الفصل 31
أنا عمري ما شفتي الفلم هذا من قبل، بس سمعت أنه مرره كويس. ما بغيت أضيع فرصة أني أشوفه الحين.
"مرره يخوف." قال تايلر، بعدين لف علي وغمز.
رفعت حواجبي له بتحدي. "إذا أنت تفكر أنك بتخوفني وتستهبل علي، فأنت غلطان. أفلام الرعب ما تخوفني." قلت بفخر.
"أوه، يا خسارة. كان ودي أخوفك." قال تايلر.
"أكيد ودك." شفتي سيث وهو يحط الـ دي في دي في مشغل الـ دي في دي. بعدين رجع للكنبة وجلس. "اوكي، بشوفه." رحت لـ love seat كان جنب الكنبة وجلست.
لما الفلم بدأ، على طول انجذبت فيه. فيلم "The Ring" في قائمة "أفلام الرعب اللي لازم أشوفها" حقتي، بس عمري ما سنحت لي الفرصة أني أشوفه إلى الآن. كان مرة شيق، تمنيت أني شفتيه من زمان.
لما الفلم خلص، لفيت عشان أشوف سيث نايم على الكنبة اللي هو عليها وتايلر مشغول بجواله. لما شفتي سيث نايم، ابتسمت ابتسامة خبث لأنه فكرة جات في بالي. تعرف، وحدة من هذيك الأفكار اللي مرة كويسة لدرجة ما تقدر تفوتها.
قمت من الـ love seat ودورت في الشنطة الصغيرة اللي دايم معاي. كنت أتمنى إني ألقى اللي أدوره، لأنو عادة ما أمشي بهالأشياء. ابتسمت لما شفتي إنو عندي الأشياء هذه. طلعت بودرة الوجه، الماسكارا، وأحمر الشفايف. حطيت شنطتي على الأرض، قبل ما أمشي لـ سيث اللي لسه نايم. تايلر كان يراقب كل حركة لي بفضول.
"وش تسوين؟" سأل، وهو جالس.
لفيت عليه وضحكت. "بسوي لـ سيث ميك أوفر." بعدين عطيت تايلر نظرة تحذير. "ولا تحاول توقفني أو تصحيه."
رفع تايلر يده دفاعاً. "ما راح أوقفك. في الواقع، مرة ودي أشوف هذا." ضحك.
لفيت مرة ثانية وانحنيت قدام الكنبة اللي كان سيث نايم عليها. طلعت الماسكارا وبديت أحطها على رموشه. حبست نفسي وأنا أسويها، خايفة إنه يصحى. لحسن حظي، ما صحي. يا ولد، نومه ثقيل! يمكن ينام حتى لو في عاصفة أو إعصار.
على طول حطيت بودرة الوجه وأحمر خدود. وجهه تشنج لما كنت أحط البودرة، بس لسه ما صحي. وأخيراً، أخذت أحمر الشفايف حقي الوردي وحطيته على شفايفه شوي شوي. لما خلصت، وقفت وطالعت شغلي. عضيت شفتيي عشان ما أضحك. تايلر جاء عند كتفي وبدأ يضحك على طول. لفيت بسرعة وحطيت يدي على فمه.
"شششش." قلت.
فجأة، صوت موسيقى عالي من مكان ما على الكنبة. عرفت إنه جوال سيث. سيث طار من الكنبة وطلع جواله من جيبه. حطه على أذنه وجاوب. ما ركزت على كلامه لأني كنت مشتتة بوجهه. شكله مرة يضحك بالمكياج. ما قدرت أتحكم في نفسي أكثر، فـ انفجرت ضحك.
سيث قفل جواله ورفع راسه. أعطاني نظرة مستغربة. تايلر بدأ يضحك مرة ثانية وسيث صار مرتبك على طول. "وش اللي يضحك؟"
أتخيل إرباكه، بما إننا الاثنين صرنا نضحك بدون ما نقدر نوقف. ماسكة بطني وأحاول أوقف الضحك، أطالع في سيث. "لا-ولا شي،" أجبرت نفسي وأنا أضحك. "كل شي تمام... سيثينا!" لما طلعت الكلمات، انفجرت في نوبة ضحك ثانية.
وجه سيث صار مرتبك أكثر من أي وقت مضى. "وش قاعدة تتكلمين عنه؟"
تايلر وهو يتحكم في ضحكه تكلم. "شوف في المراية، يا ولد."
"وش؟" وهو يقول هذا، مشى للمراية اللي في غرفة الجلوس. "وش ذا؟" لف مرة ثانية وعصب علي. "وش سويتي في وجهي؟" صرخ.
ابتسمت له باستهبال. "ما تطلع كيوت؟"
أشر على وجهه. "هذا مو كيوت. أنا حاط مكياج عشان خاطري!"
"يستاهل عشانك تستهبل علي." قلت بغرور ولسه أضحك على وجه سيث.
تايلر ضحك. "لازم أعترف، إنه يضحك."
سيث عصب علينا، وهو يستخدم يدينه عشان يمسح شفايفه ووجهه. لما هذا ما نفع، راح للحمام اللي تحت عشان يغسل المكياج. لما رجع، كنت لسه أبتسم.
"هاها. خلاص ضحكتوا. أتمنى ما صورتوا شي." قال سيث.
"يا خرااابييي!" قلت في يأس مزيف، وأنا أضرب وجهي بيدي. "كان مفروض آخذ صورة."
"شي كويس إنك ما أخذتي." قال سيث وهو يطلق علي نظرات.
"كان بيكون مرة كويس. وجهك كان لا يقدر بثمن!" رديت. تايلر وأنا انفجرنا ضحك مرة ثانية.
"هذي كانت كويسة!" قال تايلر وهو يرفع يديه عشان نتشابك كف.
"أوه صح!" قلت، وأضرب كفي بكفه.
"مو رايحة للبيت إلى الآن. بأروح أشوف مباراة كرة قدم. فريقنا يتنافس ضد مدرسة ثانية." أخبرتني فيكتوريا لما مشينا في الممرات يوم الخميس في نهاية الدوام.
طالعت فيها ورفعت حاجب مستغربة. "مباراة كرة قدم؟ عمري ما شفتيك تروحين لمباراة كرة قدم في المدرسة هذه من قبل. من متى وأنتِ مهتمة بكرة القدم؟" سألت.
"ستيفاني عزمتني عشان أشوفها تلعب." ردت فيكتوريا.
"ما كنت أعرف إن ستيفاني في فريق كرة القدم." فكرت بنفسي في الوقت اللي طلعنا فيه من مبنى المدرسة وطلعنا في ساحة الانتظار.
"صحيح." هزت فيكتوريا راسها. وقفت ولفيت عشان أواجهها. لاحظت إنها مبتسمة ابتسامة عريضة على وجهها.