الفصل 36
«هذا سهل عليك تقول. و بعدين، شلون تقارن هذا بركوب الدراجة؟» سألت و أنا مصدومة.
تايلر حط يدينه على صدره و هو متكتف. «يا عمري، طول عمرك تبين تتزلجين. الحين عندك الفرصة، راح تستسلمين و تقعدين هنا طول اليوم؟»
كان على حق. شلون المفروض أتعلم إذا أنا بس قاعدة هنا و أتشكى عن الصعوبة؟ أنا ولا مرة استسلمت من قبل و مو ناوية أبدأ الحين. و بالذات مع شيء طول عمري أبغاه.
بعد شوي، تنهدت بصوت عالي و تايلر ابتسم.
«أوكيه، خلنا نسويها.» رديت و أنا أجمع كل الثقة اللي عندي.
«الحين أحسن.» مد يده لي و بمساعدته هالمرة، قدرت أوقف. بس للحين متمسكة فيه لأني خايفة إذا أفلت، راح أطيح على وجهي. تايلر وداني لمنطقة التزلج.
كانت منطقة التزلج كبيرة. متوسعة على شكل مربع كبير مع أرضية مبلطة. حول المربع الكبير كانت فيه مقاعد الناس كانوا يقعدون عليها و يشوفون أصحابهم أو عائلاتهم يتزلجون. حالياً، كان فيه كمية ناس بسيطة يتزلجون على الأرض.
لما كنا على الأرض المبلطة، تايلر وقفنا. «أوكيه، حطي رجولك بمسافة عرض الكتف كذا.» تايلر فتح رجلينه شوي و أنا تبعته. بعدين شرح لي وش أسوي عشان أحافظ على توازني و سويت مثل ما قال. «هذا راح يمنعك من أنك تطيحين.»
«صحيح، بس للحين أحس إذا أفلت يدينك، راح أطيح.» عبرت و أنا أحاول أحافظ على وضعي.
تايلر هز راسه. «بس حطي ببالك إن الحذاء جزء منك الحين. متى ما حسيتي إنك راح تفقدين توازنك، بس حركي رجلك لين ما تكونين في وضع مريح. راح ياخذ وقت عشان تتعودين.»
هذا كان أصعب مما توقعت. «ليش كنت أبغى أسوي هذا مرة ثانية؟» سألت نفسي بصوت عالي.
تايلر هز راسه. «الحين، جربي. بس تحركي ببطء للأمام. أول شيء لليمين، بعدين لليسار، بعدين لليمين مرة ثانية و بس استمري على هذا.»
مثل ما تايلر قال، سوا الحركات و أنا تبعت حركاته. أفلت يدي اليمين، بس يدي اليسار للحين ماسكة يده.
«الحين، جربي لحالك.» قال و هو يحاول يفلت يدي الثانية.
أنا مسكت بيده. «لا! أنت مجنون؟ مو جاهزة. راح أطيح!»
تايلر ضحك على ترددي. درت راسي عشان أناظره بنظرة بغيظة لين ما سكت. «راح تكونين بخير. بس تجربة.»
«أياً كان، بس إذا طحت، راح ألومك.» حذرت.
ضحك شوي. «ما قلت إنك ما راح تطيحين.» وضح.
«تايلر!» صاحيت و أنا أمسك يده بقوة أكبر.
عنده الجرأة يضحك مرة ثانية. «بالطبع ممكن تطيحين، أول مرة لك.» قال.
حطيت يدي اليمين عليه و ضربته على كتفه. «هي! أنت مو قاعد تساعدني.» و مثل ما سويت كذا، فقدت توازني مرة ثانية، عشان كذا مسكت بكتوفه.
تايلر طالع فيني. «ليش كذا عنيفة؟» سخر. «هذي طريقة تتعاملين فيها مع مدربك؟»
قلبت عيوني. «مدربك في عينك.»
ضحك على كلامي. «كل اللي كنت أقوله، إن الطيحة مو لازم. بس إذا فكرتي إنك راح تطيحين، أكيد راح تطيحين.» قال. «الحين، خلنا نسويها.» أفلت يدي مرة ثانية و أنا على مضض فليتها.
حركت رجلي مثل ما قالوا لي أول و بدون ما أحس، كنت فعلاً أتزلج. «تايلر، قاعدة أسويها.» قلت بدون ما أدير راسي. «أنا فعلاً قاعدة أسويها.»
«قلت لك إنك راح تسوينها.» سمعته يقول من وراي.
بس ما كنت مرتاحة بالكامل، لأني حسيت إن شكلي غريب. بالرغم من كل هذا، حسيت شعور مرة حلو لما تزلجت. حسيت كأني جالسة أنزلق على الأرض. ما كنت منتبهة لشيء ثاني، بس أنا و تزلجي. كان شعور رائع حقاً.
بس مثل ما تقول الأقدار، فقدت رجلي شوي و رحت أطيح على الأرض. وقفت مرة ثانية كانت مهمة لأني حاولت أرجع رجلي. تايلر وصل لي لما كنت بالنص و ساعدني أوقف بالكامل.
«مو سيء. كنتي فعلاً رائعة لين ما طحتي في النهاية.» قال تايلر.
«صح، أليس كذلك؟» سألت بحماس. «مو سيء أبداً. بس لازم أستمر أحاول.»
لمدة نص ساعة ثانية، تايلر و أنا استمرينا نتزلج. طحت عدد مرات لا تحصى، بس كان يستاهل لأني استمتعت. الحين، أعرف ليش كنت مهتمة بالتزلج. كأني كنت أعرف إنه راح يكون ممتع كذا.
بعد ما خلصنا تزلج، تايلر و أنا رحنا من الساحة و توجهنا للبيت. في طريقنا للبيت، وقفنا في ستاربكس عشان نشتري شيء للأكل و الشرب.
أنا طلبت كوب ليموناضة فراولة و قطعة شوكولاتة. تايلر طلب فرابتشينو كريم.
«طيب قولي لي,» بديت بعد ما شربت رشفة من مشروبي و أنا أناظر تايلر، اللي كان قاعد قبالي. «شلون تعلمت تتزلج؟ شكلك مو من النوع اللي يتزلج.»
«أتزلج من كنت بعمر الثمان سنوات. أمي و أبوي مغامرين. لما تزوجوا، جربوا كل شيء ممكن يخطر على بالك؛ تسلق الجبال، التزلج، القفز بالحبال، الزورق، التزلج. أي شيء ممكن تفكرين فيه، جربوه.» شرح تايلر. «و كل ما كانوا يتزلجون، كانوا ياخذوني معاهم. تزلجنا كثير، عشان كذا تعلمت بسرعة.»
«واو.» قلت و أنا أشير لحياة والديه المغامرة. بس مو مفاجأة. أم تايلر و أبوه أروع ناس قابلتهم في حياتي. «طيب، على الأقل كل شيء صار منطقي الحين.»