الفصل 8
لفيت عيني عليه. الولد ده كان بيخليني أعمل كده كتير اليومين دول. "يلا، خلينا ندخل الفصل." وأنا بدور، لاحظت إن شوية طلاب حوالينا بيبصوا علينا. شوية منهم وقفوا اللي بيعملوه، وبقهم مفتوحة. أكيد عملنا لهم عرض.
في اللحظة دي، رن جرس الحصة. الطلاب في الممر بدأوا يدخلوا فصولهم. كملت طريقي داخل الفصل بتاعي. تايلر ورايا.
++++++
في حصة الإنجليزي، تايلر قعد جنبي، وده اللي كان بيشتكي منه. مكنش عاجبه فكرة إنه يقعد في أول الفصل. كان عايزني أقعد معاه ورا، بس في النهاية، كسبت أنا وقعد في الأول. حسيت بالسعادة لعدم راحته. بس، كان رياضي، عشان فضلنا عاملين نفسنا مرتبطين طول الحصة.
في نهاية اليوم الدراسي، كنت ماشية في الممر لغاية الخزانة بتاعتي، لما حد وقف قدامي وسد طريقي. رفعت راسي عشان أشوف لوغان.
"مش فاهمك. إنتي بجد مرتبطة بيه؟" سأل، ووشه بيعبر عن الاشمئزاز.
حطيت إيدي على صدري. "أيوة، وأنا مرتبطة بيه، وإنت مالكش رأي في مين أواعد يا لوغان."
"تايلر ده بيمشي من بنت لبنت، إيميلي. هيسيبك في النهاية ويروح لبنت تانية." علق. "أنا عارف إنك أذكى من كده."
"زي ما سبتني عشان بنت تانية؟" رديت عليه.
سكت خالص وضم شفايفه في خط رفيع. واضح إنه معندوش كلام يقوله، وأنا كنت زهقت خلاص. زهقت منه.
"افتكرت كده." شلت إيدي من على صدي، وأديته نظرة طويلة وقوية. "تايلر وأنا دلوقتي مرتبطين. يبقى الأحسن تسيبني في حالي، والأحسن تتعود على كده." درت وشي عنه ومشيت.
"هكون عندك بعد ساعتين." قلت لـ تايلر، لما خرجت من عربيته. هز راسه، قبل ما يدير العربية في اتجاه بيته عشان يركنها.
لما دخلت بيتي، طلعت على أوضتي وعملت واجباتي. بعد ساعة، أخدت شاور ودلوقتي بحاول أقرر ألبس إيه. مكنتش أعرف إيه شخصية أم تايلر، وبصراحة، مكنتش عايزة أخربها عليه.
بعد عشر دقايق كمان من التردد، استقريت في النهاية على فستان بسيط. كان فستان عادي بلون أخضر ليموني، فيه كام وردة. معملتش حاجة في شعري. سبته منسدل وكيرلي زي ما هو. لبست شبشب أسود ونزلت تحت.
وأنا بتحضر، سارة رجعت البيت ودلوقتي في المطبخ بتبدأ في العشا. "هاي يا سارة."
بصت حواليها على صوتي. "أه هاي، عايزة تساعديني في العشا؟" سألت على أمل.
بصيتلها، وأنا متأسفة. دي كانت أول مرة تطلب مني كده، وحسيت بالضيق إني مقدرش. "أنا آسفة. مقدرش. أنا رايحة عند الجيران عشان أتعشى مع عيلة كينغ. السيدة كينغ عزمتني." قلت. يارب تكون شايفاني متأسفة وإني مش بحاول أتهرب إني أعمل ده معاها. "ممكن نعملها مرة تانية." أضفت بأمل.
"أكيد، طبعا." قالت. وبعدين مشيت على الكاونتر وأخدت واحدة من كيكتين الشيكولاتة اللي كانت موجودة. كانت مغطاة بكريمة شيكولاتة وشكلها تحفة. حطت الكيكة في علبة كيك بيضاء. "بما إنك رايحة عند السيدة كينغ، أعتقد هيكون لطيف لو أخدتي واحدة من دول. هتشكرك." رفعت لي الكيكة.
أخدت الكيكة منها، وأنا منبهرة بلطفها. "تمام، شكرا." مسكت الكيكة بإيدي الاتنين وبصتلها. كنت سعيدة إننا بنتكلم أكتر دلوقتي. "أنا همشي دلوقتي. ياريت تقولي لـ أبي إني عند الجيران بتعشى."
"تمام، باي." قالت. لوحتلها ومشيت عشان أغادر. "اتفسحي كويس." أضافت. هزيت راسي وكملت مشي لغاية الباب الأمامي.
لما كنت في الحوش بتاعي، وقفت عشان أخد نفس عميق. أوكي، إيميلي. تقدري تعملي كده. فكرت، وأنا بشجع نفسي. الموضوع صعب إزاي يعني؟ يارب تكون لطيفة وأقدر أعدي المساء ده. ويارب، متحرجنيش.
أخدت نفس عميق، وجمعت نفسي وتوجهت لبيت تايلر. لما كنت عند الباب، وازنت الكيكة في إيدي اليمين واستخدمت إيدي الشمال عشان أرن الجرس. لما الصوت طلع، وقفت واستنيت، وأنا بحول رجلي من رجل لرجل في ترقب عصبي.
أخيرا، الباب اتفتح وكشفتي عن امرأة. كنت بشوفها كام مرة من بيتي، بس دي أول مرة أشوفها عن قرب. كان عندها عيون خضرا زي عيون تايلر. بس، شعرها كان أشقر، بينما شعر تايلر كان بني.
كانت بتبتسم ابتسامة مشرقة وهي بتبص عليا. "مرحبا! أكيد إنتي إيميلي."
ابتسمتلها بتوتر، مش متأكدة إزاي أتصرف. "أيوة، أنا."
السيدة كينغ فتحت الباب أكتر ووقفت على جنب. "أوه، اتفضلي ادخلي. سعيدة جدا إني شوفتك."
دخلت البيت، وأنا مرتاحة تماما. شكلها ست لطيفة. رجعتلها الابتسامة. "أنا سعيدة جدا إني شوفتك كمان، السيدة كينغ." قلت بصدق.
رفرفت بإيديها. "أوه أرجوكي، سميني راشيل. السيدة كينغ دي رسمية أوي وبتخليني أحس إني عجوز." ضحكت بخفة.