الفصل 7
"ما عندكش حاجة تقلقي منها، مش هقول أي حاجة." طمأنت فيكتوريا. وعملت إشارة بإنها بتعبر عن قلبها.
"بالمناسبة،" قلت وأنا بدخل في الموضوع اللي هو هنا عشانه. "مش لازم تقعد هنا، عارف."
"طبعًا لازم. لو قعدتي إنتي هنا وأنا قعدت في مكاني الطبيعي، هيبقى شكلها غريب. ولا حد هيصدق إنا بنواعد بعض." برر تايلر. "لو هنعمل كده، لازم نعمله صح."
"لازم أعترف، تايلر عنده حق." قالت فيكتوريا، وهي بتهز راسها بالموافقة.
بصيت لها بصه. "شكرًا إنك اخترتي صفي، فيكتوريا." رديت بسخرية، حتى لو كنت أعرف إنهم هما الإتنين عندهم حق.
فيكتوريا رفعت إيديها علشان تدافع عن نفسها، بس قبل ما تقول أي حاجة، تايلر فجأة صرخ. "يوووه! سيث!"
تايلر أشار بإيديه وأنا لفيت راسي عشان أبص في الإتجاه ده. سيث، اللي كان لسه بيدور من طابور الغدا، لف ومشى في إتجاهنا.
لما سيث وصل للطاولة بتاعتنا، قعد جنب فيكتوريا. "إيه الأخبار، يا جماعة؟" سأل قبل ما يبدأ ياكل في الغدا بتاعه.
أنا سمعت فيكتوريا بترد عليه بصورة غامضة لأن كل إنتباهي كان على تايلر. بصيت له، وأنا برمي عليه نظرات حادة. تايلر، على أي حال، ما لفش عشان يبص لي. كمل ياكل في الغدا بتاعه وتجاهلني تمامًا. كان عنده الحق، لأنه كان يعرف أنا ليه ببص. بجد يعني، هل هو هيدعو الكل عشان يقعدوا على طاولتنا؟ كنت عايزة أقول حاجة، بس عشان ما أبظش الخطة بتاعتنا، كتمت بوقي.
أجبرت نفسي إني أبتسم وحطيت دور البنت الكويسة. "هاي سيث. عامل إيه؟"
تايلر لف لي بابتسامة مليانة إعجاب. "مش لازم تمثلي يا إيميلي. سيث عارف."
عيني وسعت وحسيت إن بقي فتح. "سيث عارف؟" كررت، ولسه مصدومة. "وإنت جيت عليّ عشان قلت لفيكتوريا." ده ما يصدقش!
"سيث صاحبي." قال تايلر، وهو بيقلد اللي أنا قلته من شوية.
سيث بص لي بابتسامة ساخرة مليانة إعجاب على شفايفه. "بصراحة، عمري ما كنت هصدق إن تايلر هيهدى وعنده حبيبة." تايلر ابتسم على كلامه وهما الإتنين خبطوا كفوفهم.
لفيت عيني على تصرفاتهم. "إنتو الإتنين ولاد." هما الإتنين ضحكوا. إزاي هقدر أعيش الغدا مع المجانين دول؟
الغدا عدى وبشكل مفاجئ، لازم أعترف، ما كانش بالسوء اللي إتوقعته.
دلوقتي، تايلر وأنا كنا ماشيين على الفصل اللي بعد كده. الإتنين عندنا فصل إنجليزي مع بعض، فإحنا فرقنا مع سيث وفيكتوريا.
كنا لسه وصلنا لباب فصلنا، لما تايلر اتكلم. "نسيت أقولك إنك هتيجي بيتي النهاردة بعد كده."
وقفت مكاني ولفيت عشان أبص له. رفعت حواجبي بفضول. "ليه؟"
تايلر فرك رقبته، وده ما كانش طبيعي منه. "في الويك إند، أمي، للمرة المية، كانت بتديني محاضرات عن طريقتي،" لف عينيه على ده. "فأنا قلت لها إني عندي حبيبة. هي بقت سعيدة ومتحمسة وقالت إني لازم أجيبك عشان نتعشى."
عيني وسعت شوية. آخر حاجة كنت عايزها هي أقابل أم تايلر في دور حبيبته المزيفة. ده أكيد هيكون محرج. على أي حال، الصفقة كانت صفقة وجزء من الصفقة بتاعتي كان إني أمثل إني بوعد تايلر عشان خاطر أمه.
وأنا بحاول أعمل كل اللي أقدر عليه إني ما أبينش قد إيه متوترة من الموضوع كله، هزيت راسي. "أوكي."
ابتسم لي. "كويس." فجأة بص على كتفي وبعدين رجع لي. قرب راسه من راسي، لدرجة إن لما اتكلم نَفَسه لمس خدي بخفة. "أعتقد إننا لازم نبوس بعض." قال بصوت منخفض.
بصيت له برعب، ومش متأكدة إذا كنت سمعته صح. "إيه؟"
"قلت لازم نبوس بعض." كرر تايلر، كأنه حاجة طبيعية.
بصيت له بصه. "أه، سمعتك أول مرة. ليه لازم نعمل كده؟" مستحيل أبوس تايلر تاني.
"الناس بتبص علينا. ولو بصيتي عليها، بما إنهم عارفين إنا بنواعد بعض، عمرهم ما شافونا بنبوس بعض قبل كده. لازم نخلي ده مقنع على قد ما نقدر." برر تايلر.
بصيت حواليا وأدركت إنه عنده حق. كان لسه في كام دقيقة قبل ما الجرس يرن، فكان فيه شوية طلاب بيهرجوا في الممرات. حتى لو كانوا بيعملوا حاجاتهم، لسه بيبصوا في إتجاهنا من وقت للتاني.
كنت أعرف إنه بيقول كلام معقول، بس ياريت ميكونش بيقول كده. لو تايلر وأنا كنا بنواعد بعض بجد، كان طبيعي إننا نبوس بعض. بس عمري ما فكرت في ده قبل كده. عظيم! دلوقتي أنا ندمانة إني وافقت على ده من الأساس. أخدت تنهيدة عميقة. على أي حال، هو كان عنده حق. "أوكي، تمام."
ابتسم لي، قبل ما يحط إيديه حوالين وسطي وسحبني أقرب. وأنا بدخل في الدور كمان، رفعت إيدي ولفيتها حوالين رقبته.
"وقت العرض." همس تايلر، قبل ما ينزل شفايفه على شفايفي.
البوسة بدأت بطيئة وخفيفة لبضع ثواني، قبل ما يدخل لسانه جوة بقي ويعمق البوسة. البوسة مع تايلر فكرتني لما بوسته أول مرة. واحد، طعمه نعناع وسيجارة وإتنين، كان بوسه بجد، كويس جدًا! أول مرة بوسته، ما كنتش مركزة في كل ده، بس دلوقتي لسبب مجهول، كنت مركزة. وإحنا بنتباس، لازم أشد على نفسي علشان ما أطلعش تنهيدة رضا. عمري ما هدي تايلر الرضا ده.
وبعدها بكام ثانية، فكينا البوسة. تايلر بص لي، وشفايفه شكلت ابتسامة ساخرة. "شغل كويس، يا صامويلز."