الفصل 41
فكرت في الموضوع لبضع ثواني. إذا ما خليتهاش تدخل، مش حتمشي وأنا مش عايزها تفضل هنا أكتر ما لازم. رديت، "اوكي. دقيقتين. بس. " انحيت بعيداً عن فتحة الباب ودخلت. وبعدين قفلت الباب وراها. لفت عشان تواجهني. "دلوقتي، للمرة الأخيرة، إيه اللي جابك هنا؟"
رفعت عينيها عليا وتنهدت. "أهلي رجعوا هنا وجيت عشان أشوفك." شرحت، وبعدين أضافت بهدوء، "وحشتيني."
قلت، "أمممم، فات الأوان دلوقتي. مش عايز أشوفك." سألتها، "بالمناسبة، إيه اللي حصل لحبيبك الجديد؟"
سألت، "تقصد ستيفن؟" وبعدين بصتلي مباشرة، قبل ما تضيف، "ستيفن كان غلطة. أنا آسفة بجد، تايلر. ما كانش المفروض أسيبك. بس أنا هنا دلوقتي، عايزانا نجرب تاني."
قلت، "ما أعتقدش." وأنا بضع أيديني.
سألت، "ليه؟" كأنها مش واضحة.
جاوبت، "أندريا، سبتيني من غير ما تديني تفسير وبعدين ابتديتي تخرجي مع حبيبك الجديد. ولا كلمة قلتيها لي. اتصرفتي كأن مشاعري ما تهمش." ورديت، "وغير كده، أنا بصاحب واحدة تانية دلوقتي."
قلت، "أنا آسفة يا تايلر. قلت إني غلطت."
قلت، "أيوة، اللي حصل حصل." وأضفت، "وكمان، الدقيقتين بتوعك خلصوا."
حطت أندريا أيدها على صدرها و بصتلي كتير، قبل ما تقول، "اوكي، لو ده اللي بتحس بيه." دارت ومشت ناحية الباب.
وهي بتفتح الباب، بصتلي للمرة الأخيرة وابتسمت. وبعدين طلعت من الباب وقفلت وراها. قعدت على الكنبة وقفلت عينيا، بمرر أيدي على وشي.
كويس. يا رب تسيبني في حالي دلوقتي، فكرت في نفسي.
لما فتحت عينيا تاني، لاحظت شنطة إيميلي على الكنبة. سابت بسرعة لدرجة إنها ما أخدتش بالها إنها سايبة شنطتها.
قعدت على الكنبة لمدة دقيقتين تقريباً لما سمعت الباب الأمامي بيفتح تاني. بصيت لفوق وشوفت أمي بتدخل من الباب.
علقت أمي وهي بتقفل الباب، "لسه شايفه أندريا وهي بتمشي. شكلها كبرت دلوقتي." وكانت شايلة كيس من البقالة في إيديها. "ممكن تساعدني أرتب البقالة، يا تايلر؟"
وقفت من على الكنبة وأخدت منها كيس البقالة ومشيت للمطبخ. لما دخلت أمي المطبخ ورايا، قالت، "أنا آسفة إني ما قلتلكش بدري إن أندريا وأهلها رجعوا هنا. أمها كلمتني امبارح بليل، بس ما سنحتليش الفرصة أقولك."
حطيت الكيس على المنضدة و لفيت عشان أبص لأمي. قلت، "تمام يا أمي. مش مشكلة."
سألت، "هي كانت عايزة إيه منك أصلاً؟" وهي بتبدأ تطلع الحاجات من الكيس.
جاوبت، "كانت عايزانا نرجع سوا." وبصتلي أمي من بعيد. "بس ده مش حيحصل." كملت.
ردت أمي، "أنا فاهمة كده. هي اللي سبتك وأنت مع إيميلي دلوقتي على أي حال." وكملنا نرتب البقالة وبعدين أمي اتكلمت تاني. "أنا كنت قلقانة عليك بعد ما أنت وأندريا انفصلتوا."
قلت، "ليه؟ كنت كويس."
أدني أمي نظرة بتقول، 'أنا مش عبيطة'. قالت، "لأ، ما كنتش. أنا أعرفك. أنت فاكر إني مش عارفة ليه اتغيرت. بعد كام شهر من الانفصال، ابتديت تدخل بنات كتير مختلفة. عشان كده ابتديت أقلق، لأنك كنت بتنحدر للطريق الغلط، عكس ما ربيتك عليه." وبعدين أضافت، "وكمان ما عنديش نية أربي بيبيز. مش ناوية أكون جدة في أي وقت قريب."
جاوبت، "أيوة يا أمي، عارف." كنت عارف مدى خيبة أملها في الطريقة اللي كنت بتصرف بيها.
بعين ابتسمت أمي وهي عارفة، "بس أنا مش قلقانة دلوقتي. أنت اتغيرت. شايفاه." وقالت، "يلا، ساعدني نبدأ العشا."
++++++
في الليل، نمت في سريري صاحي.
افتكرت إن إيميلي حاتفهم إنها سابت شنطتها وترجع عشانها، بس ما حصلش.
ولسبب ما، كنت عايزها ترجع. كنت عايز أشوفها. فكرت إني أجيبها عندها، بس قررت إني ما أعملش كده.
عايز أشوفها دلوقتي بعد اللي حصل، قمت من سريري ومشيت ناحية شباك أوضتي. فتحته وبصيت على أوضة إيميلي. بس، شوفت إن شباكها مقفول والستاير مقفولة على بعض. النور كان شغال في أوضتها، وعرفت إنها لسه ما نامتش.
أخدت غطا قزازة من على الكموديني ومشيت تاني ناحية شباكي. رميته على شباكها بخفة، بس عشان أجذب انتباها.
بعد كام ثانية، سحبت إيميلي ستايرها وفتحت شباكها. بصتلي.
"يا هلا."
بإدراكي إني ما عنديش أي حاجة أقولها، قلت ببساطة، "أهلاً." سكنا شوية، قبل ما أضيف، "معايا شنطة المدرسة بتاعتك. سبتيها هنا."
قالت، "أيوة، عرفت إني سبتها لما وصلت هنا، بس ما كنتش عايزة أقاطع كلامك." وبعدين أضافت، "أنا فهمت إن دي أندريا اللي كنت بتحكيلي عنها."
هزيت راسي.
"أيوة، هي دي."
"هي بتعمل إيه هنا؟"
جاوبت، "هي وأهلها نقلوا هنا النهاردة."
قالت إيميلي قبل ما تسكت تاني، "يااه." "طيب، ممكن تجيبلي شنطتي بكرة، صح؟" قالت بعد ما سكتت شوية.
قلت، "أكيد."
ابتسمت شوية. "تصبح على خير. أشوفك بكرة."
قلت، "تصبح على خير." وهي بتبعد عن شباكها.