الفصل 9
ما قدرت أمسك نفسي من الضحك. "أوكي." قلت. تذكرت إن الكيكة كانت في يدي، رفعتها لها. "هذي لك. زوجة أبي سوتها."
"يا حلو." قالت، وهي تاخذ الكيكة مني. "شكرا حبيبتي، ويا ريت توصّلين لها شكري."
"أكيد." قلت.
ما كملت كلامي، إلا وهي تكمل. "يا ويلي، أنا جارة سيئة. صار لي سنة هنا ولسه ما تقابلت مع جيراني." ضحكت لنفسها. "لازم أعرف على زوجة أبوك في يوم من الأيام." بعدين التفتت لي. "تفضلي، تفضلي، اجلسي." أشارت على الكنب في غرفة المعيشة.
"بروح أحط هذي في المطبخ." أضافت وهي تبتعد عني. وقفت عند آخر الدرج لما وصلت. "تايلر! إيميلي هنا!" صرخت.
بحلول الوقت اللي نزل فيه تايلر من الدرج، أمه كانت رجعت من المطبخ. تايلر، اللي وصل عندي للتو، حط يده على خصري. وقفت على أطراف أصابعي وبست خده.
"يا زينكم." قالت السيدة كينغ. التفتت علي. "تدري، ما صدقت لما قال لي تايلر عنده حبيبة. تعودت عليه يضيع حياته، يجيب بنت ورا بنت هنا طول الوقت."
تايلر تنهد جنبي. "أمي،" بدأ، واضح عليه الإحراج من كلام أمه.
السيدة كينغ تجاهلته وواصلت. "أنا سعيدة إنه لقى وحدة مثلك عشان تلهمه وتخليه شخص أحسن."
تبسمت لتايلر بمرح، مستمتعة بعدم راحته. "إيه، وأنا بعد." قلت، وربت على ذراعه بحب.
"طيب، أنا بأخليكم لحالكم. بأخلص العشا." قالت السيدة كينغ، ودارت وراحت للمطبخ.
"يلا." قال تايلر، ولف وراح فوق. تبعته، ورحت فوق الدرج بعد. تايلر لف يسار ودخل الغرفة الأخيرة في الممر. لما دخل، جلس على سريره. دخلت، بس وقفت في نص الغرفة.
"أحب أمك." علقت.
تايلر جلس على سريره وتنهد. "إيه. بس ياريت ما تتدخل في حياتي الشخصية."
ابتسمت. "يا عمي، بس قصدها خير."
"أدري." حط راسه على المخدة وطالع في السقف. كمل، كأنه يتكلم مع نفسه. "أدري إنها زعلانة إني أسوي اللي أسويه، بس ما أقدر أتغير... مو هذا أنا. أكره أخيب ظنها، لأني أدري قد إيش هالموضوع يهمها؛ حلمها إني ألقى بنت كويسة. فإذا هذا بيخليها سعيدة، فخلاص، أنا سعيد."
كانت أول مرة أشوف هالمشاعر الصادقة على وجه تايلر وفي صوته. كان يهتم بأمه بجد ويكره إنها خايبة الأمل من سلوكه. مستعد يسوي أي شي عشان يسعد أمه، حتى لو يعني يتظاهر إنه عنده حبيبة. ما قدرت إلا إني أشوف تايلر بمنظور مختلف.
"وين أبوك؟" سألت.
طالع فيني بعدين. "ساكن برا المدينة. هو وأمي مطلقين. يجي هنا ويزورني بين فترة وفترة، وأروح أزوره أنا." جاوب. بعدين ربّت على السرير اللي جنبه. "تعالي اجلسي. ما أعض." ابتسم بمكر وغمز لي. "بقوة." أضاف.
هزيت راسي. أجل هذا اللي كنت أفكر فيه. "يا شيطان!" ضحك على ردة فعلي.
حطيت يدي على صدري وقررت أتمشى في غرفته بدل. كان عنده كم بوستر على جداره والشي الوحيد الثاني اللي كان معلق على جداره هو رف كتب، موجود مباشرة قدام سريره. ما شفتيه لما جيت، لأنه جنب الباب. مشيت لرف الكتب. "تقرأ؟" سألت مستغربة.
"إيه." سمعته يجاوب، بس ما طالعت فيه. كنت مشغولة أقرا عناوين الكتب:
The Lord Of The Rings, The Hunger Games, The Harry Potter Series, The Lightening Thief (Percy Jackson and the Olympian), The Last Mission....
واو، ذوقه حلو في الكتب. مو مصدقة إنه فعلًا قراهم. بديت أضحك على نفسي.
"وش يضحك؟" سأل تايلر. لفيت عشان أطالع فيه، ولسه أضحك.
"صعب أتخيل ولد سيء مثلك يقرأ. لو ما شفتي بعيني، ما صدقت." علقت.
تايلر حط يده على قلبه. "هذا أذى، إيميلي. أذى من جوة." قال بتمثيل إنه متأذي.
هزيت كتوفي. "أنا أقول اللي أشوفه." مشيت لكرسي كان موجود قدام طاولة وأخيرًا جلست. عيوني لقطت كم مجلة كانت على الطاولة. مجلات للكبار. ليه مو مستغربة؟ رفعت الورقة في يدي والتفتت عشان أواجهه. "أنت مريض، تدري؟"
"أنا مراهق." قال ببراءة كأن هذا شي بريء.
لفيت عيوني، وحطيت المجلة على الطاولة. "إيه، مراهق مهووس بالجنس." قلت.
قبل ما تايلر يفتح فمه ويقول شي مقرف، سمعت أمه تحت تنادينا عشان الشا. قمت من الكرسي وطلعت تحت مع تايلر.
لما وصلنا تحت، شفتي إن السيدة كينغ كانت شايلة الأكل للطاولة.
"تبين مساعدة؟" سألت.
هزت راسها وهي تحط الزبدية اللي بيدها على الطاولة. "أكيد، شكرًا."
دخلت المطبخ وأخذت طبق وبديت أمشي لغرفة الطعام.
"طيب، استمتعتوا فوق؟ صار شي ممتع أو مثير؟" سألت السيدة كينغ، وهي جاية ورانا بالطبق الأخير. مو متأكدة وش تسأل، لفيت أطالع فيها وهي غمزت لي.