الفصل 22
أخيرًا، فهمت إنها لازم تمشي. إلتفتت لـ تايلر. "أشوفك قريب. لا تنسى تمر بعدين." غمزة له. لفيت عيوني.
"أكيد." رد تايلر. أول ما البنت مشيت، فكيت يدي ووجهت لـ تايلر وجهي كامل.
"أنت مجنون؟ ليش كنت تتبوس مع البنت هذي؟" سألت، أحاول أهدأ.
"اهدي، حتى مو من مدرستنا." دافع.
"يمكن مو من مدرستنا، بس شوف حواليك." أشرت على اللي حولنا بيدي. "أنت واقف بنص موقف السيارات. أي أحد ممكن يكون شافك."
"بس مافي أحد شافنا." قال.
"ممكن أحد يشوفنا. ما يصير كذا. ما يصير أحد يشوفك تتبوس مع بنات ثانين. إذا الناس عرفوا إننا نواعد بعض تمثيل، بيشوفوني يائسة وكذابة. ما تقدر تمسك نفسك شوي؟"
هز كتوفه. "ما أقدر أتحكم بنفسي. أنا ولد بمرحلة المراهقة وعندي إحتياجات لازم تتحقق. هي كانت فوقي وما قدرت أرفض." إبتسم بخبث. "لازم أمارس الجنس بشكل منتظم."
تنهدت بقوة وحطيت راسي على يدي. "هذا كان غلطة كبيرة." همست.
"إيش؟"
رفعت راسي عليه مرة ثانية. "هذا! كل سالفة المواعدة التمثيل. كانت فكرة سيئة. يمكن لازم بس نوقف."
"ليش؟" سأل.
"لأن هالمهزلة المجنونة بتنفجر في وجيهنا. أنا جدًا ممتنة لمساعدتك، بس ألغي الصفقة." كان بيعترض، بس قاطعته. "مبروك يا لاعب، أنت حر مرة ثانية. مافي شيء يوقفك الحين." درت ومشيت وأنا أقول كذا.
"على الأقل تبغين أوصلك؟" سأل.
بظهري له للحين، رديت. "لا، بمشي للبيت." بكذا تركته واقف بموقف السيارات.
"واو، يعني ألغيتي الموعد التمثيل؟" سألت فيكتوريا للتأكيد.
هزيت راسي. "يب."
كان اليوم الثاني و فيكتوريا وأنا بالكافتيريا. ما أخذت فرصة أتكلم معاها قبل، فـ أول ما جلست على الغدا، قلت لها كل اللي صار أمس.
"هذا سيء. جد عجبني علاقتكم التمثيلية." ضحكت فيكتوريا.
لفيت عيوني. "بلا فضايح، كانت كارثة تنتظر تصير من البداية."
"بالمناسبة، إيش قال؟" سألت توري.
"ما أعطيته فرصة يقول أي شيء. مشيت." رديت. "غير كذا، لازم يفرح. الحين هو حر يواعد كل اللي يتحرك. ما بكون أنا اللي توقف بطريقه."
"هذا كويس له." أخذت توري لقمة من شريحة البيتزا. "طيب، جايسون فورستر مسوي حفلة هالوين ببيته الأسبوع الجاي للهالوين. بتروحين؟"
هزيت كتوفي. "ما أدري. خطتي إني أجلس بالبيت وأشوف أفلام رعب ماراثون."
"عادي، حفلة تنكرية. ممكن نلبس اللبس اللي اشتريناه. كيف الوضع؟"
فكرت بالموضوع شوي. صدق يبدو ممتع وبكون أحسن من أني أجلس طول اليوم. "أوك، موافقة. يبدو إنها بتصير ممتعة." رديت. "بس ما بقولك إيش بألبس. تذكري، بنفاجئ بعض."
إبتسمت توري. "أوك."
كملنا ناكل غدانا وما قدرت ما أطالع حول الكافتيريا لـ تايلر. الغدا كان بيخلص وما شفتيه يجي للكافتيريا. كنت أعرف إنه بالمدرسة، لأني عديته بموقف السيارات الصبح. تنهدت بداخلي. ليش حتى أفكر فيه؟ ما صار بيننا أي إتصال بعد. لازم أرجع لحياتي وأتصنع كأن مواعدتي التمثيلية مع تايلر ما صارت أبد.
مسحت كل أفكار تايلر من بالي، وكملت آكل غداي.
++++++
لما رجعت البيت ذاك اليوم، شفتي أبي جالس على الكنبة بغرفة الجلوس.
"مرحباً أبي!" حيّيته.
"مرحباً إيميلي!" رفع عينه من التلفزيون وابتسم.
عبست بوجهي من اسم الدلع الطفولي لي. "أبي، ما تعتقد إني كبرت على هذا؟"
"إيش؟ أنتِ؟" سأل بصدمة مزيفة. بعدين حط وجهه بتفكر، بعدين قال. "طيب إذن، إيميلي يصير." نظر لي وابتسم بخبث. "ينفع كذا، إيميلي؟"
"أبي!" صاحيت، بس إبتسامة سيطرت على وجهي. أبي ما بيوقف يناديني كذا وأنا أعرف. هو الوحيد اللي يناديني كذا، من لما كنت بيبي وما اهتميت أبد. كان إسمي عليه.
"طيب، كيف كانت المدرسة؟" سأل أبي، وجابني من أفكاري.
"المدرسة كانت تمام." رديت.
"هذا كويس."
"وين سارة؟" استفسرت.
"راحت البقالة تجيب شوية أشياء." رد أبي.
"أوك إذن." قلت وبديت أتجه للدرج. "بروح لغرفتي."
لما وصلت لغرفتي، سويت كل واجباتي وأخذت شاور سريع. سارة سألتني قبل اليوم إذا أبغى أساعدها بالعشا. قبلت بفرح. فـ حبيت أسوي كل شيء قبل ما ترجع.
كنت متحمّسة أطبخ معاها لأني ما سويت كذا من قبل. دايما أتخيل كيف بيكون الطبخ مع أمي وأعتقد إني ما بأحصل على فرصة. الحين، أحصل على فرصة. سارة مثل أمي بالنسبة لي، فـ ما بيكون فيه فرق. كنت أنتظر بفارغ الصبر.
الليل مر بسرعة والعشا مر. الطبخ مع سارة كان ممتاز وأكيد بنكرره مرة ثانية. كان طريقة كويسة نتقرب فيها بعد. حبيت أقضي وقتي معاها. كانت مرحة، طيبة وسهلة بالحديث معاها. أتمنى لو سوينا هذا من زمان.