. "مو لوقت طويل. راح تنسى أي شي بتشعر فيه تجاهك قريباً."